أخبار العالمالرئيسيةمنوعات
اليونسكو تمنح الرباط لقب العاصمة العالمية للكتاب

منحت منظمة اليونسكو العاصمة المغربية الرباط لقب “العاصمة العالمية للكتاب” لسنة 2026، في حفل تسليم أقيم بريو دي جانيرو في 23 أبريل الماضي، ليصبح هذا التتويج تتويجاً لمسار ثقافي طويل يعكس التزام المملكة بنشر المعرفة. ويأتي هذا اللقب بعد تجربة برازيلية ناجحة تحت شعار “ريو تواصل القراءة”، لتواصل الرباط المسار بخصوصيتها كعاصمة إفريقية وعربية عريقة في نقل العلم. وتُعد هذه المحطة الثقافية محطة مفصلية في مسار رباط كتاب يونسكو، مما يعزز مكانة المملكة كوجهة ثقافية رائدة. ويراقب المهتمون بالشأن الثقافي هذه التطورات، مع تأكيد أن تعزيز ثقافة القراءة يظل ركيزة أساسية لتمكين الشباب في بيئة رقمية تتطلب موازنة بين جاذبية الشاشات وعمق الكتاب لضمان استدامة المعرفة.
من ريو للرباط: تتويج يعكس مسؤولية مشتركة تجاه الكتاب
تشترك الرباط مع ريو دي جانيرو في واقع مجتمعي متشابه، حيث تتميز المجتمعات بالشباب والانفتاح، رغم تراجع معدلات القراءة لدى الشباب ليس لغياب الاهتمام بل لارتباط الكتاب بالإلزام الدراسي. وتُظهر هذه المقاربة أن مسار رباط كتاب يونسكو يراهن على إعادة إحياء جاذبية القراءة كخيار شخصي لا كواجب مدرسي. وقد استقبلت ريو نحو 740 ألف زائر في بينالي الكتاب 2025، مما يُلهم الرباط لبناء تجربة مماثلة. ويرى مختصون في السياسات الثقافية أن نجاح مسار رباط كتاب يونسكو في تحقيق أهدافه يظل رهيناً بجعل الكتاب وقتاً اختيارياً مُقدَّراً، خاصة مع حساسية الفترة التي تتطلب ابتكار أساليب جديدة لجذب القراء الشباب.
مبادرات محلية: من “قرا توصل” إلى المعرض الدولي للنشر والكتاب
تعتمد الرباط على مبادرات ملموسة كـ”قرا توصل” التي تجلب الكتب للترامواي، وبرنامج يشمل 342 نشاطاً يستهدف المستشفيات والسجون ومراكز الإدماج، إضافة إلى لقاءات أدبية منتظمة كمقهى النهضة الثقافي. وتُعد هذه المقاربة جزءاً من رؤية عملية تراهن على القرب الجغرافي كأداة لنشر الثقافة. وتُبرز هذه الدينامية أن التزام مسار رباط كتاب يونسكو بالتنوع يظل عاملاً حاسماً في الوصول لشرائح واسعة. ويراقب المهتمون بالحركة الثقافية هذه المعطيات، مع تأكيد أن المعرض الدولي للنشر والكتاب يظل ركيزة أساسية للحوار بين أكثر من 60 دولة، مما يخدم الاقتصاد الإبداعي ويعزز ثقة الفاعلين الثقافيين في قدرة الرباط على استضافة تظاهرات عالمية.
اقتصاد الإبداع: الصناعات الثقافية رافعة للتنمية وفرص الشباب
تمثل الصناعات الثقافية والإبداعية 2.4% من الناتج الداخلي الخام بالمغرب، وهي من أكثر القطاعات إدماجاً للشباب، مما يجعل من تتويج الرباط فرصة لتعزيز هذا الاقتصاد الواعد. وتُعد هذه المقاربة جزءاً من استراتيجية تنموية تراهن على الثقافة كأداة لخلق فرص الشغل. وتُبرز هذه الدينامية أن تطور مسار رباط كتاب يونسكو يظل رهيناً بدعم سلسلة القيمة للكتاب من المؤلفين للناشرين للمترجمين. ويرى محللون في الاقتصاد الإبداعي أن الاستثمار في المكتبات والأحياء الثقافية يظل عاملاً حاسماً لضمان الاستدامة، مما يخدم الشباب ويعزز ثقتهم في قدرة القطاع الثقافي على توفير مسارات مهنية واعدة.










