alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

التوفيق يشيد بتنظيم الحج ويكشف تكلفة البعثة

58 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
استعرض أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، الثلاثاء 9 يونيو 2026 بالرباط، الحصيلة الشاملة لموسم الحج الحالي، مشيداً بالنجاح الملموس الذي ميز تنظيم وتأطير البعثة المغربية في المشاعر المقدسة. وأبرز الوزير، خلال تفاعله مع أسئلة المستشارين بمجلس المستشارين، أن مرحلة العودة تتم في ظروف انسيابية عبر رحلات جوية مبرمجة، مؤكداً أن الوزارة اعتمدت مقاربة تشاركية قائمة على الحكامة والنجاعة. كما كشف عن التكلفة الإجمالية للحج في إطار التنظيم الرسمي، والتي شملت لأول مرة واجب الهدي، مسلطاً الضوء على التطور الرقمي الكبير من خلال تطبيقات ذكية ساهمت في تأطير الحجاج. ويعكس هذا الإشعار الرسمي والتتويج بجائزة التميز حجم المجهودات المبذولة لضمان راحة ضيوف الرحمن في ظل تحديات مناخية استثنائية، وتؤكد هذه المعطيات حرص الوزارة على توفير بيئة روحانية آمنة ومريحة تعكس المكانة الدينية للمملكة.

حصيلة العودة وتكلفة التنظيم الرسمية

كشف الوزير أن عدد الحجاج العائدين إلى أرض الوطن بلغ إلى حدود الآن أكثر من أحد عشر ألفاً، ضمن مرحلة العودة التي تمتد عبر ثمانية وسبعين رحلة جوية. وأوضح أن تكلفة الحج في إطار التنظيم الرسمي حددت في مبلغ يقارب ثلاثة وستين ألف درهم، شاملة لأول مرة لواجب الهدي، مما يعكس الشفافية المالية. وتضمن هذا الموسم تنظيم أكثر من اثنين وثلاثين ألف حاج بين التنظيم الرسمي والوكالات، مدعومين بدورات تكوينية وتأطيرية مكثفة في مختلف جهات المملكة لضمان فهم مناسكهم بشكل صحيح.

التحول الرقمي وتأطير الحجاج بتطبيقات ذكية

أولت الوزارة اهتماماً بالغاً بالتكنولوجيا لتسهيل رحلة الحجاج، حيث تم تطوير التطبيق الإلكتروني “مسار الحج” الذي يوفر دروساً تأطيرية باللغتين العربية والأمازيغية، ومكتبة تكوينية ومصحفاً إلكترونياً. كما أُطلق تطبيق “ركن الحاج” الذي يتيح تتبع مسار الحجاج وتزويدهم بالمعلومات الضرورية عبر رمز الاستجابة السريعة المدرج ببطاقة الحاج. وتعزز هذا التأطير الرقمي بتعيين مؤطر متخصص لكل مجموعة تضم تسعة وأربعين حاجاً، مع إعداد برنامج دقيق للنقل، مما يضمن مرافقة ميدانية وإلكترونية شاملة تيسر على الضيوف أداء مناسكهم بكل يسر وسكينة.

تجويد الخدمات ومواجهة التحديات المناخية القاسية

تميزت مناسك هذا الموسم بنجاح كبير على مستوى جودة الخدمات، بفضل اعتماد نظام الصعود المباشر من مكة المكرمة إلى عرفات الذي خفف من مشقة التنقل. ونظراً لارتفاع درجات الحرارة التي فاقت ثمان وأربعين درجة مئوية، عززت الوزارة تجهيزات التكييف لضمان راحة الحجاج في مساكنهم. كما شهدت خدمات الإقامة والتغذية تحسناً ملحوظاً، حيث تم توفير مكان مناسب لكل حاج وتجويد الوجبات، مع تخصيص حافلة لكل مؤطر ومجموعته لضمان انسيابية التنقل بين المشاعر المقدسة في ظروف ملائمة وآمنة.

تتويج دولي لجهود الوزارة في خدمة الضيوف

أكد الوزير أن تنظيم الحج يظل ورشا استراتيجياً يحظى بعناية خاصة، يتم تطويره باستمرار عبر التقييم المستمر والمقاربة التشاركية. وقد توجت هذه المجهودات بحصول مكتب شؤون حجاج المملكة المغربية على جائزة “لَبَّيْتُم” الفضية للتميز في خدمة ضيوف الرحمن، وهي شهادة دولية تعكس مكانة البعثة المغربية. هذا التتويج يعكس حجم التنسيق المعزز مع مختلف القطاعات، والالتزام الدائم بتقديم خدمات راقية تليق بمكانة الحجاج، مما يجعل المغرب نموذجاً رائداً في تدبير الشؤون الدينية وتنظيم المواسم الكبرى بكل حكمة ومسؤولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter