أخبار العالمالرئيسيةسياسة
التجمع الوطني للأحرار يرفع سقف الرهانات في التعليم والصحة

أكد حزب التجمع الوطني للأحرار التزامه الراسخ بتطوير منظومة الخدمات العمومية وتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية في مختلف ربوع المملكة، وذلك خلال محطة تواصلية نظمها الحزب بمدينة وجدة، خُصصت للكشف عن تفاصيل التزامه السياسي الثاني المتعلق بضمان جودة الخدمات العمومية في جميع المجالات الترابية. وشددت نبيلة الرميلي، عضو المكتب السياسي للحزب، على أن تحقيق النجاح الدراسي للجميع يشكل أحد الارتكازات الجوهرية للبرنامج السياسي للأحرار، معلنة عن أجندة زمنية محددة لتعميم مدارس الريادة التي أطلقتها الحكومة الحالية. كما تطرقت إلى خطط طموحة لتطوير القطاع الصحي، مؤكدة أن كل جهة بالمملكة ستتوفر على مستشفى جامعي مجهز بحلول عام 2029.
تعميم مدارس الريادة والحد من الهدر المدرسي
أعلنت نبيلة الرميلي عن أجندة زمنية محددة لتعميم “مدارس الريادة” التي أطلقتها الحكومة الحالية، حيث يعتزم الحزب تعميم هذه المؤسسات في التعليم الابتدائي في أفق سنة 2027، ثم في التعليم الإعدادي بحلول سنة 2028، لتصل إلى التعميم الشامل في التعليم الثانوي في أفق سنة 2031. وللحد من معضلة الهدر المدرسي، خاصة في العالم القروي، اقترح الحزب تعميم النقل والمطاعم المدرسية بالشراكة مع المجالس المنتخبة، إلى جانب تكييف الزمن المدرسي ليتضمن الأنشطة الموازية كالمسرح والموسيقى، وتوجيه المنقطعين نحو برامج الفرصة الثانية والتكوين المهني.
رفع عدد الجامعات إلى 27 لتكريس التكافؤ المجالي
ضمن المقترحات الطموحة التي قدمها حزب التجمع الوطني للأحرار، يأتي مقترح غير مسبوق يرمي إلى الرفع من عدد الجامعات المغربية من 12 إلى 27 جامعة لتكريس التكافؤ المجالي. ويهدف هذا التوسع إلى تقريب التعليم العالي من جميع المغاربة، وتقليل الفوارق بين الجهات في الولوج إلى الجامعات، مما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص ويخدم التنمية المحلية في مختلف المناطق. ويعكس هذا المقترح رؤية الحزب لبناء منظومة تعليمية عادلة وشاملة تلبي تطلعات جميع الفئات الاجتماعية.
مستشفى جامعي بكل جهة بحلول 2029
في القطاع الصحي، أوضحت الرميلي أن الحزب يلتزم بتمكين المواطنين من مسار علاجي واضح يبدأ من المراكز الصحية المحلية وصولاً إلى المستشفيات الجامعية، مؤكدة أن كل جهة بالمملكة ستتوفر على مستشفى جامعي مجهز بحلول عام 2029. وتتضمن الخطة الصحية تعميم الطب عن بُعد بالوسط القروي عبر وسائط رقمية ومساعدين صحيين، وتطوير خدمات المساعدة الطبية الاستعجالية عبر الرقم الوطني الموحد 141، بالإضافة إلى التوسيع التدريجي لنظام الأداء من طرف الغير داخل القطاع العمومي ومراجعة أسعار الأدوية لتخفيف العبء المالي عن الأسر ويسر الولوج للعلاج.
رؤية متكاملة للدولة الاجتماعية بجهة الشرق
من جانبه، اعتبر محمد أوجار، المنسق الجهوي للحزب بجهة الشرق، أن المقترحات الحالية لا تنبع من فراغ بل هي امتداد لحصيلة وإنجازات العمل الحكومي، مؤكداً أن الدولة الاجتماعية لا يمكن اختزالها في تقديم المساعدات فقط بل هي منظومة شاملة ترتكز على جودة التعليم والصحة وتوفير الماء والطاقة بوصفها خدمات أساسية للمواطن. وأشار أوجار إلى أن جهة الشرق تحتاج لمزيد من التجاوب مع تطلعات ساكنتها، معتبراً أن برنامج الأحرار الحالي هو برنامج واقعي، مرقم، ومدروس بدقة من حيث قنوات التمويل، ويهدف بالأساس إلى ترسيخ رؤية الملك محمد السادس في بناء “مغرب بسرعة واحدة” يعيد الاعتبار للمفهوم الحقيقي للخدمة العمومية والسياسة الهادفة.










