تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

دراسة صادمة: العالم على أعتاب انهيار ديموغرافي غير مسبوق

81 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

انهيار الخصوبة العالمية.. كشفت دراسة حديثة عن تحول ديموغرافي عالمي غير مسبوق مع تراجع معدل الخصوبة إلى ما دون مستوى الإحلال السكاني في اتجاه قد ينهي مرحلة النمو المستمر لعدد سكان العالم ضمن ظاهرة انهيار الخصوبة العالمية التي تثير قلق الخبراء.

ويدفعه إلى الانكماش خلال العقود المقبلة في سيناريو لم يشهده التاريخ البشري من قبل. تكشف دراسة صادمة أن العالم سيشهد انهياراً غير مسبوق في الخصوبة العالمية مع بلوغ عدد السكان ذروته عند 9 مليارات نسمة عام 2056 قبل بدء التراجع.

تسعة مليارات نسمة ستكون الذروة قبل بداية التراجع السكاني

وتوقع الباحثان خيسوس فيرنانديز فيافيردي من جامعة بنسلفانيا وباتريك نوريك من جامعة نورث وسترن في إطار دراستهما حول انهيار الخصوبة العالمية أن يبلغ عدد سكان العالم ذروته عند نحو تسعة مليارات نسمة بحلول عام ألفين وستة وخمسين [[1]].

قبل أن يبدأ في الانخفاض وهو سيناريو يختلف بشكل كبير عن توقعات الأمم المتحدة التي كانت تُشير إلى استمرار النمو السكاني لعقود أطول قبل أن يصل إلى مرحلة الاستقرار.

واعتمدت الدراسة على نموذج إحصائي يستند إلى خمسة عوامل مع تحليل بيانات مائتين وستة وثلاثين دولة وإقليماً خلال الفترة بين ألف وتسعمائة وخمسين وألفين وثلاثة وعشرين في عمل بحثي شامل ودقيق.

وخلص الباحثان إلى أن معدل الخصوبة العالمي أصبح بالفعل أدنى من مستوى الإحلال السكاني الذي حددته الدراسة بنحو اثنان فاصل اثنان طفل لكل امرأة في مؤشر خطير على مستقبل البشرية.

وأشار الباحثان إلى أن هذا الانخفاض في الخصوبة يمثل تحولاً استثنائياً لم يُسجل بهذه الصورة في التاريخ الحديث حتى خلال فترات الحروب العالمية والأوبئة الكبرى التي كانت تُسبب عادة ارتفاعاً في معدلات الوفيات وليس انخفاضاً في الخصوبة.

ورغم تراجع معدلات الإنجاب فإن عدد سكان العالم لن يبدأ بالانخفاض فوراً بسبب ما يعرف بالزخم الديموغرافي إذ لا تزال هناك أعداد كبيرة من السكان في سن الإنجاب ما يسمح باستمرار النمو السكاني لسنوات إضافية.

مائتان وتسع عشرة دولة تشهد انخفاضاً متسارعاً في معدلات الإنجاب

ولا يقتصر انخفاض معدلات الإنجاب على الدول المتقدمة ضمن ظاهرة انهيار الخصوبة العالمية بل امتد بصورة متسارعة إلى البلدان متوسطة ومنخفضة الدخل في تحول لم يكن متوقعاً بهذه السرعة.

ووفق الدراسة تسير مائتان وتسع عشرة دولة في اتجاه تنازلي لمعدلات الخصوبة بمتوسط انخفاض سنوي يبلغ نحو صفر فاصل صفر اثنان وستين طفل لكل امرأة في وتيرة سريعة ومثيرة للقلق.

وسجلت بعض الدول معدلات منخفضة بصورة لافتة بينها تايلاند بصفر فاصل سبعة وثمانين طفل لكل امرأة وكولومبيا بواحد فاصل صفر واحد وتونس بواحد فاصل خمسة وأربعين والمكسيك بواحد فاصل واحد وخمسين.

وترى الدراسة أن العوامل الاقتصادية مثل ارتفاع تكاليف السكن والتأمين لا تكفي وحدها لتفسير انتشار ظاهرة انخفاض الخصوبة على هذا النطاق العالمي الواسع مما يستوجب البحث عن أسباب أعمق.

ويضع الباحثان ما يصفانه بنمط الحداثة في صلب هذا التحول إذ أصبحت تربية الأطفال تتطلب استثمارات أكبر في الوقت والمال خصوصاً عند الانتقال إلى إنجاب الطفل الثالث بسبب ارتفاع تكاليف التعليم والرعاية والتأهيل.

وفي المقابل أسهم انتشار أنظمة التقاعد والرعاية الصحية وشبكات الحماية الاجتماعية في تقليل اعتماد الأفراد خلال مرحلة الشيخوخة على أبنائهم مقارنة بما كان سائداً في المجتمعات التقليدية حيث كان الإنجاب ضماناً للشيخوخة.

وتشير الدراسة أيضاً إلى وجود فجوة بين التحولات التي طرأت على حياة المرأة في مجالي التعليم والعمل وبين التغير في توزيع المسؤوليات الأسرية مما يُعمق من أزمة انهيار الخصوبة العالمية ويصعب حلها.

تحديات اقتصادية كبرى تنتظر الحكومات مع تقلص القوة العاملة

ولا تقتصر آثار التحول الديموغرافي الناتج عن انهيار الخصوبة العالمية على عدد السكان فقط إذ تحذر الدراسة من تداعيات اقتصادية محتملة مع تقلص حجم القوة العاملة في المستقبل وارتفاع أعداد كبار السن.

وقد يؤدي تراجع أعداد الداخلين الجدد إلى سوق العمل مقابل زيادة أعداد المتقاعدين إلى ضغوط متزايدة على الحكومات خصوصاً في ما يتعلق بتمويل أنظمة التقاعد والرعاية الصحية وخدمة الدين العام.

ويرى الباحثان أن تأثير هذه التحولات لا ينبغي قياسه فقط من خلال دخل الفرد أو مستوى الرفاه لأن الحكومات ستظل مطالبة بسداد ديون والتزامات مالية ذات قيم إجمالية في وقت قد تتقلص فيه القاعدة السكانية والعمالية القادرة على تحمل هذه الأعباء.

وتقدم الدراسة تفسيراً حسابياً للانخفاض الحاد في معدلات الخصوبة مشيرة إلى أن تغيير نحو ربع النساء لقراراتهن الإنجابية باتجاه عدم الإنجاب أو الاكتفاء بطفل واحد يمكن أن يخفض معدل الخصوبة من واحد فاصل ثمانية إلى واحد فاصل ثلاثة طفل لكل امرأة.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة الحكومات حول العالم على تطوير سياسات فعالة لتشجيع الإنجاب ودعم الأسر في مواجهة هذا التحول الديموغرافي غير المسبوق الذي قد يُعيد رسم خريطة العالم خلال العقود القادمة.

وتُمثل هذه الدراسة جرس إنذار حقيقي للبشرية جمعاء التي تواجه للمرة الأولى في تاريخها الحديث احتمال تراجع عدد السكان بدلاً من استمرار النمو الذي كان السمة الغالبة طوال القرون الماضية. ولمتابعة آخر الدراسات العلمية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي لمركز دراسات السكان بجامعة بنسلفانيا للحصول على المعلومات الكاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter