التأمين الصحي الشامل ينجح في إنقاذ حالات معقدة بزراعة نخاع وجراحات قلب وأورام

واصلت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل خلال شهر مايو 2026 تعزيز خدماتها الطبية المتخصصة، من خلال توفير تدخلات علاجية وجراحية فائقة التعقيد للمستفيدين في عدد من المحافظات، بتكلفة تجاوزت ملايين الجنيهات، دون أن تتحمل الأسر سوى مساهمات رمزية، في إطار جهود الدولة لتوسيع مظلة الحماية الصحية وتحقيق العدالة في الحصول على الرعاية الطبية.
وأكد حسام صادق، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، أن المنظومة أصبحت تمتلك القدرة على توفير أحدث التدخلات العلاجية عبر شبكة متكاملة من مقدمي الخدمات الصحية المعتمدين، بما يضمن سرعة الاستجابة وجودة الرعاية واستدامة التمويل، مشيرًا إلى أن الهدف هو وصول كل مستفيد إلى الخدمة الطبية المناسبة في الوقت المناسب، وفق أعلى معايير الجودة.
وشهد شهر مايو تنفيذ عدد من التدخلات الطبية المعقدة في عدة محافظات، أبرزها إجراء جراحة دقيقة لاستئصال ورم ممتد من الجمجمة إلى الفك السفلي وإعادة بناء عظام الوجه والجمجمة في الإسماعيلية، إلى جانب إجراء جراحة قلب مفتوح لمريض يعاني من تمدد بالشريان الأورطي وارتجاع شديد بالصمام الأورطي، مع تحمل المنظومة كامل تكلفة العلاج.
وفي جنوب سيناء، نجحت المنظومة في تنفيذ أول تدخل من نوعه بالمحافظة لعلاج مريض بقصور عضلة القلب وارتجاع الصمام الميترالي باستخدام تقنية Mitral Clip (TEER)، وهي من أحدث التقنيات عالميًا، وتتجاوز تكلفتها خارج منظومة التأمين الصحي الشامل ثلاثة ملايين جنيه، بينما حصل عليها المستفيد مقابل مساهمة رمزية.
كما نجحت الفرق الطبية في السويس في استئصال ورم خبيث نادر بالساق مع الحفاظ على الطرف المصاب دون اللجوء إلى البتر، فيما تعاملت المنظومة بصورة عاجلة في بورسعيد مع حالة طفلة تعاني من مضاعفات حادة بوظائف الكبد، وتم نقلها إلى مركز متخصص وتقديم الرعاية اللازمة حتى استقرار حالتها.
وفي الأقصر، شملت التدخلات إجراء جراحات دقيقة لعلاج أمراض القلب بتكلفة تجاوزت 380 ألف جنيه للحالة الواحدة، إلى جانب إجراء زراعة نخاع لمريضة بسرطان الغدد الليمفاوية بتكلفة بلغت نحو 520 ألف جنيه، بينما واصلت المنظومة في أسوان تقديم خدمات زراعة النخاع للأطفال والحالات المتخصصة، بالإضافة إلى إجراء عمليات زراعة قرنية ضمن الخدمات العلاجية المتقدمة.
وأكدت الهيئة أن هذه النجاحات تعكس التطور المستمر في منظومة التأمين الصحي الشامل، وقدرتها على توفير الرعاية الطبية المتخصصة للحالات الأكثر تعقيدًا، مع ضمان الحماية المالية للمواطنين، بما يدعم جهود الدولة في بناء نظام صحي حديث يرسخ الحق في العلاج ويحسن جودة الحياة للمصريين.










