المغرب يطوي صفحة الساعة الإضافية ويعود نهائياً لتوقيت غرينيتش
الساعة الإضافية بالمغرب..
يستعد المغرب يوم الأحد العشرين من شتنبر ألفين وستة وعشرين للعودة إلى الساعة القانونية للمملكة بعد قرار حكومي ينهي العمل بـالساعة الإضافية بالمغرب المعتمد منذ سنة ألفين وثمانية عشر ويعيد المملكة إلى التوقيت الزمني المتوسط لخط غرينيتش.
في قرار تاريخي ينهي جدلاً استمر لسنوات طويلة. يعود المغرب نهائياً لتوقيت غرينيتش يوم 20 شتنبر 2026 بمرسوم حكومي يضع حداً نهائياً لنظام الساعة الإضافية المعمول به منذ 2018.
مرسوم حكومي يحسم الجدل بقرار نهائي لا رجعة فيه
وتكتسي هذه العودة أهمية خاصة بالنظر إلى أن الأمر لا يتعلق هذه المرة بتغيير موسمي مؤقت ضمن تفاصيل الساعة الإضافية بالمغرب وإنما بقرار نهائي أقرته الحكومة بموجب مرسوم جديد يتعلق بالساعة القانونية للمملكة.
وبموجب المرسوم رقم اثنين فاصل ستة وعشرين فاصل خمسمائة وثلاثين الصادر في الخامس والعشرين من يونيو ألفين وستة وعشرين والمنشور في الجريدة الرسمية عدد سبعة آلاف وخمسمائة وواحد وعشرين سيتم عند حلول الساعة الثانية صباحاً تأخير الساعة بستين دقيقة.
وكانت الحكومة قد حسمت بشكل واضح الجدل الذي رافق موضوع العودة إلى الساعة القانونية حيث أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس أن القرار أصبح نهائياً وقابلاً للتنفيذ في موقف رسمي لا يقبل التأويل.
وأوضح بايتاس عقب اجتماع مجلس الحكومة أن المرسوم سيدخل حيز التنفيذ في العشرين من شتنبر المقبل بما يعني العودة إلى التوقيت العادي أي توقيت غرينيتش مؤكداً أن الأمر يتعلق بقرار حكومي تم إدراجه ضمن المسار التشريعي والتنظيمي.
وبالتالي لم يعد الحديث عن العودة إلى الساعة القديمة مجرد احتمال أو مقترح قابل للتراجع وإنما يتعلق بقرار تنظيمي صدر رسمياً ونُشر في الجريدة الرسمية مما يمنحه قوة قانونية ملزمة للجميع.
تأخير الساعة بستين دقيقة في العشرين من شتنبر
وسيتم عند حلول الساعة الثانية صباحاً من يوم الأحد العشرين من شتنبر ألفين وستة وعشرين في إطار الساعة الإضافية بالمغرب تأخير الساعة بستين دقيقة لتتحول من الثانية صباحاً إلى الواحدة صباحاً.
لينتقل المغرب من التوقيت المعمول به حاليًا جي إم تي زائد واحد إلى التوقيت القانوني المطابق لتوقيت غرينيتش في تحول زمني مهم سيؤثر على مختلف مناحي الحياة اليومية.
ويعني هذا التغيير عملياً أن المغاربة سيكونون مطالبين بضبط الساعات والأجهزة التي لا تقوم بتحديث التوقيت بشكل تلقائي خصوصاً خلال ليلة السبت التاسع عشر من شتنبر وفجر الأحد العشرين من شتنبر.
ويأتي المرسوم الجديد ليضع حداً للنظام الذي أقرته الحكومة سنة ألفين وثمانية عشر عندما تم اعتماد إضافة ستين دقيقة إلى الساعة القانونية للمملكة بشكل مستقر مع استثناء الفترة المرتبطة بشهر رمضان.
وينص المرسوم الجديد على نسخ المرسوم رقم اثنين فاصل ثمانية عشر فاصل ثمانية مائة وخمسة وخمسين الصادر في أكتوبر ألفين وثمانية عشر بما يضع حداً للإطار القانوني الذي كان يؤسس للعمل بالتوقيت زائد واحد بشكل دائم تقريباً.
وسيكون يوم العشرين من شتنبر ألفين وستة وعشرين محطة مفصلية في تاريخ نظام التوقيت بالمغرب إذ ستعود المملكة إلى التوقيت القانوني المرتبط بخط غرينيتش بدل الاستمرار في إضافة ساعة إلى هذا التوقيت.
انعكاسات التغيير على الحياة اليومية للمغاربة
لن يقتصر أثر العودة إلى الساعة القانونية في سياق الساعة الإضافية بالمغرب على تغيير عقارب الساعة بل سينعكس على عدد من تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين في مختلف المجالات.
فمواعيد الاستيقاظ والعمل والدراسة والتنقل إلى جانب أوقات النوم ومختلف الأنشطة اليومية ستتأثر بانتقال الساعة إلى توقيت غرينيتش مما يستوجب تكيفاً تدريجياً مع النظام الجديد.
كما ستحتاج المؤسسات والإدارات والقطاعات التي تعتمد على مواقيت دقيقة إلى ملاءمة جداولها مع التوقيت الجديد خصوصاً بالنسبة إلى النقل والخدمات وبعض الأنظمة الرقمية التي تعتمد التوقيت المحلي في تحديد المواعيد.
وبالنسبة إلى المواطن فإن العملية نفسها بسيطة فعند وصول الساعة إلى الثانية صباحاً يوم الأحد العشرين من شتنبر يجب إرجاعها ساعة واحدة إلى الواحدة صباحاً في عملية سهلة لا تتطلب مجهوداً كبيراً.
الساعة الإضافية بالمغرب.. لطالما شكل موضوع الساعة نقاشاً واسعاً في المغرب خصوصاً منذ اعتماد نظام جي إم تي زائد واحد بشكل مستقر سنة ألفين وثمانية عشر حيث انقسم الرأي العام بين مؤيد ومعارض للنظام المعتمد.
ففي الوقت الذي يرى فيه مؤيدو التوقيت الإضافي أنه يوفر مزايا مرتبطة بتنظيم الأنشطة الاقتصادية والإدارية والاستفادة من ساعات إضافية من الضوء ظل جانب آخر من المواطنين يطالب بالعودة إلى الساعة القانونية.
معتبراً أن التوقيت الطبيعي أكثر انسجاماً مع إيقاع الحياة اليومية والصحة النفسية للمواطنين خاصة فيما يتعلق بساعات النوم والاستيقاظ الطبيعية التي تتماشى مع الساعة البيولوجية للإنسان.
ولهذا فإن قرار العودة إلى توقيت غرينيتش سيعيد فتح النقاش حول آثار هذه الخطوة على الحياة الاجتماعية والاقتصادية خصوصاً مع انتقال المغرب من نظام ظل معمولاً به لسنوات إلى توقيت قانوني جديد.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة مختلف القطاعات على التكيف السريع مع هذا التغيير وتوعية المواطنين بموعد تطبيقه لتفادي أي ارتباك قد يرافق الأيام الأولى من الانتقال.
وتُمثل هذه الخطوة محطة مفصلية في تاريخ نظام التوقيت بالمغرب الذي يعرف تحولاً جذرياً بعد سنوات من العمل بنظام الساعة الإضافية. ولمتابعة آخر المستجدات الوطنية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي للأمانة العامة للحكومة للحصول على المعلومات الكاملة.










