alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةصحة

توسع المجموعات الصحية الترابية لتشمل ثلاث جهات جديدة

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

بدأت المجموعات الصحية الترابية في أداء مهامها رسمياً بثلاث جهات جديدة بالمملكة ابتداءً من فاتح غشت الجاري، في خطوة استراتيجية تعزز تجربة إعادة هيكلة المنظومة الصحية الوطنية التي انطلقت سابقاً بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة. وتشمل هذه التوسعة جهات الرباط-سلا-القنيطرة، وسوس ماسة، والعيون-الساقية الحمراء، وذلك بعد استكمال كافة الترتيبات التنظيمية وعقد مجالسها الإدارية في أواخر شهر ماي الماضي. يهدف هذا الإصلاح الهيكلي إلى تجاوز منطق التشتت الإداري الذي عانت منه المنظومة لسنوات، من خلال توحيد جهود المؤسسات الاستشفائية تحت مظلة جهوية واحدة تضمن تحسين استعمال الموارد وتوجيه المواطنين بكفاءة أعلى. ويتزامن هذا الإطلاق مع استعدادات لدمج جهتين إضافيتين بحلول شهر شتنبر المقبل، مما سيرفع عدد المجموعات النشطة إلى ست من أصل اثنتي عشرة مجموعة مبرمجة على مستوى التراب الوطني. تتوسع المجموعات الصحية الترابية لتشمل ثلاث جهات جديدة، معززة إعادة هيكلة المنظومة الصحية الوطنية وتحسين خدمات التكفل الشامل بالمواطنين بشكل.

الإطار القانوني والمهام الاستراتيجية للمؤسسات الجهوية

وفقاً لمنطوق القانون رقم 08.22، تُعتبر هذه الكيانات مؤسسات عمومية متمتعة بالشخصية الاعتبارية والاستقلالية المالية الكاملة. وتتولى مهام متعددة الأبعاد تشمل العلاجات الاستشفائية، والتكوين الطبي، والبحث العلمي على المستوى الجهوي. كما تختص هذه المجموعات بتنفيذ سياسة الدولة في قطاع الصحة ضمن مجالها الترابي، سواء تعلق الأمر بتطوير عرض العلاجات، أو تعزيز الصحة العامة، أو دعم الابتكار والخبرة الإدارية. وباستثناء المؤسسات الخاضعة لنصوص خاصة أو العسكرية ومكاتب حفظ الصحة الجماعية، فإن كل مجموعة تضم كافة المؤسسات الصحية العمومية التابعة لنفوذها، مما يخلق نسيجاً صحياً متكاملاً وقادراً على الاستجابة الفعالة للتحديات الراهنة.

خارطة الطريق المستقبلية وتعيينات المديرين الجدد

المجموعات الصحية الترابيةفي إطار المخطط الزمني المعتمد، من المرتقب أن تشرع المجموعات الصحية الترابية لكل من جهة الدار البيضاء-سطات وجهة فاس-مكناس في أداء مهامهما بحلول شهر شتنبر المقبل. وفي المقابل، لا تزال جهات الشرق، وبني ملال-خنيفرة، ومراكش-آسفي، ودرعة-تافيلالت، وكلميم-وادنون، والداخلة-وادي الذهب، في انتظار تعيين مديريها العامين واستكمال الترتيبات اللوجستية والقانونية اللازمة للانطلاق الفعلي. هذا التدرج في التطبيق يهدف إلى ضمان نجاح التجربة وتجنب أي ارتباكات إدارية، مع التركيز على بناء هياكل تدبير قوية قادرة على تحمل أعباء المنظومة الصحية الجديدة بكفاءة واحترافية عالية.

 المجموعات الصحية الترابية
المجموعات الصحية الترابية الـ 12 بالمغرب

تجاوز التحديات وضمان الانسجام المؤسسي

لم يخلُ تطبيق هذا النظام الإداري الجديد من بعض التحديات، كما ظهر جلياً في التجربة الرائدة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، حيث أثار احتقاناً بين الإدارة والمكاتب النقابية بسبب تأخر بعض النصوص التنظيمية أو صرف التعويضات المرتبطة بالحراسة والمداومة. ولتجاوز هذه العوائق، أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال ترؤسه أول مجلس إدارة لمجموعة سوس ماسة، على ضرورة اشتغال الجهة كمنظومة واحدة متكاملة. وشدد على أهمية توجيه المواطن وتنظيم التكفل به بشكل يضمن تجاوز منطق التشتت السابق، مما يتطلب تنسيقاً وثيقاً بين مختلف الفاعلين لضمان نجاح هذه الورشة الإصلاحية الكبرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter