الفيفا يستنكر الإساءة العنصرية لصانعة المحتوى الكورية بالمكسيك

أدان الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) حادثة الإساءة العنصرية التي تعرضت لها صانعة المحتوى والمشجعة الكورية الجنوبية يون سو-جين (Inocat) خلال تواجدها في مدرجات إحدى مباريات كأس العالم 2026 بمدينة جوادالاخارا المكسيكية، مؤكدًا أن العنصرية والتمييز لا مكان لهما في كرة القدم أو في أي من فعاليات البطولة.
وجاءت الواقعة بعدما انتشر مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر أحد المشجعين وهو يقوم بإيماءة عنصرية مسيئة تجاه يون سو-جين أثناء تصويرها أجواء مباراة كوريا الجنوبية في دور المجموعات، الأمر الذي أثار موجة واسعة من الغضب والاستنكار على منصات التواصل الاجتماعي، ودفع العديد من الجماهير والجهات الرياضية للمطالبة باتخاذ إجراءات صارمة ضد المتورط.
وأكد الفيفا، في بيان رسمي، أنه تواصل مع المشجعة الكورية ووجه إليها دعوة لحضور مباراة كوريا الجنوبية المقبلة أمام المكسيك، في رسالة دعم وتضامن، كما أعلن أنه حدد هوية الشخص المسؤول عن التصرف العنصري وقام بحظر حسابه الخاص بتذاكر البطولة، ضمن سياسة الاتحاد الرامية إلى مكافحة جميع أشكال التمييز داخل الملاعب. كما أوضح أن المباراة ستقام بالتزامن مع اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية، وسيتم استغلال المناسبة لتوجيه رسالة عالمية تدعو إلى الاحترام والشمول.
من جانبها، أعربت يون سو-جين عن امتنانها للدعم الذي تلقته من الجماهير ومن الاتحاد الدولي، مؤكدة أن الواقعة لن تؤثر على حبها لكرة القدم أو دعمها لمنتخب بلادها، لكنها شددت في الوقت ذاته على أهمية مواجهة مثل هذه السلوكيات حتى لا تتكرر مع مشجعين آخرين.
وشهدت القضية تطورات سريعة، إذ أعلنت الجهة المهنية التي كان يرأسها المشجع المكسيكي المتورط عزله من منصبه، قبل أن يقدم اعتذارًا علنيًا عن تصرفه، معترفًا بأن ما بدر منه كان غير مقبول ولا يعكس قيم الشعب المكسيكي أو روح الضيافة التي تتميز بها البلاد المستضيفة للبطولة.
ويواصل الفيفا تطبيق سياسة صارمة لمكافحة العنصرية والتمييز خلال كأس العالم 2026، من خلال إجراءات تأديبية ورقابية تهدف إلى توفير بيئة آمنة لجميع اللاعبين والجماهير، مؤكدًا أن أي سلوك ينطوي على الكراهية أو التمييز سيُواجه بعقوبات مناسبة، في إطار حملته المستمرة لترسيخ قيم الاحترام والمساواة داخل كرة القدم.










