أخبار العالمالرئيسيةسياسة
ليبيا تراهن على الرباط لتمكين الفاخري من الفوز برئاسة البرلمان الإفريقي

عقب ترشيح النائب يوسف الفاخري، عضو مجلس النواب الليبي، لمنصب رئاسة البرلمان الإفريقي، تتجه الأنظار نحو العواصم الإفريقية، وفي مقدمتها الرباط، إذ تأمل الأوساط السياسية والدبلوماسية الليبية الحصول على دعم المملكة للظفر بهذا المنصب القاري الذي تتنافس عليه أيضاً الجزائر ومصر. وأكد مصدر دبلوماسي ليبي أن ليبيا تراهن بقوة على دعم المغرب، بالنظر إلى العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع الشعبين. يُعد هذا الترشح خطوة استراتيجية لاستعادة الدور الليبي بالقارة، مما يفتح آفاقاً للتعاون التشريعي. يبقى الرهان على الدبلوماسية المغربية، مما يعزز فرص الفاخري ويعكس مكانة المغرب كفاعل محوري في الاتحاد الإفريقي في ظل التنافس القاري الراهن.
ترشيح الفاخري: أول شخصية ليبية منذ 2011 لمنصب قاري رفيع
أعلن النائب يوسف الفاخري، رسمياً، ترشحه لمنصب رئيس البرلمان الإفريقي، حسب ما أفادت به وكالة الأنباء الليبية، التي أكدت أن “هذه الخطوة تعد الأولى من نوعها لشخصية ليبية منذ عام 2011”. وتُعد هذه المبادرة جزءاً من حراك دبلوماسي متصاعد داخل مؤسسات الاتحاد الإفريقي، حيث يشارك نواب ليبيون بفاعلية في أعمال البرلمان، ويطرحون ملفات استراتيجية تتعلق بالتنمية المستدامة والذكاء الاصطناعي وتمكين الشباب. وتُبرز هذه الخطوة رغبة ليبيا في استعادة موقعها الريادي، مما يعزز حضورها السياسي ويعيد بناء جسور الثقة مع الشركاء الأفارقة بعد مرحلة من الغياب النسبي.
المغرب محور الرهان الليبي في التنافس على الرئاسة
أكد مصدر دبلوماسي ليبي أن ليبيا تراهن بقوة على دعم المغرب في هذا الصدد، بالنظر إلى العلاقات والروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع الشعبين المغربي والليبي. وتُعد الرباط لاعباً محورياً في المعادلات الإفريقية، مما يمنح دعمها وزناً كبيراً في أي استحقاق قاري. وتُبرز هذه الرهنة الدبلوماسية عمق العلاقات الثنائية، مما يعكس ثقة ليبيا في قدرة المغرب على التأثير الإيجابي لصالح مرشحها. ويراقب المحللون عن كثب هذا التحرك، حيث قد يكون مؤشراً على تقارب استراتيجي أوسع بين البلدين في الملفات الإفريقية.
مهام البرلمان الإفريقي وأهمية المنصب في صنع القرار القاري
يُعد “برلمان عموم إفريقيا” واحدًا من الأجهزة التسعة المنصوص عليها في الميثاق التأسيسي للاتحاد الإفريقي، ويضطلع بمهام جوهرية منها: تيسير ومراقبة تنفيذ سياسات الاتحاد، وتعزيز حقوق الإنسان، وترسيخ المؤسسات الديمقراطية والحوكمة الرشيدة. وتُعد رئاسة هذا البرلمان من أبرز المناصب التشريعية بالقارة، وتمنح شاغله تأثيراً مباشراً في صياغة السياسات العامة ومتابعة تنفيذ القرارات القارية. وتُبرز أهمية المنصب حجم الرهان عليه، مما يضع المرشحين أمام مسؤولية تاريخية في تمثيل صوت الشعوب الإفريقية داخل المؤسسات الإقليمية والدولية.
الفاخري: ليبيا جزء أصيل من النسيج الإفريقي وحان وقت العودة
أكد الفاخري أن ترشحه يأتي انطلاقًا من إيمانه بالدور التاريخي لليبيا داخل القارة الإفريقية، وحرصه على أن يكون صوت الشعب الليبي حاضرًا وفاعلاً في صياغة مستقبل إفريقيا. واعتبر أن “هذه الخطوة تمثل رسالة سياسية باسم جميع الليبيين، وتبرز الثقة في قدرة الكفاءات الوطنية على الإسهام في العمل القاري”. وتُعد هذه التصريحات تعبيراً عن رؤية طموحة، مما يعكس إرادة ليبية جادة لاستعادة مكانتها الطبيعية داخل مؤسسات الاتحاد الإفريقي. ويراهن الخبراء على أن هذا الزخم الدبلوماسي قد يكون محفزاً لمزيد من الانفتاح الليبي على القارة.










