الفارس ودار يتوج بلقب القفز على الحواجز في ختام أسبوع الفرس بدار السلام
محاور المقال
الفارس ودار يفوز بجائزة الملك محمد السادس للقفز على الحواجز في فئة الكبار، في لحظة تاريخية جديدة تضاف إلى سجله الحافل بالإنجازات، وذلك بعد أن حسم فارق التوقيت الدقيق النزال الشرس الذي دار رحاه الأحد 19 يوليو الجاري، في حلبة دار السلام بالعاصمة الرباط. هذا التتويج الرفيع يأتي ضمن فعاليات الدورة الحادية والأربعين لأسبوع الفرس، الذي ينظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده. ودخل ودار، الملقب بفارس الجلالة، هذه المنافسة الشريفة وهو يمتطي جواده الأصيل “شكسارا”، مقدماً أداءً استثنائياً على مدى جولتين متتاليتين اتسمتا بالتنافس الكبير والحماس الشديد. وقد تمكن من التفوق على نخبة من أفضل الفرسان المغاربة، بما في ذلك البطل الجديد عزوم محمد على ظهر جواده “سيينا إيه إي جي” الذي نال الميدالية الفضية، والفارس الغالي بوقاع رفقة جواده “آي كي مئة وأربعة وثلاثون” الذي حصد الميدالية البرونزية. هذا الإنجاز لا يعكس فقط المهارة الفردية للفارس وحصانه، بل يؤكد أيضاً على المكانة الرائدة التي يحظى بها هذا الثنائي في عالم الفروسية الوطنية والقارية، حيث يواصل إضافة الجوائز الكبرى إلى خزانته الممتلئة، مما يعزز من سمعته كأحد أعمدة هذه الرياضة النبيلة في المملكة.
تفاصيل تتويج الفارس ودار يفوز بجائزة الملك محمد السادس ومنافسيه
لم يقتصر الإثارة والتنافس على فئة الكبار فحسب، بل كان الصباح شاهداً على عروض مبهرة في الفئات الصغرى، مما يعزز من عمق القاعدة الرياضية بعدما الفارس ودار يفوز بجائزة الملك محمد السادس في المساء. ففي إطار جائزة الأمير مولاي الحسن المخصصة لفئة أقل من ثلاث عشرة سنة، تألق الفارس الشاب بيشا فيصل ممثلاً للاتحاد الرياضي للدار البيضاء، محققاً اللقب والميدالية الذهبية رفقة جواده “دي أنجل لا تويلري”. كما عادت الميدالية الفضية للفارس الشاب زهران مهدي ممثلاً لمدينة بوسكورة للفروسية على ظهر جواده “إيلين”، بينما حل الفارس بنصالح فاروق، أيضاً ممثلاً للاتحاد الرياضي للدار البيضاء، في المركز الثالث ليتوج بالميدالية البرونزية بعد جولة تمايز سجل فيها أربع نقاط جزاء وبتوقيت قدره ستة وثلاثون فاصلة ستة وخمسون ثانية. هذه النتائج تؤكد أن مستقبل الفروسية المغربية في أيدٍ أمينة، حيث تظهر مواهب شابة واعدة تمتلك الانضباط والمهارة اللازمة لمنافسة الكبار مستقبلاً. وفي ختام هذه المنافسات الشريفة، أشرف الشريف مولاي عبد الله العلوي، رئيس الجامعة الملكية المغربية للفروسية، على مراسم تسليم الكؤوس والميداليات للفرسان المتوجين، في حفل توج جهودهم المتواصلة واحتفى بروح المنافسة الشريفة التي طبعت جميع الجولات.

إشعاع الفروسية الوطنية بعدما الفارس ودار يفوز بجائزة الملك محمد السادس
تجسد الدورة الحادية والأربعين لأسبوع الفرس، التي نظمها هذا الحدث الكبير بعدما الفارس ودار يفوز بجائزة الملك محمد السادس، حجم الإشعاع الذي تحظى به هذه الرياضة في المملكة. فقد جمعت هذه التظاهرة الرياضية الضخمة قرابة أربعمئة ثنائي من الفرسان والخيول، تنافسوا بشغف كبير عبر عشرين بطولة مختلفة شملت تخصصي قفز الحواجز والترويض. وقد تميز البرنامج بتنوعه الشامل، حيث شمل بطولات الأولمبياد الخاص، وبطولات المغرب للترويض بمختلف فئاتها (أ، ب، ج)، وبطولات فئة المهر، وبطولة المغرب للأندية في قفز الحواجز. كما شملت المسابقات فئات الكبار، والكبار الهواة، والكبار المتوسطين، وبطولة المغرب للهواة، بالإضافة إلى البطولات العسكرية المرموقة. ولم يغفل المنظمون عن الفئات الشابة، حيث خصصت بطولات للفرسان في فئات أقل من إحدى وعشرين سنة، وأقل من ثماني عشرة سنة، وأقل من ثلاث عشرة سنة، وفئات المهر في قفز الحواجز. هذا التنوع الهائل في المسابقات يعكس الرؤية الاستراتيجية للجامعة الملكية المغربية للفروسية في شمولية الرعاية والاهتمام بجميع الفئات العمرية والمستويات الفنية، مما يضمن استمرارية التألق وتجديد الدماء في هذه الرياضة العريقة.

الأثر المجتمعي والمستقبلي بعد أن الفارس ودار يفوز بجائزة الملك محمد السادس
إن النجاح الباهر الذي حققه هذا الحدث، والذي توج بأن الفارس ودار يفوز بجائزة الملك محمد السادس، يتجاوز الجانب الرياضي البحت ليمتد إلى أبعاد مجتمعية واقتصادية وثقافية عميقة. وفاءً منها لقيم المشاركة والتعميم والارتقاء برياضة الفروسية، حرصت الجامعة الملكية المغربية للفروسية على إبقاء أبواب حلبة دار السلام مفتوحة مجاناً في وجه جميع الزوار طيلة أيام البطولة. هذه المبادرة النبيلة مكنت العائلات وعشاق هذه الرياضة من الاستمتاع بالمنافسات المباشرة ومختلف فضاءات الترفيه المصاحبة، بما في ذلك قرية الأطفال المخصصة للترفيه والتعليم، وقرية العارضين التي تتيح فرصة التعرف على أحدث المعدات والخدمات المرتبطة بعالم الخيل. هذا الانفتاح المجتمعي يساهم في ترسيخ حب هذه الرياضة لدى الأجيال الجديدة، ويجعل من أسبوع الفرس ليس مجرد حدث رياضي، بل مهرجاناً ثقافياً واجتماعياً يعزز من الهوية المغربية المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالخيل والأصالة. في المحصلة، يمثل هذا التتويج نقطة انطلاق جديدة لمزيد من التألق، مؤكداً أن المغرب يظل قبلة لعشاق الفروسية ومنصة لإنتاج أبطال عالميين.










