أخبار العالمالرئيسيةسياسة
باماكو.. رئيس مالي يتهم جهات خارجية برعاية الهجمات الإرهابية

ألقى الجنرال أسيمي غويتا، رئيس جمهورية مالي كلمته الأولى للشعب بعد الهجمات الإرهابية المنسقة التي استهدفت مناطق متعددة من البلاد السبت الماضي. وأكد أن القوات المسلحة والأمنية وجهت ضربة قاصمة للمهاجمين بفضل احترافيتها وسرعة استجابتها، مما أحبط المخطط العدائي وحافظ على استقرار الوضع. وأشار غويتا إلى أن هذه الاعتداءات ليست أحداثاً معزولة، بل تندرج ضمن مخطط واسع لزعزعة الاستقرار صممته جماعات إرهابية بتمويل ودعم من جهات خارجية وداخلية. وتُعد هذه التصريحات محطة مهمة في مسار مكافحة الإرهاب، مما يعكس عزم مالي على مواصلة طريق السيادة والكرامة رغم التحديات الأمنية التي تتطلب يقظة وتضامناً وطنياً مستمراً.
القوات المالية تحبط مخططاً إرهابياً منسقاً في مناطق متعددة
أكد الرئيس المالي أن الهجمات التي استهدفت باماكو وكاتي وكونا وموبتي وغاو وكيدال كانت منسقة ومتزامنة، بهدف إرساء مناخ من العنف الشامل في المناطق المستهدفة. غير أن رباطة جأش القوات الميدانية وتماسك تسلسل القيادة مكنا من تحييد عدد كبير من المهاجمين ووضع الوضع تحت السيطرة. وتُبرز هذه الاستجابة الفعالة جاهزية الأجهزة الأمنية المالية للتعامل مع التهديدات المعقدة، مما يعزز ثقة المواطنين في قدرة الدولة على حماية أراضيها ومواطنيها في ظل بيئة أمنية إقليمية تتطلب تنسيقاً واستعداداً دائمين.
تضامن وطني مع الضحايا وتكريم لروح وزير الدفاع الراحل
عبر الجنرال غويتا عن أحر تعازيه لأسر الضحايا من المدنيين والعسكريين، معرباً عن تضامنه التام مع الجرحى في هذه اللحظات الأليمة. وأدى تحية إجلال لفقيد الأمة وزير الدولة وزير الدفاع الفريق ساديو كامارا، الذي مثل رحيله خسارة جسيمة لمالي، مشيداً بخدمته الباسلة للوطن بإخلاص وشجاعة. وتُعد هذه اللفتة الإنسانية تعبيراً عن وحدة الشعب المالي في مواجهة المحن، مما يعزز التماسك الوطني ويحفز الجميع على الوقوف صفاً واحداً ضد محاولات التفريق والإرهاب في ظروف تتطلب تعاضداً ومسؤولية جماعية.
مخطط خارجي لزعزعة الاستقرار وإرادة راسخة للسيادة
شدد الرئيس المالي على أن الهجمات الإرهابية تندرج ضمن مخطط واسع لزعزعة الاستقرار، صممته ونفذته جماعات مسلحة بتمويل ودعم لوجستي ومعلوماتي من جهات راعية داخلاً وخارجاً. وأكد أن شعب مالي قد اختار طريق السيادة والكرامة والإمساك بزمام مصيره، رغم إدراكه الكامل لثمن هذا الخيار. وتُبرز هذه الرؤية عزيمة القيادة المالية على مواصلة مسار إعادة التأسيس الوطني، مما يعكس قناعة راسخة بأن التضامن والوحدة هما السبيل الوحيد لضمان مستقبل حر وعادل ومزدهر للأجيال القادمة في بيئة إقليمية معقدة.










