الدار البيضاء تستبق موسم الأمطار بحملة تطهير واسعة
قنوات الصرف الصحي..
في خطوة استباقية تهدف إلى تفادي سيناريوهات الفيضانات التي عاشتها المدينة في سنوات سابقة، شرعت الشركة الجهوية متعددة الخدمات بالدار البيضاء-سطات في تنفيذ برنامج شامل لصيانة وتنظيف قنوات الصرف الصحي بمختلف عمالات وأقاليم الجهة، وذلك تزامناً مع اقتراب فصل الخريف وبداية التساقطات المطرية المرتقبة.
في استباقية تعي دروس المواسم السابقة. تطلق الدار البيضاء حملة ميدانية واسعة لتطهير قنوات الصرف الصحي والنقاط السوداء، لضمان جاهزية الشبكة واستيعاب التساقطات المطرية المرتقبة خلال فصلي الخريف والشتاء.
تدخلات ميدانية مكثفة لإزالة الأوحال والأتربة
وتشهد عدة مناطق بالدار البيضاء والنواحي انتشار فرق تقنية مدعومة بآليات متخصصة وشاحنات مجهزة، حيث تركز العمليات على إزالة الأتربة والأوحال والمخلفات المتراكمة داخل البالوعات وشبكات التطهير السائل. وتهدف هذه التدخلات إلى الرفع من نجاعة الشبكة وضمان قدرتها على استيعاب الكميات الكبيرة من مياه الأمطار التي قد تتساقط خلال فترات زمنية قصيرة، كما هو معتاد في التقلبات المناخية الأخيرة.
وتشمل هذه الحملة أيضاً تنظيف المنشآت المائية والتجهيزات المرتبطة بـقنوات الصرف الصحي، لضمان انسيابية تدفق المياه وتفادي أي انسدادات مفاجئة قد تحدث عند هبوب العواصف الرعدية أو التساقطات الغزيرة، مما يساهم في الحفاظ على نظافة المحيط الحضري وسلامة البنيات التحتية.
مراقبة دقيقة للنقاط السوداء والمواقع الحساسة
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن البرنامج الوقائي لا يقتصر على التنظيف الروتيني فحسب، بل يتضمن مراقبة دورية ومكثفة لما يُعرف بـ “النقاط السوداء”، وهي المواقع التي سجلت في المواسم الماضية اختلالات أو تجمعات للمياه أدت إلى غمر بعض الشوارع والأزقة. وتسعى الشركة من خلال هذا التركيز إلى معالجة جذرية لهذه الاختلالات قبل هطول أولى الأمطار الخريفية، لضمان جاهزية تامة للمنشآت المائية والتجهيزات المرتبطة بها.
وتعتمد الفرق الميدانية على خرائط دقيقة تحدد المواقع الأكثر عرضة للخطر، مما يمكنها من التدخل بشكل استباقي وفعال، وتجنب تكرار مشاهد غمر المياه للمحلات التجارية والمساكن التي تسببت في خسائر مادية للمواطنين خلال السنوات الفارطة.
تفادي غمر الشوارع وضمان انسيابية حركة المرور
قنوات الصرف الصحي.. ويراهن المسؤولون على هذه الحملة الاستباقية للحد من الآثار السلبية للتقلبات المناخية، وتفادي الاختناقات المرورية والشلل الذي قد يصيب حركة التنقل في حال غمر الطرق بالمياه. وتندرج هذه الأشغال ضمن استراتيجية أوسع تروم تحسين جودة خدمات التطهير السائل، والمحافظة على سلامة البنيات التحتية، وتعزيز شروط السلامة للمواطنين ومستعملي الطريق خلال موسم الشتاء.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذه التدخلات على مواكبة التغيرات المناخية المتسارعة، التي أصبحت تتميز بتساقطات قوية ومفاجئة تضع شبكات الصرف الصحي التقليدية تحت ضغط كبير، مما يستوجب استثمارات مستمرة في تأهيل وتوسيع هذه الشبكات لتواكب التوسع العمراني للمدينة.
وتُمثل هذه الحملة محطة مهمة في مسار تدبير المخاطر المناخية بالعاصمة الاقتصادية. ولمتابعة آخر المستجدات الجهوية والمحلية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على مشاريع البنية التحتية والخدمات الحضرية عبر الموقع الرسمي لجماعة الدار البيضاء للحصول على المعلومات الكاملة حول برامج التأهيل الحضري.










