الرئيسيةأخبار العالماقتصاد
السياحة المغربية تحقق نمواً بنسبة 13% في مايو 2026

ارتفع عدد الوافدين السياحيين على المغرب بنسبة 13 في المائة في مايو 2026، وفق مديرية الدراسات والتوقعات المالية، ليكرس بذلك الدينامية الإيجابية المسجلة في الشهر نفسه من السنة الماضية. ويواصل قطاع السياحة نموه على مشارف الموسم الصيفي، مدعوماً بارتفاع مستمر في عدد الوافدين وليالي المبيت ومداخيل الأسفار. ومع نهاية الأشهر الخمسة الأولى من 2026، استقبل المغرب 7,7 ملايين زائر بزيادة 7 في المائة. وتعكس هذه المؤشرات قدرة القطاع السياحي على التكيف مع التحديات الجيوسياسية، مما يعزز مكانة المملكة كوجهة مفضلة للسياح العالميين.
نمو مستمر في أعداد السياح الوافدين رغم التحديات الإقليمية
أوضحت مديرية الدراسات والتوقعات المالية أن ارتفاع عدد الوافدين السياحيين على المغرب بنسبة 13 في المائة في مايو 2026 يأتي ليكرس الدينامية المسجلة في الشهر نفسه من السنة الماضية، والتي بلغت حينها 16 في المائة. ويُعد هذا الأداء مشجعاً بالنظر إلى التداعيات المحتملة للتطورات في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما تلك المؤثرة على أسعار وسائل النقل الجوي والبحري. ويعكس هذا النمو المتواصل جاذبية المغرب كوجهة سياحية آمنة ومتنوعة، قادرة على استقطاب زوار من مختلف القارات، بفضل تنوع منتجاتها السياحية التي تجمع بين الشاطئ والصحراء والجبل والتراث الثقافي العريق. كما أن السياسات التشجيعية التي اعتمدتها وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بالتعاون مع المهنيين، ساهمت في تعزيز صورة المملكة في الأسواق المصدرة للسياح.
ليالي المبيت تشهد انتعاشاً في المؤسسات المصنفة
بخصوص ليالي المبيت بمؤسسات الإيواء المصنفة، فقد بلغت على الصعيد الوطني 14 مليون ليلة مبيت عند متم أبريل 2026، مسجلة زيادة بنسبة 9 في المائة، بعد انتعاش قدره 18,6 في المائة قبل سنة. ويشمل هذا التطور أداءً إيجابياً بنسبة 8 في المائة في أبريل، و22,2 في المائة في مارس، و11,9 في المائة في يناير 2026، مقابل تراجع طفيف بنسبة 3,8 في المائة في فبراير 2026. ويعكس هذا التحسن في مؤشرات الإشغال الفندقي ثقة المهنيين في استمرارية الانتعاش السياحي، مما يشجع على الاستثمار في تطوير العرض السياحي وتحسين جودة الخدمات. كما أن تنوع العروض السياحية، من سياحة ثقافية وبيئية وعلاجية ورياضية، يساهم في جذب شرائح مختلفة من السياح وإطالة مدة إقامتهم، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي.
مداخيل الأسفار تواصل النمو بأرقام مزدوجة
في ما يتعلق بمداخيل الأسفار، فقد واصلت نموها بأرقام مزدوجة عند متم أبريل 2026، حيث سجلت ارتفاعاً بنسبة 21,2 في المائة، بعد أن سجلت ارتفاعاً بنسبة 12,5 في المائة سنة من قبل. ويعكس هذا النمو القوي في العائدات السياحية تحسناً في جودة الإنفاق السياحي، حيث يميل الزوار إلى اختيار خدمات ومنتجات ذات قيمة مضافة أعلى. كما أن تنويع مصادر الوافدين، مع تعزيز الحضور السياحي من الأسواق التقليدية كأوروبا، وتطوير أسواق جديدة في إفريقيا والأمريكيتين وآسيا، يساهم في تحقيق توازن أفضل في تدفقات السياح على مدار السنة. وتُعد هذه المداخيل رافعة مهمة للنمو الاقتصادي، حيث تساهم في خلق فرص الشغل المباشرة وغير المباشرة، وتعزيز النشاط في القطاعات المرتبطة بالسياحة كالنقل والمطاعم والحرف التقليدية.










