خرجت تفطر عند أهل خطيبها.. وعادت جثة هامدة ببورسعيد

لم تكن تعلم أن عزومة إفطار رمضاني ستتحول إلى رحلة بلا عودة.. في جريمة غامضة هزّت القلوب قبل الشارع داخل محافظة بورسعيد، انتهت حياة شابة في ريعان عمرها داخل منزل كان يُفترض أن يكون بوابة فرحتها، لا مسرح موتها.. خرجت “فاطمة ياسر خليل”، 26 عاماً، برفقة والدتها لزيارة أسرة خطيبها، لكنها لم تخرج منه حيّة، لتُكتب نهاية مأساوية لعروس لم تكمل حلمها، وتبدأ معها أسئلة ثقيلة بلا إجابات.

فـكانت “فاطمة” معروفة بين أهالي بورسعيد بهدوئها وحسن أخلاقها، كانت قد خُطبت منذ ثلاثة أشهر فقط لشاب من قرية بحر البقر بمنطقة الجناين.
بداية الواقعة المؤلمة
ومع أجواء شهر رمضان وتبادل العزومات بين العائلتين، توجهت فاطمة برفقة والدتها إلى منزل أسرة خطيبها داخل المحافظة لتناول الإفطار، بعدما اعتذر والدها عن الحضور بسبب ظروف عمله.
ومع تأخر الوقت، طلبت أسرة الخطيب من فاطمة ووالدتها المبيت حتى صباح اليوم التالي، بحجة عدم توافر وسائل مواصلات في هذا التوقيت، فوافقتا على البقاء.
وفي صباح اليوم التالي، خرجت فاطمة برفقة ابنة شقيقة خطيبها، بدعوى شراء بعض الاحتياجات، إلا أنها لم تعد. وبعد مرور ساعات، عادت الفتاة بمفردها، ما أثار قلق والدة فاطمة التي بدأت في السؤال عن ابنتها.
وحين سألت الأم عن مكان فاطمة، قيل لها إنها نائمة داخل الغرفة. ومع مرور الوقت دون أن تطمئن عليها، تسلل الشك إلى قلبها، لتقرر الدخول للاطمئنان بنفسها، لكنها فوجئت بأن ما على السرير لم يكن سوى بطاطين موضوعة بعناية على هيئة جسد إنسان، في محاولة لإيهامها بأن ابنتها نائمة.
في حالة من الذعر والانهيار، بدأت الأم تبحث عن ابنتها في أرجاء المنزل، قبل أن تتجه إلى الشقة العلوية التي كانت تُجهز لزواج فاطمة.
وهناك كانت الصدمة الكبرى
عُثر على “فاطمة” ملقاة على الأرض، وقد فارقت الحياة، وبجسدها آثار إصابات وعنف، بالإضافة إلى كسر في الرقبة، لتنتهي أحلام العروس قبل أن تبدأ.
وأكدت والدة الضحية أن هناك خلافات سابقة بين ابنتها وإحدى قريبات الخطيب، مشيرة إلى غيرتها الشديدة عليه، ومُعربة عن شكوكها في وجود شبهة جنائية وراء ما حدث.
وعلى الفور، تلقت الأجهزة الأمنية إخطاراً بالواقعة، وجرى تحرير محضر بالواقعة، فيما وجّه مدير أمن بورسعيد بتشكيل فريق بحث مكثف لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين.
وكشف التقرير المبدئي للطب الشرعي عدم وجود شبهة سرقة أو اعتداء، بينما لا تزال التحقيقات جارية، مع استجواب أسرة الخطيب، في محاولة لكشف الحقيقة الكاملة وراء هذه النهاية المأساوية التي هزّت الشارع البورسعيدي.










