منظمة الصحة العالمية تحذر من توسع تفشي فيروس إيبولا
حذّرت منظمة الصحة العالمية من استمرار تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية واتساع رقعة انتشاره، بعدما تجاوزت حصيلة الوفيات المؤكدة حاجز ألفي حالة، فيما وصل الوباء إلى مقاطعة سادسة ما يزيد المخاوف من صعوبة احتوائه. ووفق أحدث البيانات، سُجلت أربعة آلاف وثلاثمائة وواحد وثمانون إصابة مؤكدة بينها ألفان وإحدى عشرة وفاة، بينما يخضع مئات المرضى للعلاج والعزل وسط استمرار انتقال العدوى في عدد من المناطق الصحية المتضررة. وتعتبر هذه الموجة من أكبر موجات الوباء المسجلة في التاريخ الحديث. تحذر منظمة الصحة العالمية من توسع تفشي فيروس إيبولا بالكونغو الديمقراطية بعد تجاوز الوفيات حاجز الألفي حالة ووصوله لمقاطعة سادسة.
تجاوز حصيلة الوفيات حاجز الألفي حالة مؤكدة
تشير الأرقام الرسمية إلى أن تفشي فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية وصل إلى مستويات قياسية، حيث بلغ إجمالي الإصابات المؤكدة أربعة آلاف وثلاثمائة وواحد وثمانين حالة، بينما تجاوزت الوفيات حاجز الألفي حالة بنسبة إماتة مقلقة. وتتركز البؤرة الرئيسية للتفشي في مقاطعة إيتوري، غير أن وصول الوباء إلى مقاطعة باس-أويلي رفع عدد المقاطعات المتضررة إلى ست، في وقت تراقب فيه السلطات الصحية مخاطر انتقاله إلى مناطق جديدة. ويُعد هذا التفشي من أكبر موجات الوباء المسجلة، وسط تحذيرات من أن استمرار الوتيرة الحالية للانتشار قد يجعل احتواءه أكثر صعوبة ويزيد من الضغط على المنظومة الصحية الهشة في البلاد.
انتقال صامت للعدوى قبل الإعلان الرسمي
كانت السلطات الكونغولية قد أعلنت عن تفشي فيروس إيبولا رسمياً في الخامس عشر من ماي الماضي، غير أن التحليلات الجينية تشير إلى أن الفيروس بدأ الانتشار قبل ذلك بأشهر، ما يرجح وجود انتقال صامت للعدوى داخل بعض المجتمعات قبل اكتشافه. وأفادت منظمة الصحة العالمية بأن عدداً كبيراً من الإصابات الجديدة يُكتشف خارج دائرة الأشخاص الذين كانوا خاضعين للمراقبة باعتبارهم مخالطين لحالات مؤكدة، وهو ما يعكس استمرار وجود سلاسل انتقال لم تتمكن فرق الاستجابة من رصدها وقطعها في الوقت المناسب. ويعكس هذا المعطى خطورة الوباء وقدرته على الانتشار الخفي في المجتمعات المحلية قبل ظهور الأعراض الواضحة على المصابين.
تحديات أمنية ولوجستية تعيق جهود الاحتواء
تواجه جهود احتواء تفشي فيروس إيبولا تحديات كبيرة من بينها النزاعات المسلحة وصعوبة الوصول إلى المناطق النائية وتدهور البنية التحتية، إضافة إلى اضطرابات في القطاع الصحي بسبب تأخر صرف أجور العاملين الصحيين. وتزيد هذه العوامل من تعقيد مهمة فرق التدخل السريع التي تكافح على عدة جبهات في آن واحد، مما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لتوفير الدعم اللوجستي والأمني اللازم. كما يطرح هذا الوضع تساؤلات حول قدرة الدول النامية على مواجهة الأوبئة الكبرى في ظل هشاشة المنظومات الصحية والصراعات الداخلية. ولمتابعة آخر المستجدات الصحية الدولية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية للحصول على المعلومات الكاملة.










