أخبار العالماقتصادالرئيسية
بورصة الدار البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الانخفاض

أنهت بورصة الدار البيضاء، الثلاثاء 9 يونيو 2026، حصص التداول على موجة من الانخفاض شملت مختلف المؤشرات الرئيسية والفرعية، في ظل حذر المستثمرين وتراجع السيولة. وسجل المؤشر الرئيسي “مازي” خسارة بنسبة 0,66 في المائة، مستقرا عند مستوى 18.505,63 نقطة، مما يعكس ضغوطا بيعية طالت قطاعات حيوية داخل السوق المالي الوطني. وشمل هذا التراجع العام كافة المؤشرات الفرعية، بما في ذلك مؤشرات الشركات الكبرى والمقاولات الصغيرة والمتوسطة، فضلا عن المؤشرات الدولية. وتأتي هذه الجلسة السلبية لتواصل سلسلة التقلبات التي تشهدها السبورة في الفترة الأخيرة، حيث فضل المتعاملون الاقتصاديون جني الأرباح أو إعادة تمركز محافظهم الاستثمارية بعيدا عن المخاطرة. ويعكس هذا الانخفاض الجماعي حالة الترقب التي تسيطر على أوساط المتداولين، في انتظار محفزات جديدة أو معطيات مالية واضحة تعيد الثقة للسوق وتدعم السيولة خلال الجلسات المقبلة.
تباين أداء المؤشرات الفرعية تحت ضغط البيع
لم يقتصر الانخفاض على المؤشر الرئيسي فقط، بل امتد ليشمل مختلف المؤشرات الفرعية التي تعكس نبض السوق بمختلف شرائحه. فسجل مؤشر “MASI.20” المعبر عن أداء أكبر عشرين مقاولة انخفاضا بنسبة 0,5 في المائة، بينما تعرض مؤشر الشركات ذات أفضل تصنيف بيئي واجتماعي “MASI.ESG” لخسارة أكبر بلغت 0,92 في المائة. كما تراجع مؤشر المقاولات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 0,46 في المائة. هذا التراجع الجماعي يشير إلى حالة من التشبع أو جني الأرباح، حيث فضلت فئة عريضة من المستثمرين التسييل الجزئي لمراكزهم المالية في ظل غياب المحفزات الإيجابية الواضحة.
المؤشرات الدولية تسجل خسائر متتالية
على مستوى المؤشرات الموجهة للمستثمرين الأجانب، أنهت كلا من مؤشر “إف إس تي إي – سي إس إي موروكو 15” ومؤشر “إف تي إس إي موروكو آل – ليكيد” تداولاتهما في المنطقة الحمراء. وسجل الأول خسارة بنسبة 0,61 في المائة ليستقر عند 17.749,62 نقطة، فيما انخفض الثاني بنسبة 0,42 في المائة مغلقا عند 15.964,73 نقطة. وتعكس هذه المعطيات تراجع شهية المستثمرين الدوليين نحو الأصول المغربية على المدى القصير، مما يستدعي من الجهات المعنية والشركات المدرجة بذل جهود إضافية لتحسين جاذبية السوق وتعزيز الشفافية المالية لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.
حذر المستثمرين وسيطرة الترقب على الجلسات
تعكس هذه الأرقام حالة الحذر الشديد التي تطبع أجواء السوق المالي في بداية الأسبوع، حيث يتجنب المستثمرون المخاطرة في ظل غياب معطيات اقتصادية جديدة. ويؤدي هذا التردد إلى ضعف حجم التداولات وانخفاض السيولة، مما يجعل السوق أكثر عرضة لتقلبات الأسعار السريعة. ويحتاج السوق في هذه المرحلة إلى أخبار إيجابية تتعلق بالنتائج المالية للشركات الكبرى، أو قرارات استراتيجية تعزز من ثقة المتعاملين، لضمان خروج السوق من هذا النفق الضيق والعودة إلى مسار النمو والارتفاع الذي يخدم المصالح الاقتصادية للجميع.
آفاق السوق في انتظار محفزات جديدة
رغم الأجواء السلبية التي سيطرت على جلسة الثلاثاء، إلا أن السوق المالي الوطني يظل يتمتع بمتانة هيكلية وقدرة على التكيف مع مختلف الظروف. ويعتبر هذا التراجع التقني فرصة سانحة للمستثمرين على المدى المتوسط لاقتناء أسهم شركات ذات أساسيات قوية بأسعار مغرية. ويبقى الرهان الأكبر على قدرة المقاولات المدرجة على تقديم نتائج مالية قوية في الأرباع القادمة، مما يساهم في امتصاص هذه التقلبات ويعيد الزخم الإيجابي لمؤشر “مازي”، لضمان استقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.










