أخبار العالمالرئيسيةمنوعات
المغرب.. متى يحل عيد الأضحى؟ أرقام فلكية تنتظر تأكيد الأوقاف

تُشير المعطيات الفلكية الأولية إلى أن المغرب قد يصادف عيد الأضحى المبارك يوم الأربعاء 27 مايو 2026، وفقاً لحسابات ولادة الهلال التي أجراها مختصون في الرصد السماوي. ورغم دقة هذه التوقعات الرياضية، تبقى المملكة متمسكة بمنهجها الشرعي القائم على الرصد البصري عبر لجان الأهلة الموزعة ترابياً، مما يجعل الإعلان النهائي رهناً بنتيجة الاستطلاع الميداني الذي تعتمده وزارة الأوقاف. ويُعد هذا التوازن بين العلم والشرع نموذجاً فريداً في تدبير التقويم الديني، مما يعزز ثقة المغاربة في توحيد شعائرهم. ويراقب الجمهور هذه التطورات بشغف، مع تأكيد أن الوحدة في الاحتفال تظل ركيزة أساسية للهوية الدينية الوطنية في ظل بيئة فلكية وشرعية تتطلب دقة وتوازناً مستمراً.
الحسابات الفلكية: أرقام ترجح 27 مايو للعيد الأكبر
اعتماداً على معطيات الفلكي هشام الطالبي، من المنتظر أن تتم ولادة هلال ذي الحجة في 16 مايو 2026، مما يجعل رؤيته ممكنة بالعين المجردة في مساء اليوم التالي. ومع عمر هلال يتجاوز 23 ساعة عند الغروب، تُرجّح الحسابات أن يكون فاتح الشهر يوم الاثنين 18 مايو، وبالتالي يكون العاشر منه موافقاً لـ 27 مايو عيداً للأضحى. وتُعد هذه التوقعات مؤشراً استرشادياً يساعد المواطنين على التخطيط المسبق، رغم أنها لا تغني عن الانتظار الرسمي. ويرى خبراء الفلك أن تطور أدوات الرصد الرقمي قد يقرب الفجوة بين الحساب والرؤية، مما يفتح نقاشاً علمياً حول دمج التقنيات الحديثة في إثبات الأشهر القمرية.
المنهج المغربي: لماذا يظل الرصد البصري هو الفيصل؟
تتمسك المملكة المغربية بالتقليد الشرعي الذي يجعل من الرؤية العيانية للهلال المعيار الوحيد لإعلان بدايات الأشهر الهجرية، عبر لجان متخصصة تنتشر في مختلف الجهات. ويُعد هذا النهج تجسيداً للجمع بين الأصالة الدينية والضبط العلمي، حيث لا تُعتمد الحسابات الفلكية إلا كداعم استباقي وليس بديلاً عن الاستطلاع الميداني. وتُبرز هذه المقاربة حكمة المؤسسة الدينية في الحفاظ على الوحدة الوطنية، مما يجنب البلاد التشتت في مواعيد العبادة. ويراقب المختصون هذه الدينامية لما لها من أثر على تماسك المجتمع، مع تأكيد أن الثوابت الدينية تظل الركيزة الأساسية لتدبير الشعائر في ظل تطور العلوم الفلكية.
دروس من الماضي: حين يسبق الرصدُ الحسابَ الفلكي
يستحضر المغاربة تجربة عيد الفطر الأخيرة، التي أُعلن فيها عن الموعد النهائي قبل التاريخ المتوقع فلكياً بيوم واحد، مما يؤكد أن الواقع الميداني قد يفاجئ التوقعات الرياضية. وتُعد هذه الاختلافات الطفيفة دليلاً على أن السماء قد تحمل مفاجآت لا تُدركها المعادلات وحدها. وتُبرز هذه الدينامية أهمية المرونة في التخطيط للأنشطة المرتبطة بالعيد، من سفر وذبح واحتفالات. ويرى محللون أن التوعية بـ”هامش الاحتمال” بين الفلك والرصد تساعد المواطنين على تجنب الارتباك، مما يعزز ثقافة الانتظار الهادئ للبيان الرسمي في بيئة دينية تتطلب صبراً ووحدة.










