alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

تقرير أممي: تصعيد الشرق الأوسط يهدد 32 مليوناً بالفقر

62 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن التصعيد العسكري المستمر في منطقة الشرق الأوسط يضع عشرات الملايين من البشر حول العالم في خطر حقيقي يهدد بانزلاقهم السريع إلى براثن الفقر، في امتداد جغرافي واسع يشمل 162 بلداً. وأوضح موجز السياسات أنه في ظل سيناريو الحالة الأسوأ، قد يندفع 32 مليون شخص إضافي إلى دائرة الفقر المدقع، مسجلاً أن تبعات هذا النزاع تتجاوز الحدود الجغرافية الضيقة لساحات القتال. يُعد هذا التحذير ناقوس خطر عالمي، مما يفتح آفاقاً لتحرك دولي عاجل. يبقى الرهان على سياسات استباقية، مما يحمي الفئات الهشة ويعزز الاستقرار الاقتصادي في ظل اضطرابات سلاسل التوريد وأسعار الطاقة.

32 مليون شخص على حافة الفقر المدقع في سيناريو الأسوأ

أفاد التقرير، الذي حمل عنوان “التصعيد العسكري في الشرق الأوسط: انتكاسات في التنمية العالمية وخيارات الاستجابة السياسية”، بأنه مع دخول الأزمة أسبوعها السادس، ورغم الإعلان الرسمي عن وقف إطلاق النار، فإن التداعيات الاقتصادية والاجتماعية تتحول تدريجياً من مرحلة التأثير “الحاد” إلى مرحلة التأثير “المستمر”. وكشف المصدر ذاته أنه كلما طال أمد هذه المرحلة المستمرة، تضاعف خطر التسارع في وتيرة الانزلاق نحو الفقر، خاصة في البلدان التي تعاني من الهشاشة الاقتصادية. وتُعد هذه الأرقام مؤشراً خطيراً على هشاشة المنظومة الاقتصادية العالمية، مما يضع صناع القرار أمام مسؤولية تاريخية في احتواء التداعيات.

دول الخليج وآسيا وإفريقيا الأكثر عرضة للخطر

نبه التقرير إلى أن دولا تقع في منطقة الخليج وآسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، إلى جانب الدول الجزرية الصغيرة النامية، تعتبر من الفئات المعرضة للخطر بشكل استثنائي. وأكد أن التأثيرات المباشرة تتركز في العادة داخل البلدان المتأثرة بالنزاع بشكل مباشر وتلك التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة، غير أن النتائج تشير بوضوح إلى وقوع أضرار اقتصادية جسيمة وطويلة الأمد ستلحق حتماً بالبلدان الفقيرة البعيدة عن بؤر التوتر بسبب اضطراب سلاسل التوريد. وتُبرز هذه المعطيات ترابط الاقتصاد العالمي، مما يجعل أي صدمة إقليمية ذات تداعيات كونية واسعة النطاق.

خيارات مفاضلة مستحيلة أمام الحكومات الهشة

أضاف ألكسندر دي كرو، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن الأزمة الحالية تفرض على البلدان الهشة ما وصفه بـ”خيارات مفاضلة مستحيلة”، حيث تجد الحكومات نفسها مجبرة على الاختيار الصعب بين العمل على استقرار الأسعار في الوقت الراهن، وبين توفير التمويل اللازم لقطاعات حيوية كالصحة والتعليم وتوفير فرص العمل في المستقبل. وشدد على أن هذا الوضع الاقتصادي الحرج يعتبر أمراً غير مقبول، مؤكداً أنه يمكن تلافيه إذا ما تم اتخاذ تدابير استباقية ومدروسة. وتُعد هذه المفاضلات تحدياً أخلاقياً وسياسياً، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار التضامن الفعّال مع الدول الأكثر احتياجاً.

حلول عملية: تحويلات نقدية بـ 6 مليارات دولار لدعم الفقراء

وطرح البرنامج الأممي، لتجاوز هذه التداعيات الخطيرة، مجموعة من الخيارات السياسية العملية التي يمكن للبلدان المعنية تبنيها، مقترحاً على صناع السياسات النظر في تقديم تحويلات نقدية مؤقتة وموجهة خصيصاً لحماية الأسر الفقيرة والضعيفة لتشكل خط دفاع أول، ومقدّراً التكلفة المالية اللازمة بحوالي ستة مليارات دولار أمريكي. واختتمت الهيئة الدولية توصياتها بالدعوة إلى تقديم إعانات أو قسائم مؤقتة وموجهة تخصص لاستهلاك كميات محددة من الكهرباء أو غاز الطهي، محذرة في المقابل من اللجوء إلى سياسة دعم الطاقة الشامل لكونها تفضل الأسر الأكثر ثراء. وتُعد هذه المقترحات خارطة طريق عملية، مما يعزز فرص الاستجابة الفعّالة للأزمة الإنسانية والاقتصادية الراهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق