alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةصحة

الصين تطلق أول شريحة دماغية للاستخدام التجاري عالميا

64 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
حسمت الصين السباق العالمي في مجال التكنولوجيا العصبية بحصولها على موافقة رسمية لإطلاق أول شريحة دماغية مخصصة للاستخدام التجاري، متقدمة بذلك على الشركات الأمريكية الرائدة في هذا المجال. وتم تطوير هذه الشريحة الرائدة من قبل باحثين في جامعة تسينغهوا بالتعاون مع شركة محلية، لتصبح أول زرع دماغي جراحي يجتاز التجارب السريرية بنجاح ضمن النظام الصحي الحكومي. وتركز النسخة الأولى من هذا الابتكار الطبي على مساعدة مرضى الشلل وإصابات الحبل الشوكي، من خلال تعزيز التواصل بين الدماغ والجهاز العصبي. وتأتي هذه الخطوة التاريخية وسط تطلعات مستقبلية لدمج أعمق بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، مما يفتح آفاقا جديدة لعلاج الأمراض المستعصية، ويضع بكين في صدارة الدول المهيمنة على تقنيات واجهات الدماغ والحاسوب.

تصميم مبتكر يقلل المخاطر الجراحية

تسعى النسخة الأولى من هذه الشريحة، التي تماثل في حجمها قطعة نقدية، إلى تقديم حل طبي آمن وفعال لمرضى الشلل. ويعتمد التصميم الصيني على تثبيت الجهاز بين الجمجمة والدماغ دون الحاجة إلى اختراق القشرة الدماغية، مما يقلل بشكل كبير من المخاطر المرتبطة بالعمليات الجراحية. وتقوم ثمانية مستشعرات بالضغط على الغشاء الخارجي للدماغ لنقل الإشارات العصبية إلى حواسيب خارجية، تقوم بتحويلها إلى أوامر رقمية دقيقة. وقد شارك في التجارب السريرية لهذا المشروع ستة وثلاثون مريضا، حيث حققوا نتائج إيجابية وملحوظة في استعادة قدراتهم الحركية والتواصلية، مما يؤكد نجاعة هذا النهج الطبي الجديد.

مخاوف أمنية من اختراق الأفكار

رغم الإنجاز الطبي الكبير، تبرز تحذيرات جدية تتعلق بالجوانب الأمنية والسيبرانية لهذه التكنولوجيا الثورية. فالأجهزة العصبية تجمع بيانات شديدة الحساسية تشمل الإشارات المرتبطة بالأفكار والذكريات والوظائف الإدراكية للمستخدمين. ويحذر خبراء في مجال الأمن الرقمي من أن هذه الشرائح تفتح الباب أمام مخاطر جديدة تتمثل في اختراق البيانات العصبية. وقد يتجاوز هذا الاختراق في المستقبل مجرد سرقة المعلومات الشخصية، ليصل إلى التأثير المباشر في الوظائف الإدراكية أو الحركية للأشخاص، خاصة مع التوسع المتوقع في انتشار هذه الأجهزة بين مختلف فئات المجتمع.

تحدٍ مباشر لشركة نيورالينك الأمريكية

يمثل هذا التقدم التكنولوجي الصيني ضربة قوية لمنافستها الأمريكية شركة نيورالينك المملوكة للملياردير إيلون ماسك. ورغم أن الشركة الأمريكية بدأت تجاربها البشرية في وقت سابق، إلا أنها لا تزال تنتظر موافقات أوسع من الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة. وقد حققت نيورالينك نتائج مشجعة على عدد محدود من المرضى في التحكم بالأجهزة الرقمية عبر التفكير فقط، وهو ما يراه ماسك إنجازا طبيا هائلا قد يعيد البصر للمكفوفين أو الحركة للمقعدين. إلا أن التفوق الصيني في الحصول على الموافقة التجارية يضع واشنطن في موقف يتطلب تسريع وتيرة الأبحاث والموافقات التنظيمية للحفاظ على ريادتها.

نمو متسارع لسوق التكنولوجيا العصبية

تشهد صناعة واجهات الدماغ والحاسوب نموا اقتصاديا هائلا يعكس حجم التنافس الدولي المحتدم بين القوى الكبرى. وتشير التقديرات المالية إلى أن حجم السوق الحالي لهذه التكنولوجيا يقارب نصف مليار دولار، مع توقعات بأن يصل إلى أكثر من مليار ونصف بحلول عام 2035. ويعكس هذا النمو السريع الأهمية الاستراتيجية والحيوية لهذا القطاع، حيث تسعى كل من بكين وواشنطن للسيطرة على أكثر المناطق تعقيدا وحساسية، وهو العقل البشري نفسه. وتعد هذه الصناعة من أهم ركائز الاقتصاد المستقبلي، مما يجعلها محور اهتمام كبير للحكومات والشركات الكبرى على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter