أخبار العالمالرئيسيةمنوعات
جدل فيديو باب دكالة في مراكش.. كادوش يوضح الحقيقة

أثار مقطع فيديو مُتداول مساء الثلاثاء 21 أبريل 2026، يوثق أداء مجموعة من الأشخاص لطقوس دينية يهودية بالقرب من سور باب دكالة بمراكش، موجة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، سرعان ما تحولت إلى جدل واسع غذته تأويلات متسرعة. وفي هذا السياق، أوضح جاكي كادوش أن الأمر لا يعدو كونه نشاطاً عادياً لمجموعة من اليهود المتدينين القادمين من الولايات المتحدة، في إطار زيارة دينية وسياحية للمزارات الروحية بالمغرب. وأكد أن توقيت الصلاة اليومية دفعهم لأدائها بعين المكان نظراً لبعد أماكن العبادة المخصصة، دون أي خلفيات خاصة، مشدداً على خصوصية النموذج المغربي القائم على التعايش الديني والتعددية الثقافية الراسخة في الهوية الوطنية.
توضيح الحقيقة حول الطقوس الدينية قرب باب دكالة
أكد جاكي كادوش في تصريح رسمي أن المجموعة التي ظهرت في الفيديو تضم يهوداً متدينين من الولايات المتحدة الأمريكية، يقومون بجولة سياحية ودينية تشمل عدداً من المزارات المرتبطة بالتراث الروحي اليهودي العريق في المغرب. وأشار إلى أن تواجدهم قرب باب دكالة تزامن مع وقت أداء إحدى الصلوات اليومية التي تُقام ثلاث مرات في اليوم، وبسبب بُعد أماكن العبادة المخصصة في الملاح وكليز، اضطروا لأداء صلاتهم بشكل عفوي في المكان، دون أي دلالات رمزية أو خلفيات سياسية مرتبطة بالموقع التاريخي.
التأويلات المغلوطة ومحاولات إثارة البلبلة
سجلت عدد من الصفحات والحسابات على منصات التواصل الاجتماعي انخراطاً لافتاً في الترويج لقراءات خاطئة للفيديو، حيث تم تقديم المشهد على أنه “طقوس غريبة”، مع ربطه بسياقات خارجية لا تمت للواقع المغربي بصلة. وحذر كادوش من أن مثل هذه التأويلات تتجاهل خصوصية النموذج المغربي القائم على التعددية الدينية والتعايش السلمي، مبرزاً أن ممارسة اليهود المغاربة أو الزوار لشعائرهم تندرج ضمن استمرارية ثقافية وتاريخية راسخة، وليس لها أي ارتباط بأجندات أو أطماع مزعومة تهدف إلى زعزعة الاستقرار.
الخلفية التاريخية لسور باب دكالة والوعي بالمخيال الجمعي
يرتبط فضاء سور باب دكالة بمحطات حساسة من ذاكرة مراكش، حيث ظل هذا المجال عبر فترات مختلفة مسرحاً لأحداث مشحونة ارتبطت أحياناً بالتوترات والفتن. ومن الروايات المتداولة حول ما يُعرف بـ”أحداث تيران الخائنين”، حيث جرى إحراق بعض القياد الذين وُجهت إليهم تهم التعاون مع الاستعمار الفرنسي، إلى تداول تسميات شعبية لاحقة تعكس حمولة رمزية لهذا الفضاء في المخيال الجمعي. غير أن استحضار هذه الوقائع التاريخية لا ينبغي أن يُستعمل لإسقاط تأويلات راهنة مغلوطة على أحداث معاصرة لا علاقة لها بتلك السياقات الماضية.










