تصعيد دبلوماسي حاد: إثيوبيا تغلق سفارتها في إريتريا
التوتر الإقليمي..
أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية قراراً مفاجئاً بإغلاق سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرة، في خطوة تعكس تصاعداً خطيراً في التوتر الإقليمي بين البلدين الجارين. وجاء هذا القرار رداً على ما وصفته أديس أبابا بـ”أعمال عدائية مباشرة وغير مباشرة”، مما ينهي سنوات من التقارب الدبلوماسي الذي بدأ بعد اتفاق السلام التاريخي بين البلدين عام 2018، ويضع العلاقات الثنائية على صفيح ساخن.
إجراءات عقابية مشددة وطرد دبلوماسيين
التوتر الإقليمي.. في إطار الإجراءات العقابية الحاسمة، أعلنت إثيوبيا عشرة دبلوماسيين إريتريين “أشخاصاً غير مرغوب فيهم”، ومنحتهم مهلة 48 ساعة فقط لمغادرة الأراضي الإثيوبية. واتهمت الحكومة الإثيوبية هؤلاء الدبلوماسيين بالضلوع في أنشطة تشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي، معتبرة إياها خرقاً صريحاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية والأعراف الدولية المعمول بها، مما يبرر من وجهة نظرها هذا الإجراء الاستثنائي.
انهيار التقارب وتداعيات الأزمة على المنطقة
رغم حدة هذه الإجراءات، حرصت أديس أبابا على التأكيد على تمسكها بالحل السلمي للخلافات، ودعم الاستقرار والتكامل في منطقة القرن الإفريقي. إلا أن المراقبين يرون أن هذا التطور يؤشر إلى مرحلة جديدة من التوتر الإقليمي المعقد، خاصة مع استمرار التحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها دول الجوار، مما يهدد بإشعال فتيل صراع جديد في منطقة كانت تأمل في الاستقرار.
يظل مستقبل العلاقات بين البلدين معلقاً على مدى قدرة الأطراف المعنية على احتواء هذا التصعيد قبل أن يتحول إلى أزمة شاملة. ولمتابعة آخر المستجدات الدولية والتحليلات الجيوسياسية، يمكنكم زيارة قسم الشأن الدولي على موقعنا، أو الاطلاع على التقارير الموثقة عبر شبكة الجزيرة الإعلامية للحصول على تغطية شاملة ومحايدة للأحداث في القرن الإفريقي.










