alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسيةمنوعات

الفاو تحذر من كارثة غذائية عالمية بسبب هرمز

67 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
حذّرت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) من أن استمرار الاضطراب في مضيق هرمز قد يتحول إلى “كارثة غذائية” عالمية، مع حجب شحنات مدخلات زراعية حيوية جرّاء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران. وأكد خبراء الفاو أن أسعار الغذاء لم ترتفع بعد لأن المخزونات الحالية تمتص الصدمة مؤقتاً، لكن أي استمرار للتعطيل سيرفع أسعار السلع والتجزئة حتى 2027. يُعد هذا التحذير دعوة عاجلة للتحرك الدولي، مما يفتح آفاقاً لبدائل لوجستية. يبقى الرهان على سرعة الحلول الدبلوماسية، مما يضمن أمن الغذاء العالمي ويحد من تداعيات التضخم على الفئات الأكثر هشاشة في ظل الأزمة الراهنة.

الفاو: المخزونات الحالية تمتص الصدمة مؤقتاً

أكد كبير الاقتصاديين في الفاو، ماكسيمو توريرو، أن أسعار المواد الغذائية لم ترتفع بعد بفضل المخزونات الواسعة والمحاصيل الجيدة التي امتصت الصدمة الأولية لأزمة هرمز. وأوضح أن ارتفاع أسعار الغاز والنفط لم ينعكس حتى الآن في تكاليف الخبز والقمح، مما منح العالم مهلة قصيرة للتعامل مع التداعيات. لكن الخبراء حذروا من أن هذه الهدنة مؤقتة، وأن استمرار تعطيل الممر البحري الحيوي سيبدأ في التأثير على سلاسل الإمداد الغذائية خلال الأشهر القادمة، مما يستدعي تحركاً عاجلاً من الحكومات والقطاع الخاص لضمان استقرار الأسواق.

تهديد مباشر لصادرات الأسمدة والمدخلات الزراعية

تشير تقديرات الفاو إلى أن صادرات ما بين 20 و45 بالمئة من المدخلات الزراعية والغذائية الأساسية تعتمد على مرورها عبر مضيق هرمز، مما يجعل الزراعة العالمية معرضة بشدة لأي اضطراب هناك. وتُصدّر كميات ضخمة من اليوريا -أكثر الأسمدة استخداماً في العالم- وأنواع أخرى من الخليج عبر هذا الممر، مما يعني أن أي حصار أو تعطيل يؤثر مباشرة على إنتاج الغذاء في القارات البعيدة. وقد أدت الاضطرابات الأخيرة في إمدادات الغاز والشحن بالفعل إلى إغلاق أو خفض إنتاج مصانع الأسمدة المعتمدة على الغاز الطبيعي، سواء في الخليج أو خارجه، مما يفاقم أزمة المدخلات الزراعية.

مخاطر ارتفاع الأسعار والتضخم الغذائي حتى 2027

حذر مدير قسم اقتصاديات الأغذية في الفاو، ديفيد لابورد، من أن أي استمرار لتعطّل المرور عبر هرمز سيترجم صدمات أسواق الطاقة والأسمدة إلى ارتفاع في أسعار السلع والأسعار عند التجزئة في وقت لاحق من هذا العام وحتى 2027. وأكد لابورد: “نحن في أزمة مدخلات؛ لا نريد أن تتحول إلى كارثة”، مشدداً على أن الفارق يعتمد على الإجراءات التي يتخذها المجتمع الدولي الآن. ويُتوقع أن تؤثر هذه الضغوط بشكل غير متناسب على الدول النامية والمستوردة الصافية للغذاء، مما يهدد بتفاقم انعدام الأمن الغذائي والفقر في مناطق هشة بالفعل.

دعوات عاجلة لبدائل لوجستية وحلول دبلوماسية

في ظل هذه التحذيرات، تدعو الفاو إلى تسريع البحث عن بدائل لوجستية لتدفق المدخلات الزراعية، وتعزيز التعاون الإقليمي لضمان استمرارية سلاسل الإمداد الغذائية. كما تشدد المنظمة على أن الحل الجذري يكمن في إنهاء الأزمة الدبلوماسية حول مضيق هرمز عبر الحوار، وليس التصعيد العسكري. ويراقب المجتمع الدولي عن كثب تطورات الموقف، حيث قد يكون نجاح الدبلوماسية في نزع فتيل التوتر محفزاً لاستقرار أسواق الغذاء والطاقة، بينما قد يؤدي أي فشل إلى موجة جديدة من الأزمات الإنسانية والاقتصادية تهدد الاستقرار العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق