أخبار العالماخبار المشاهيرالرئيسية
الشاعر عبد اللطيف اللعبي يعاني وعكة صحية

يجابه الشاعر والأديب المغربي البارز عبد اللطيف اللعبي وضعا صحيا معقدا ودقيقا، وكشفت رفيقة دربه وزوجته جوسلين اللعبي أن الأديب الكبير تعرض لسقوط أليم أدى إلى إصابته بكسر في إحدى فقرات العمود الفقري، فضلا عن كسر آخر في الورك الأيمن. وجاء هذا الحادث المؤسف مباشرة بعد عودته من المشاركة في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، وتحديدا أثناء نزوله من الطائرة في مطار أورلي بالعاصمة الفرنسية. ويستدعي هذا الوضع الصحي الحرج بقاءه رهن الإقامة بالمستشفى منذ ما يقارب الشهر، في انتظار تحديد موعد دقيق لإجراء عملية جراحية ضرورية، مما دفع زوجته إلى إطلاع الجمهور والمحبيين على آخر المستجدات.
سقوط أليم يعكر رحلة العودة من الرباط
لم تكن رحلة العودة من العاصمة المغربية بالسهلة كما كان مأمولا، حيث تحولت لحظات الهبوط في مطار أورلي بباريس إلى مأساة صحية مفاجئة. فقد تعرض الأديب الكبير لسقوط عرضي أثناء استعداده للجلوس على كرسي متحرك مخصص للمساعدة الطبية، مما أدى إلى إصابات بالغة في مناطق حساسة من جسده. هذا الحادث المفاجئ قلب موازين الخطط وجعل رحلة الشفاء تتطلب وقتا طويلا ورعاية طبية مركزة، في وقت كان من المفترض أن يعود فيه إلى حياته الطبيعية بعد جولة ثقافية ناجحة بالمغرب.
إقامة بالمستشفى في انتظار تدخل جراحي
منذ ما يقارب الشهر، يرقد صاحب “الزمن الأخضر” في إحدى المصحات الطبية بفرنسا، حيث يخضع للمراقبة الطبية المستمرة والعلاجات التحفظية تمهيدا للتدخل الجراحي المرتقب. وقد فضلت زوجته إطلاع الأقارب والأصدقاء والقرّاء على هذا الوضع الصحي الدقيق، مؤكدة أنه غير قادر حاليا على الرد شخصيا على المكالمات الهاتفية أو رسائل البريد الإلكتروني بسبب وعكته. وتتكفل هي شخصيا بالتواصل مع المحيطين به لاطلاعهم على أي مستجدات تتعلق بموعد العملية الجراحية وتطور حالته الصحية.
مسار إبداعي حافل بالجوائز والتقدير الدولي
يُعد الشاعر والمترجم المقيم بفرنسا من أبرز الأسماء الأدبية التي أثرت الساحة الثقافية منذ ستينيات القرن الماضي، حيث أسس مجلة “أنفاس” قبل أن يتعرض للاعتقال بسبب مواقفه. وقد توج مساره الإبداعي الطويل بحصوله على جوائز مرموقة وعالمية، أبرزها “جائزة محمود درويش من أجل الحرية والإبداع”، وجائزة “غونكور” الأدبية المرموقة في مجال الأدب الناطق بالفرنسية، فضلا عن الجائزة الكبرى للفرانكفونية التي تمنحها “أكاديمية اللغة الفرنسية”، مما يعكس مكانته الرفيعة في الأدب العالمي.
جسر ثقافي لترجمة الأدب العربي والفلسطيني
لم يقتصر عطاؤه على التأليف والشعر فحسب، بل كان جسرا ثقافيا حيويا لنقل الأدب العربي إلى الفرنسية. فقد أعد ثلاثة مختارات للشعر الفلسطيني عبر العقود، وكان أول من ترجم للشاعر الفلسطيني محمود درويش إلى اللغة الفرنسية. كما ترجم مختارات “القصيدة المغربية من الاستقلال إلى اليوم”، ودواوين لعمالقة الشعر العربي أمثال سميح القاسم، وعبد الله زريقة، ومحمد بنيس، وحسن حمدان، وسعدي يوسف، ومحمد الماغوط، وقاسم حداد، مساهما بذلك في تعريف العالم بالغنى الأدبي العربي.










