صادرات السيارات والطيران تقود نمو المبادلات الخارجية المغربية
أفاد مكتب الصرف بأن صادرات السيارات والطيران المغربية واصلت صعودها القوي خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة ألفين وستة وعشرين في أداء استثنائي يعكس متانة القطاعين وتحولهما إلى ركيزتين أساسيتين للاقتصاد الوطني.
في مؤشر اقتصادي إيجابي يعزز الثقة في التحول الصناعي. تواصل صادرات السيارات والطيران المغربية صعودها خلال 2026 محققة نمواً بنسب تفوق 14% و19% على التوالي.
قطاع السيارات يحقق مائة وسبعة مليارات درهم بنمو يفوق أربعة عشر بالمائة
وأوضح المكتب في نشرته الأخيرة حول المؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية ضمن أداء صادرات السيارات والطيران المغربية أن صادرات قطاع السيارات بلغت مائة وسبعة فاصل أربعة عشر مليار درهم عند متم يوليوز ألفين وستة وعشرين.
مسجلة ارتفاعاً بنسبة أربعة عشر فاصل تسعة بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية في نمو متواصل يعكس تنافسية القطاع على المستوى الدولي.
ويعزى هذا الأداء إلى ارتفاع مبيعات قطاعات التصنيع بنسبة تسعة عشر فاصل تسعة بالمائة لتبلغ اثنين وأربعين فاصل ثمانية وأربعين مليار درهم والأسلاك بنسبة ثلاثة عشر فاصل ثمانية بالمائة لتبلغ أربعين فاصل اثنين وستين مليار درهم.
بالإضافة إلى الأجزاء الخارجية التي سجلت ارتفاعاً استثنائياً بنسبة سبعة وأربعين فاصل تسعة بالمائة لتبلغ ثلاثة فاصل اثنين وأربعين مليار درهم في مؤشر على تنوع المنتجات المغربية المصدرة.
ويُعد قطاع السيارات من أبرز القطاعات الصناعية بالمغرب حيث يُسهم بشكل كبير في الناتج الداخلي الخام والتشغيل ويعكس نجاح الاستراتيجية الصناعية الوطنية التي راهنت على هذا القطاع.
وتستفيد هذه الصناعة من منظومة متكاملة تشمل المناطق الحرة والبنية التحتية المتطورة والقرب من الأسواق الأوروبية مما يجعل المغرب منصة صناعية تنافسية على المستوى الإقليمي والدولي.
قطاع الطيران يسجل نمواً بنسبة تسعة عشر بالمائة
وفي ما يتعلق بقطاع صناعة الطيران ضمن صادرات السيارات والطيران المغربية فقد تحسنت صادراته بنسبة تسعة عشر فاصل سبعة بالمائة لتبلغ عشرين فاصل ستة وخمسين مليار درهم في أداء متميز.
مستفيداً من زيادة مبيعات قطاع التجميع بنسبة أربعة وعشرين فاصل ثلاثة بالمائة وأنظمة التوصيلات الكهربائية المعروفة اختصاراً بـEWIS بنسبة عشرة فاصل أربعة بالمائة في نمو يعكس نضج هذا القطاع.
ويُعد قطاع الطيران من القطاعات الصناعية الحديثة بالمغرب التي شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة بفضل استقطاب استثمارات أجنبية مهمة من كبرى الشركات العالمية.
وتُعتبر منطقة المحيط الأطلسي قرب الدار البيضاء من أبرز الأقطاب الصناعية للطيران في إفريقيا حيث تحتضن عشرات الشركات المتخصصة في تصنيع قطع الطائرات وتجميعها.
من جانبهما سجل قطاعا الفلاحة والصناعات الغذائية ارتفاعاً بنسبة سبعة بالمائة مدعومين بالصناعات الغذائية التي سجلت نمواً بنسبة ثلاثة عشر فاصل ثلاثة بالمائة في أداء يعكس تنافسية المنتجات الفلاحية المغربية.
تراجع صادرات الفوسفاط والنسيج والإلكترونيات
في المقابل أشارت نشرة مكتب الصرف في سياق متابعة صادرات السيارات والطيران المغربية إلى انخفاض صادرات قطاعات الفوسفاط ومشتقاته بنسبة سبعة فاصل ثمانية بالمائة في تراجع يعكس تقلبات الأسواق العالمية.
والنسيج والجلد بنسبة خمسة فاصل خمسة بالمائة والإلكترونيات والكهرباء بنسبة اثنين فاصل تسعة بالمائة في نتائج تتطلب تحليلاً معمقاً لأسباب هذا التراجع وسبل معالجته.
ويُعد تراجع صادرات الفوسفاط من أهم التطورات التي شهدها الميزان التجاري المغربي خلال هذه الفترة نظراً للأهمية الاستراتيجية لهذا القطاع في الاقتصاد الوطني.
ويرتبط هذا التراجع بعوامل متعددة منها تقلبات الأسعار العالمية وتغير أنماط الطلب الدولي على الأسمدة الفوسفاطية في ظل التحولات التي تشهدها الفلاحة العالمية.
وفي المجمل سجلت الصادرات عند متم يوليوز الماضي ارتفاعاً بنسبة ثمانية فاصل أربعة بالمائة لتبلغ مائتين وتسعة وتسعين فاصل أربعة وثلاثين مليار درهم في نتيجة إيجابية.
وتكشف هذه الأرقام عن تحول جوهري في بنية الصادرات المغربية من الاعتماد التقليدي على المواد الأولية نحو منتجات صناعية ذات قيمة مضافة عالية تُمثل رهان المستقبل الاقتصادي للمملكة.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة القطاعات الصناعية الحديثة على مواصلة هذا المسار التصاعدي وتطوير قدراتها التنافسية في ظل بيئة دولية متقلبة ومليئة بالتحديات.
وتُمثل هذه النتائج محطة مهمة في مسار التحول الاقتصادي المغربي الذي يراهن على التصنيع كخيار استراتيجي لضمان استدامة النمو والتنمية الشاملة. ولمتابعة آخر المستجدات الاقتصادية، يمكن زيارة قسم الاقتصاد، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي لمكتب الصرف للحصول على المعلومات الكاملة.










