تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

أرمينيا تعلن دعمها للحكم الذاتي بالصحراء المغربية

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

سجلت الدبلوماسية المغربية مكسباً جديداً في مسار تكريس الشرعية الدولية لمقترحها الترابي، بعد إعلان جمهورية أرمينيا دعمها الصريح لـالحكم الذاتي بالصحراء كحل سياسي واقعي يضمن الوحدة الترابية للمملكة. وجاء هذا الموقف خلال مباحثات دبلوماسية رفيعة المستوى جمعت وزيري خارجية البلدين على هامش أشغال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لتُضاف يريفان إلى قائمة متزايدة من الدول المساندة للمقاربة المغربية.

في تتويج دبلوماسي يعزز المكتسبات المغربية. تعلن أرمينيا من نيويورك دعمها الرسمي لمبادرة الحكم الذاتي بالصحراء، معتبرة إياها حلاً سياسياً واقعياً يعزز الوحدة الترابية للمملكة ويسهم في استقرار المنطقة.

برقية من باشينيان للملك تعكس متانة العلاقات

وجاء الإعلان الأرميني خلال اللقاء الذي جمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة بنظيره الأرميني أرارات ميرزويان، حيث استحضر الوزير الأرميني مضمون برقية رسمية بعث بها رئيس الوزراء نيكول باشينيان إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس. وأكد باشينيان، وفق ما أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء، الأهمية الاستراتيجية التي توليها بلاده لمقترح الحكم الذاتي بالصحراء، واصفاً إياه بالحل السياسي الواقعي والقابل للتطبيق.

وتعكس هذه البرقية الملكية المستوى الرفيع الذي بلغته العلاقات بين الرباط ويريفان، والرغبة المشتركة في بناء شراكة استراتيجية تتجاوز الإطار التقليدي للتعاون الدبلوماسي لتشمل ملفات حيوية ذات اهتمام مشترك. ويُمثل الموقف الأرميني امتداداً لتوجه دولي متنامٍ يؤمن بجدية المقترح المغربي ومصداقيته كخيار وحيد لتسوية النزاع الإقليمي.

يريفان تعتبر القرار 2797 محطة حاسمة للتسوية

واعتبر رئيس الوزراء الأرميني أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 يُشكل محطة محورية في مسار تسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مشيراً إلى أنه من شأنه الإسهام الفعلي في تعزيز وحدة أراضي المملكة المغربية وتهيئة الظروف الملائمة للتعايش السلمي والازدهار بين شعوب المنطقة. ويأتي هذا التثمين الأرميني ليُضاف إلى سلسلة من المواقف الدولية التي اعتبرت هذا القرار مرجعية أساسية لأي حل سياسي مستدام.

ويُعد انضمام أرمينيا إلى قائمة الدول الداعمة لـالحكم الذاتي بالصحراء مكسباً نوعياً للدبلوماسية المغربية، خاصة أن يريفان تُعد فاعلاً إقليمياً مؤثراً في منطقة القوقاز، وتتمتع بعلاقات متشعبة مع مختلف القوى الدولية. ويمثل هذا الدعم رسالة واضحة للأطراف المعرقلة لمسار التسوية بأن العزلة الدولية تتسع حول مواقفها المتصلبة.

آفاق واعدة لتطوير التعاون الثنائي

ولم يقتصر اللقاء بين بوريطة وميرزويان على ملف الصحراء فحسب، بل شمل أيضاً بحث آفاق تطوير العلاقات الثنائية بين المغرب وأرمينيا في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والتقنية. واتفق الوزيران على اتخاذ مجموعة من الإجراءات العملية خلال الفترة المقبلة لتعزيز التعاون بين البلدين، خاصة في قطاعات واعدة كالتكنولوجيا والسياحة والتبادل التجاري.

كما شكل اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تعرفها الساحة الدولية. ويُتوقع أن تشهد العلاقات المغربية الأرمينية زخماً جديداً خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع الاستعدادات لزيارات رسمية متبادلة ولقاءات ثنائية على مستوى الخبراء.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذا الزخم الدبلوماسي على ترجمة التفاهمات السياسية إلى مشاريع تنموية مشتركة، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين المغربي والأرميني، ويُكرس الشراكة كفعل استراتيجي مستمر وليس مجرد مواقف ظرفية.

وتُمثل هذه المحطة الدبلوماسية مكسباً جديداً للموقف المغربي في المحافل الدولية. ولمتابعة آخر المستجدات السياسية والدبلوماسية، يمكن زيارة قسم السياسة، أو الاطلاع على تغطيات أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر الموقع الإخباري الرسمي للأمم المتحدة للحصول على المعلومات الكاملة حول المواقف الدولية من قضية الصحراء المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter