أخبار العالمالرئيسيةسياسة
فريشيت تتولى رئاسة وزراء كبيك

دخلت مقاطعة كبيك عهداً سياسياً جديداً مع تنصيب كريستين فريشيت رئيسة للوزراء، خلفاً لفرانسوا لوغو، في خطوة وصفتها الدوائر الإعلامية في مونتريال بأنها “إعادة تموضع استراتيجي” لحزب التحالف من أجل مستقبل كبيك. وفازت فريشيت (55 عاماً) بزعامة الحزب بنسبة 58% من الأصوات، لتصبح ثاني امرأة تشغل هذا المنصب تاريخياً. تُعد هذه القيادة الجديدة بارقة أمل للجاليات العربية والمسلمة، مما يفتح آفاقاً لمراجعة سياسات الهجرة. يبقى الرهان على قدرة فريشيت، مما يوازن بين حماية الفرنسة وصون حقوق الأقليات ويعزز الاستقرار الاجتماعي في كبيك.
فوز فريشيت بزعامة حزب التحالف من أجل مستقبل كبيك
فازت كريستين فريشيت (55 عاماً) بزعامة حزب “التحالف من أجل مستقبل كبيك” (CAQ)، بنسبة 58% من الأصوات، متفوقة على منافسها الرئيسي برنار درانفيل. وتعتبر فريشيت الشخصية الثانية فقط التي تقود هذا الحزب منذ تأسيسه، وثاني امرأة تشغل منصب رئيسة وزراء كبيك تاريخياً بعد بولين ماروا. وتُعد هذه النتيجة مؤشراً على ثقة أعضاء الحزب في أسلوبها المعتدل والواقعي، مما يعزز آمال التجديد داخل التشكيلة الحاكمة. وتُبرز هذه القيادة النسائية تطوراً في المشهد السياسي الكبيكي، مما يفتح آفاقاً لتمثيل أوسع للمرأة في مواقع القرار.
ملفات الهجرة والفرنسة: تحديات أمام الرئيسة الجديدة
تجمع كبريات الصحف الكبيكية على أن رئيسة الوزراء الجديدة ستميل نحو “تغليب المقاربة الاقتصادية على الأيديولوجيا”، وهو ما يترجم فعلياً في سعيها لإعادة إحياء برامج الهجرة التي تضمن “استقراراً ووضوحاً قانونياً” للمهاجرين، خاصة في ملفات “برنامج الخبرة الكبيكي” (PEQ) وسرعة الاعتراف بالشهادات الأجنبية. وتُعد هذه التوجهات استجابة لضغوط سوق العمل الذي يعاني من نقص العمالة، مما يضع فريشيت أمام تحدي الموازنة بين جذب الكفاءات وحماية الهوية الفرنسية. وتُبرز هذه المعادلة الدقيقة حجم المسؤولية الملقاة على عاتق القيادة الجديدة.
تفاؤل حذر من الجالية العربية والمسلمة بكبيك
رغم أن فريشيت تظل ملتزمة بالخطوط العريضة لحزبها، إلا أن ردود فعل الجالية العربية والمسلمة غلب عليها “التفاؤل الحذر”؛ إذ يُنظر إليها كشخصية “عملية” يمكن التحاور معها حول قضايا التمييز دون الاصطدام بجدران الخطاب القومي المتشدد. وأكد فاعلون جمعويون أن انتخابها يمثل اختياراً لسياسة “أهون الضررين”، مع آمال في تصحيح المسار التمييزي الذي طال الحريات الدينية في المدارس والمرافق العمومية. وتُبرز هذه المواقف رغبة الجاليات في شراكة بناءة، مما يعزز الاندماج الإيجابي في المجتمع الكبيكي.
توقعات بمراجعة برنامج الخبرة الكبيكي وتحفيز الاقتصاد
توقع خبراء في الهجرة أن تعمل الزعيمة الجديدة على مراجعة “برنامج الخبرة الكبيكي” (PEQ)، مع إمكانية إدخال تعديلات على معايير الأهلية، خاصة فيما يتعلق بمتطلبات اللغة والخبرة المهنية، وذلك بهدف الاستجابة بشكل أفضل لاحتياجات سوق العمل. أما على الصعيد الاقتصادي، فمن المرتقب أن تقدم القيادة الجديدة إصلاحات تهدف إلى تحفيز الاستثمار، ودعم الشركات المحلية، وتعزيز جاذبية كبيك لاستقطاب العمالة الماهرة. وتُعد هذه الإصلاحات جزءاً من رؤية شاملة للتحديث، مما يخدم التنمية المستدامة في المقاطعة.










