alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

ترامب يلوّح بعملية برية ضد إيران

64 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه لا يستبعد اللجوء إلى خيار التدخل البري عبر إنزال القوات الخاصة على الأراضي الإيرانية، في حال تعثر المسار الدبلوماسي. وجاءت هذه التصريحات النارية في حوار مع صحيفة “فايننشال تايمز”، حيث وضع ترامب خيارين على الطاولة: إما شن عملية عسكرية برية لحسم الملفات العالقة، أو الاستمرار في تشديد الحصار الاقتصادي الذي اعتبره أداة أكثر فتكاً وفعالية من الهجوم المباشر. وتأتي هذه التهديدات في ظل التصعيد الميداني المتبادل بين إسرائيل وإيران، إلا أن الرئيس الأمريكي قلل من شأن تأثير هذا التوتر على مجريات المفاوضات السرية والعلنية بين واشنطن وطهران. وأكد ترامب ثقته التامة في التوصل إلى اتفاق نهائي، مشدداً على أن الملابسات الإقليمية لن تعرقل مسار الدبلوماسية الأمريكية الرامي لكبح البرنامج النووي والنفوذ الإيراني في المنطقة.

خيارات عسكرية واقتصادية على طاولة المفاوضات

لم يكتفِ ساكن البيت الأبيض بطرح التهديدات الدبلوماسية فحسب، بل وضع سيناريوهات ميدانية واقتصادية واضحة أمام النظام الإيراني. وفي معرض حديثه للصحيفة البريطانية، أوضح أن الإدارة الأمريكية تدرس بجدية خيارين استراتيجيين، الأول يتمثل في اقتحام الأراضي الإيرانية عبر وحدات النخبة لمعالجة الإخفاقات العسكرية السابقة، والثاني يركز على الاستمرار في خنق الاقتصاد الإيراني عبر الحصار الشامل. ويعكس هذا الطرح تحولاً في طريقة التعامل مع طهران، حيث باتت الورقة الاقتصادية تنافس الورقة العسكرية من حيث الفعالية، مما يضع صناع القرار في إيران أمام معادلة صعبة تتطلب مرونة دبلوماسية لتجنب كارثة إنسانية أو عسكرية محققة.

تجاهل للتصعيد الإقليمي والتركيز على الملف النووي

على الرغم من حالة الاستنفار القصوى في منطقة الشرق الأوسط وتبادل الضربات بين تل أبيب وطهران، إلا أن الإدارة الأمريكية الحالية تبدو منفصلة جزئياً عن هذا المسار التصعيدي. ويصر ترامب على أن الاشتباكات الإقليمية لن تشكل عائقاً أمام مساعيه الرامية لإبرام صفقة شاملة مع الجمهورية الإسلامية. ويعتقد أن التوترات الميدانية قد تعمل في الواقع كورقة ضغط إضافية لإجبار الطرف الإيراني على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بجدية أكبر. هذا الموقف يعكس نظرة براغماتية تهدف إلى فصل الملفات الإقليمية عن الهدف الاستراتيجي الأسمى المتمثل في كبح جماح الطموحات النووية الإيرانية عبر اتفاق ملزم ودائم.

ثقة مطلقة في التوصل إلى اتفاق تاريخي

رغم لغة التهديد والوعيد، إلا أن النبرة الختامية للرئيس الأمريكي حملت قدراً كبيراً من التفاؤل بشأن مستقبل العلاقات الثنائية. واختتم ترامب تصريحاته بالتأكيد على أن الاتفاق سيتم توقيعه في النهاية، معرباً عن ثقته المطلقة في قدرة دبلوماسيته على تحقيق ما عجزت عنه الإدارات السابقة. وتأتي هذه الثقة من قناعته بأن الحصار الخانق قد أثبت نجاعته وأجبر طهران على إدراك أن المواجهة لم تعد مجدية. ويبقى السؤال المطروح حول طبيعة التنازلات التي ستُقدم في كواليس المفاوضات، وهل ستقتصر على الملف النووي أم ستمتد لتشمل النفوذ الإقليمي والبرنامج الصاروخي، وهو ما سيشكل الاختبار الحقيقي لجدية الطرفين.

تداعيات الخيار العسكري على استقرار المنطقة

يظل شبح التدخل البري الأمريكي في إيران هاجساً يؤرق دول المنطقة والأسواق العالمية على حد سواء. فتكرار سيناريو الغزو العسكري في دولة شاسعة ومسلحة يمتلك قدرات صاروخية باليستية هائلة قد يشعل حرباً إقليمية مدمرة لا تُبقي ولا تذر. كما أن أي تصعيد عسكري مباشر سيعطل حتماً حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما سيؤدي إلى قفزة جنونية في أسعار النفط العالمي ويدفع بالاقتصاد الدولي نحو ركود حاد. لذلك، يبقى الرهان على نجاح المسار الدبلوماسي هو الخيار الأقل كلفة للجميع، حيث تسعى واشنطن لتحقيق أهدافها بأقل خسائر ممكنة، بينما تسعى طهران لكسر طوق العزلة والضغوط الاقتصادية المفروضة عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter