alalamiyanews.com

أخبار عاجلةالرئيسية

ياترى عقوبته إيه ؟.. الحبس ينتظر من ينتحل صفة قاضٍ أو عضو نيابة.. قانون العقوبات يحسم العقوبة

67 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
تتصدر وقائع ضبط أشخاص ينتحلون صفة قاضٍ أو عضو نيابة عامة اهتمامات الرأي العام بين الحين والآخر، بعدما يلجأ البعض إلى استغلال هيبة السلطة القضائية لإيهام المواطنين بامتلاك نفوذ أو صلاحيات تمكنهم من إنهاء إجراءات أو التدخل في القضايا مقابل تحقيق مكاسب غير مشروعة.
إلا أن المشرع المصري واجه هذه الأفعال بنصوص قانونية واضحة، وفرض عقوبات رادعة تستهدف حماية هيبة القضاء وصون الثقة في مؤسسات الدولة.

        الحبس عقوبة انتحال صفة قاضٍ أو عضو نيابة

وقال الدكتور مصطفى سعداوي، أستاذ القانون الجنائي، إن المشرع حرص على تجريم كل من يتدخل في أعمال الوظائف العامة دون أن تكون له صفة رسمية، لأن هذا السلوك يمثل اعتداءً على اختصاصات الدولة ويهدد ثقة المواطنين في الجهات القضائية والرسمية.
وأضاف أن المادة 155 من قانون العقوبات نصت على أن كل من تدخل في وظيفة من الوظائف العمومية، مدنية كانت أو عسكرية، دون أن تكون له صفة رسمية من الحكومة أو إذن منها، أو باشر عملًا من مقتضيات إحدى هذه الوظائف، يعاقب بالحبس.
وأوضح سعداوي أن هذا النص يشمل كل من ينتحل صفة قاضٍ أو عضو نيابة أو يمارس اختصاصات تلك الوظائف دون سند قانوني، أو يوهم المواطنين بامتلاكه سلطات أو صلاحيات رسمية.

              عقوبة ارتداء الزي الرسمي أو حمل الشارات دون حق

وأشار أستاذ القانون الجنائي إلى أن التجريم لا يقتصر على مجرد الادعاء بالصفة، وإنما يمتد إلى استخدام المظهر الرسمي لإقناع المواطنين بوجود سلطة قانونية غير حقيقية.
وأوضح أن المادة 156 من قانون العقوبات نصت على معاقبة كل من ارتدى علنًا كسوة رسمية دون أن يكون مستحقًا لها، أو حمل العلامة المميزة لعمل أو وظيفة بغير حق، بالحبس مدة لا تجاوز سنة.
وأكد أن الهدف من هذا النص هو منع استغلال الزي الرسمي أو الشارات القضائية والإدارية في تضليل المواطنين أو استخدامها كوسيلة لارتكاب جرائم أخرى، مثل النصب أو الاحتيال.

هل يجوز نشر الحكم على المحكوم عليه؟

وأكد أستاذ القانون الجنائي أن قانون العقوبات أجاز للمحكمة توقيع أثر آخر على المحكوم عليه، إذ نصت المادة 159 على جواز نشر الحكم بالكامل أو نشر ملخصه في الصحف التي تحددها المحكمة، على نفقة المحكوم عليه، وذلك في الحالات المنصوص عليها في المادتين 157 و158.
وأوضح أن نشر الحكم يعد أحد وسائل الردع العام التي تستهدف مواجهة ظاهرة انتحال الصفات الرسمية، لما تمثله من خطر على المجتمع وثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

لماذا شدد القانون العقوبة؟

واختتم الدكتور مصطفى سعداوي تصريحاته بالتأكيد على أن انتحال صفة قاضٍ أو عضو نيابة لا يعد مجرد ادعاء كاذب، وإنما يمثل اعتداءً مباشرًا على هيبة السلطة القضائية وسيادة القانون، مشيرًا إلى أن هذه الجريمة قد تقترن في كثير من الحالات بجرائم أخرى، مثل النصب أو التزوير أو الاستيلاء على الأموال، وهو ما يترتب عليه توقيع العقوبات المقررة لكل جريمة وفقًا للقانون، مما يزيد العقوبة عن الحبس .
وأضاف أن المشرع استهدف من هذه النصوص حماية المواطنين من الوقوع ضحية لمدعي النفوذ والسلطة، والحفاظ على مكانة القضاء باعتباره أحد أهم ركائز الدولة وتحقيق العدالة وسيادة القانون.
جدير بالذكر أن جهات التحقيق كانت قد أحالت مؤخرًا عاطلًا إلى محكمة الجنايات، لاتهامه بانتحال صفة مستشار بمحكمة شمال القاهرة، بعدما ارتدى وشاحًا يشبه الوشاح القضائي وتمكن من اعتلاء منصة القضاء داخل المحكمة، مدعيًا مباشرة أعمال وظيفة قضائية بهدف النصب على المواطنين.
وكشفت التحقيقات عن تورط ثلاثة موظفين بالمحكمة في تسهيل دخوله إلى قاعات الجلسات وتمكينه من تنفيذ مخططه، قبل أن يتم ضبطه وإحالته للمحاكمة بتهم شملت انتحال صفة، والتدخل في وظيفة عمومية، والنصب، إلى جانب اتهام الموظفين بالاشتراك في ارتكاب الجريمة وتسهيل وقوعها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter