alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

تتويج 22 مشروعا تعاونيا شبابيا يدعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني

86 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
تتويج 22 مشروعا تعاونيا شبابياً بمنحة مالية قدرها 50 ألف درهم لكل مشروع، جاء ثمرة لمسار من الدعم والمواكبة شمل 120 فكرة مشروع رائدة تقدم بها شباب وخريجو جامعات مغربية، وذلك ضمن فعاليات النسخة السادسة للبرنامج الوطني “الجيل المتضامن” الذي نظمته كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بشراكة مع مكتب تنمية التعاون، في مبادرة تعكس الاهتمام البالغ الذي توليه المملكة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني تحت قيادة الملك محمد السادس، وتُجسد الرؤية الاستراتيجية للحكومة في إدماج الشباب اقتصادياً وخلق فرص شغل مستدامة في مجتمعاتهم المحلية، مما يُعزز من دور العمل التعاوني كرافعة أساسية للتمكين الاقتصادي والتنمية المحلية المتكاملة.
وجاء تتويج 22 مشروعا تعاونيا في نسخة هذه السنة التي نُظمت تحت شعار “بناء الجسور: التعاونيات الشبابية في قلب المجالات الترابية”، بهدف توجيه رسالة واضحة للشباب المغربي بضرورة الاستثمار في مؤهلات مناطقهم وتطويرها، واستغلال الفرص المتاحة في مختلف المجالات الترابية، حيث أن العمل التعاوني يُشكل نموذجاً اقتصادياً ناجحاً يجمع بين الربحية والتضامن، ويُساهم في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، خاصة في المناطق القروية والنائية التي تعاني من نقص الاستثمارات وفرص الشغل، مما يجعل من هذه المبادرة خطوة مهمة في مسار تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كقطاع حيوي يُساهم في الناتج الداخلي الخام ويوفر فرص عمل لمئات الآلاف من المغاربة.

تتويج 22 مشروعا تعاونيا بمنحة 50 ألف درهم لكل مشروع

ويُعتبر تتويج 22 مشروعا تعاونيا بمنحة 50 ألف درهم لكل مشروع خطوة رمزية لكنها ذات دلالة كبيرة، حيث أن الهدف الأساسي من هذه المنحة ليس فقط الدعم المالي، بل إبراز قدرة الشباب المغربي على الإبداع والابتكار وبناء عالم أفضل متى ما توفرت لهم المواكبة والدعم اللازم، كما أكد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في كلمته خلال الحفل، مشيراً إلى أن الوزارة خصصت غلافاً مالياً فاق 120 مليون درهم للدعم التقني والمالي والتكوين، ما ساهم في إحداث دينامية تنموية حقيقية رفعت إجمالي التعاونيات في المغرب إلى 69 ألف تعاونية، بزيادة 4000 تعاونية مقارنة بالولاية السابقة، في أرقام تعكس النمو المطرد الذي يشهده هذا القطاع الحيوي.
ويُجسد هذا الدعم المالي الكبير الاهتمام الحكومي بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، حيث أن الغلاف المالي المخصص يتجاوز مجرد المنح المباشرة ليشمل برامج الدعم التقني والتكوين، مما يُساهم في تأهيل التعاونيات ورفع قدراتها التنافسية، وتمكينها من الصمود في وجه التحديات الاقتصادية، والتكيف مع متطلبات السوق المتغيرة، في مقاربة شاملة تهدف إلى بناء منظومة اقتصادية تضامنية قوية وفعالة، قادرة على المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة وخلق الثروة والوظائف في مختلف أنحاء المملكة.
تتويج 22 مشروعا تعاونيا
حفل تتويج 22 مشروعا تعاونيا شبابيا بجائزة الجيل المتضامن في نسختها السادسة

تتويج 22 مشروعا تعاونيا في إطار دينامية القطاع التعاوني

ويُبرز تتويج 22 مشروعا تعاونيا الدينامية التنموية التي يشهدها القطاع التعاوني في المغرب، حيث ينشط حالياً في هذا القطاع نحو 18 ألف شاب وشابة، موزعين على 3000 تعاونية شبابية، في أرقام تعكس نجاح النموذج التعاوني في جذب الشباب وإدماجهم اقتصادياً، كما أكدت عائشة الرفاعي، المديرة العامة لمكتب تنمية التعاون، في تصريحها خلال الحفل، مشيرة إلى أن مهمة المكتب الأساسية هي السهر على مواكبة هؤلاء الشباب، وتقديم الدعم اللازم لهم لتطوير مشاريعهم وتوسيع أنشطتهم، مما يجعل من العمل التعاوني رافعة حقيقية للتمكين الاقتصادي للشباب المغربي.
وتُعتبر هذه الأرقام دليلاً قاطعاً على أن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني أصبح قطاعاً جاذباً للشباب، خاصة حاملي الشهادات الذين يجدون في العمل التعاوني فرصة لتطبيق معارفهم ومهاراتهم في مشاريع ذات أثر اجتماعي واقتصادي إيجابي، مما يُساهم في الحد من البطالة وتعزيز الاندماج الاقتصادي والاجتماعي، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى خلق مليون فرصة شغل في أفق 2030، حيث يمكن للقطاع التعاوني أن يلعب دوراً محورياً في تحقيق هذا الهدف الطموح.

تتويج 22 مشروعا تعاونيا يبرز إبداع الشباب المغربي

وشهد حفل تتويج 22 مشروعا تعاونيا استعراض تجارب مبتكرة للفائزين في مجالات عدة، مما يعكس تنوع وإبداع الشباب المغربي في ابتكار حلول اقتصادية تلبي احتياجات مجتمعاتهم، حيث برزت مشاريع في الصناعات الخشبية، أكدت إحدى الفائزات أن الجائزة ستُخصص لاقتناء معدات حديثة تسرع وتيرة الإنتاج لتلبية الطلبات المتزايدة على منتجاتهم، التي تعتمد على تطعيم الخشب المغربي التقليدي بمواد كـ”الريزين” والمعادن، في مزج إبداعي بين الأصالة والحداثة يُعطي المنتجات قيمة مضافة عالية ويجعلها تنافس في الأسواق الوطنية والدولية.
كما برز مشروع بيئي رائد لتعاونية فخارية، تمثل في صناعة “بيت أخطبوط فخاري” صديق للبيئة، والذي يهدف إلى تعويض المعدات البلاستيكية المستخدمة في الصيد البحري التقليدي، مما سيساهم في حماية الحياة البحرية ويضمن استمرارية عمل الصيادين استجابة للقرارات الجديدة المانعة لاستخدام البلاستيك في البحر، في مبادرة تُجسد الوعي البيئي لدى الشباب المغربي وقدرته على ابتكار حلول مستدامة تُعالج التحديات البيئية الملحة، مثل التلوث البلاستيكي في البحار والمحيطات، مما يُعزز من مكانة المغرب كرائد إقليمي في مجال الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.

تتويج 22 مشروعا تعاونيا يتوج مسار برنامج الجيل المتضامن

ويُذكر أن برنامج “الجيل المتضامن” انطلق لأول مرة في سنة 2021 كجائزة بسيطة في مرحلته الأولية، ليتطور اليوم إلى برنامج متكامل يضمن مواكبة مستدامة للتعاونيات تمتد لما بعد التمويل التأسيسي، في تطور يعكس نجاح الرؤية التي انطلق منها البرنامج، وسعياً لبناء منظومة اقتصادية تضامنية قوية وفعالة، تُساهم في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وتُعزز من دور الشباب كفاعلين رئيسيين في بناء مستقبل أفضل للمغرب.
إن تتويج 22 مشروعا تعاونيا ضمن هذا البرنامج يُعتبر تتويجاً لمسار ناجح من الدعم والمواكبة، حيث أن البرنامج لم يعد مجرد مسابقة سنوية، بل تحول إلى منصة حقيقية لتأهيل الشباب وتكوينهم، وربطهم بشبكات من الخبراء والمستثمرين، مما يُعزز من فرص نجاح مشاريعهم واستمرارها على المدى الطويل، في نموذج يُحتذى به في دعم ريادة الأعمال الاجتماعية والتضامنية، ويُثبت أن الاستثمار في الشباب وفي أفكارهم المبدعة هو أفضل استثمار يمكن أن تقوم به الدولة لضمان مستقبل مزدهر ومستدام.

يُجسد تتويج 22 مشروعا تعاونيا شبابياً بجائزة “الجيل المتضامن” في نسختها السادسة التزام المملكة بدعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كقطاع حيوي يُساهم في التنمية الشاملة وخلق فرص الشغل، خاصة في صفوف الشباب.
ويبقى الرهان الأكبر على مواصلة هذا الدعم والمواكبة للتعاونيات الشبابية، وتعزيز دورها كرافعة للتمكين الاقتصادي والتنمية المحلية، في إطار رؤية استراتيجية تجعل من الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ركيزة أساسية للنموذج التنموي المغربي.
إن نجاح برنامج “الجيل المتضامن” وتطوره من جائزة بسيطة إلى برنامج متكامل يُثبت أن الاستثمار في الشباب وفي أفكارهم المبدعة هو أفضل استثمار يمكن أن تقوم به الدولة، وأن العمل التعاوني يُشكل نموذجاً اقتصادياً ناجحاً يجمع بين الربحية والتضامن، ويُساهم في بناء مستقبل أفضل لجميع المغاربة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter