جلالة الملك محمد السادس يهنئ أمير الكويت بالعيد الوطني

في مناسبة العيد الوطني لدولة الكويت الشقيقة، بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة حارة إلى صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، أكد فيها جلالته على متانة العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين، وعلى الرغبة المشتركة في تعزيز الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات.
جاء في نص البرقية الملكية، الذي نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء يوم الثلاثاء 25 فبراير 2026، ما يلي:
“يسرني في غمرة احتفالات الشعب الكويتي الشقيق بعيده الوطني المجيد، أن أبعث إليكم بتحياتي وتهانئي الحارة، داعياً الله تعالى أن يعيد هذه المناسبة السعيدة على بلدكم بموصول الرفعة والازدهار”.
وأضاف جلالة الملك:
“وإنها لفرصة متجددة لأعرب لسموكم عن اعتزازي بالعلاقات الأخوية المتميزة التي تجمع بين المملكة المغربية ودولة الكويت، والتي نتطلع سوياً وباستمرار إلى مزيد الارتقاء بها وتطويرها في مختلف المجالات”.
وختم جلالته البرقية بتجديد التهاني والتمنيات:
“وإذ أجدد لكم تهانئي، مقرونة بمتمنياتي لكم بموفور الصحة والسعادة وطول العمر، أرجو أن تتفضلوا، صاحب السمو وأخي العزيز، بقبول أسمى عبارات مودتي وتقديري”.
مناسبة وطنية تحمل دلالات سياسية واقتصادية عميقة
يصادف العيد الوطني الكويتي ذكرى استقلال البلاد عام 1961، وهو مناسبة تجدد فيها الكويت تأكيدها على هويتها الوطنية وسيادتها، فيما تُعد رسائل التهنئة الملكية من جلالة الملك محمد السادس إلى قادة الدول الشقيقة تقليداً سنوياً يعكس مكانة المغرب في محيطه العربي والإسلامي.
العلاقات المغربية الكويتية تُعد من أقوى وأعمق العلاقات في العالم العربي، وتستند إلى تاريخ طويل من الدعم المتبادل في المحافل الإقليمية والدولية. في السنوات الأخيرة، شهدت هذه العلاقات دفعة قوية على الصعيد الاقتصادي والاستثماري:
استثمارات كويتية كبيرة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والسياحة بالمغرب.
تعاون في مجال الطاقة المتجددة، خاصة مشاريع الطاقة الشمسية والرياح.
تبادل تجاري متنامٍ، مع تركيز متزايد على المنتجات الغذائية والصناعات التحويلية المغربية.
دعم كويتي مستمر للمشاريع التنموية في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
رسالة ملكية تحمل رسائل سياسية واضحة
في سياق إقليمي يشهد تحديات متعددة، تبرز برقية جلالة الملك كتأكيد على ثوابت الموقف المغربي: التمسك بالوحدة العربية، تعزيز الشراكات الاستراتيجية، والعمل المشترك لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية.
كلمة “الأخوية المتميزة” التي استخدمها جلالة الملك ليست مجرد تعبير دبلوماسي، بل تعكس عمق الروابط التاريخية والإنسانية بين الشعبين، وتأكيداً على أن المغرب ينظر إلى الكويت كشريك استراتيجي لا غنى عنه في بناء مستقبل أفضل للمنطقة.
رد فعل الكويت: ترحيب رسمي وشعبي
تلقى أمير دولة الكويت البرقية بكل تقدير، وأعرب في رده عن اعتزازه بالعلاقات المتينة بين البلدين، مؤكداً حرص الكويت على مواصلة التعاون في كل المجالات. كما لقيت البرقية تفاعلاً إيجابياً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي في كلا البلدين، حيث اعتبرها المغاربة والكويتيون تعبيراً صادقاً عن أواصر الأخوة والتضامن.
آفاق مستقبلية للشراكة المغربية الكويتية
مع اقتراب استضافة المغرب لـكأس العالم 2030 (بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال)، ومع استمرار الكويت في برنامجها التنموي الطموح “رؤية 2035”، تتجه الأنظار نحو فرص تعاون أكبر في مجالات:
الطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر.
السياحة والاستثمار العقاري.
التعليم العالي والتكوين المهني.
الأمن الغذائي والصناعات الزراعية.










