أساتذة التربية الإسلامية يطالبون برفع الحصص الدراسية
كشفت الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية عن مضامين مذكرة ترافعية شاملة بعثت بها إلى قيادات الأحزاب السياسية على إثر الانتخابات التشريعية الأخيرة، حيث طالبت بإدراج النهوض بالمادة ضمن الأولويات الاستراتيجية للإصلاح التربوي المقبل، مع إعداد خطة وطنية واضحة الأهداف والمسؤوليات والآجال.
في مذكرة ترافعية تطرح رؤية إصلاحية شاملة. تطالب الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية برفع الغلاف الزمني المخصص للمادة إلى أربع حصص أسبوعية، مع استقلالية المادة وإشراك أهل الاختصاص في صناعة القرار التربوي.
مذكرة ترافعية موجهة لقيادات الأحزاب السياسية
وتضمنت المذكرة الترافعية للجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية مطالب متعددة تهدف إلى إعادة الاعتبار للمادة في المنظومة التعليمية المغربية، حيث شددت على ضرورة إعداد خطة وطنية للنهوض بالمادة تتضمن أهدافاً واضحة ومؤشرات إنجاز قابلة للقياس والتقييم.
وتأتي هذه الخطوة في سياق التفاعل مع الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، حيث تسعى الجمعية إلى وضع ملف التربية الإسلامية على أجندة صناع القرار السياسي، باعتبار أن الإصلاح التربوي يتطلب إرادة سياسية حقيقية وتخصيص موارد كافية لتجاوز الاختلالات المسجلة.
وأكدت الجمعية أن مطالبها لا تنطلق من منظور فئوي ضيق، ولا ترمي إلى تفضيل مادة دراسية على غيرها، وإنما تنطلق من رؤية تعتبر المادة مكوناً أساسياً من مكونات بناء شخصية المتعلم المغربي، ومجالاً للتربية على القيم والاعتدال والمسؤولية والمواطنة.
المطالبة بأربع حصص أسبوعية واستقلالية المادة
وطالبت الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية بالرفع من الغلاف الزمني المخصص للمادة وصولاً إلى أربع حصص أسبوعية حيث تسمح البنية الزمنية بذلك، مع مراجعة معامل المادة في مختلف المستويات والمسالك، وعدم المساس بالحصة الزمنية المقررة لها في أي إصلاح تربوي مستقبلي.
وفي شق ثان، اعتبر المصدر ذاته أن استقلالية المادة أصبحت مطلباً مؤسسياً ملحاً، خصوصاً في سياق مؤسسات الريادة، مستحضراً أولوية إقرار الاستقلالية في ما يخص البرمجة والتنزيل البيداغوجي، واحترام خصوصية كفايات المادة ومجالاتها القيمية والمعرفية.</
ونادت المذكرة بإخضاع منهاج التربية الإسلامية لتقييم علمي وميداني شامل، بدل الاقتصار على تعديلات جزئية أو استعجالية، على أن يشمل الإصلاح مراجعة المقاربات البيداغوجية وتقويم الكفايات والأهداف وتطوير الديداكتيك وملاءمة المنهاج مع حاجة المتعلم والمجتمع.</
خطة وطنية لمعالجة الخصاص في الأساتذة والمفتشين
وضمنت المذكرة أيضاً مطلباً بمأسسة مشاركة أهل الاختصاص في صناعة القرار، وذلك عبر تمثيل المختصين في اللجان الوطنية المتعلقة بالمنهاج وإشراك أساتذة مادة التربية الإسلامية والمفتشين والمكونين في كل إصلاح سيتعلق بالمادة، في مقاربة تشاركية تضمن جودة القرارات المتخذة.</
وعلى صعيد متصل، نبهت الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية القيادات السياسية والحزبية إلى وجود خصاص في أساتذة المادة وهيئة التأطير، وطالبت بخطة وطنية متعددة السنوات تروم تحديد الخصاص الحقيقي على مستوى الجهات والأقاليم، مع مواجهة الخصاص المسجل فيما يخص التفتيش.
كما اقترحت إحداث أو تفعيل مرصد للتربية على القيم، يتولى رصد التحولات القيمية لدى المتعلمين ودراسة مظاهر العنف والكراهية وتقييم أثر المناهج في القيم، مع تقديم توصيات للسياسات العمومية، في مبادرة علمية تهدف إلى فهم أعمق للتحديات القيمية التي يواجهها المجتمع المغربي.
واختتمت الجمعية بالتأكيد على أن مطالبها تنسجم مع القانون الإطار رقم 51.17 الذي يجعل الدين الإسلامي والثوابت الدستورية والهوية الوطنية وقيم الانفتاح والاعتدال والتسامح والحوار من المبادئ التي تستند إليها منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة الحكومة المقبلة على الاستجابة لهذه المطالب المشروعة، وتحويلها إلى سياسات عمومية ملموسة تعزز مكانة التربية الإسلامية في المنظومة التعليمية، وتُسهم في بناء جيل متشبع بالقيم الوطنية والإنسانية النبيلة.
وتُمثل هذه المذكرة الترافعية مساهمة نوعية في النقاش العمومي حول إصلاح المنظومة التعليمية. ولمتابعة آخر المستجدات التربوية، يمكن زيارة قسم التعليم، أو الاطلاع على البرامج الرسمية عبر الموقع الرسمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة للحصول على المعلومات الكاملة حول الإصلاحات التربوية الجارية.










