تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

الرئيسيةأخبار العالماقتصاد

جيبوتي وإثيوبيا تطلقان مشروعاً نفطياً ضخماً

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

خط أنابيب نفطي..

في خطوة استراتيجية تعيد رسم خريطة الطاقة في منطقة القرن الإفريقي، وضع رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، رفقة الملياردير النيجيري أليكو دانغوتي، حجر الأساس لمشروع بنية تحتية ضخم. ويهدف هذا المشروع إلى إنشاء خط أنابيب نفطي يربط بين البلدين، بتكلفة إجمالية تقدر بـ660 مليون دولار، في مسعى لتعزيز التكامل الإقليمي وضمان انسيابية الإمدادات الحيوية.

في شراكة تعيد رسم خريطة الطاقة الإقليمية. تطلق جيبوتي وإثيوبيا مشروعاً استراتيجياً لبناء خط أنابيب نفطي بتكلفة 660 مليون دولار، بهدف تعزيز أمن الطاقة والتكامل الاقتصادي في القرن الإفريقي.

استثمار ضخم يمتد على مسافة 120 كيلومتراً

ويتولى تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي تحالف اقتصادي يضم مجموعة دانغوتي النيجيرية، والهيئة الإثيوبية للاستثمار، وشركة “غريت هورن إنفستمنت هولدنغز” الجيبوتية المكلفة بإدارة البنى التحتية الاستراتيجية. وسيمتد خط أنابيب نفطي على مسافة 120 كيلومتراً، انطلاقاً من موقع دامرجوغ الواقع على ساحل البحر الأحمر في جيبوتي، وصولاً إلى بلدة ديويلي الإثيوبية الواقعة على الحدود المشتركة.

ويشمل المشروع أيضاً إنشاء مرافق تخزين متطورة عند طرفي الشبكة، لضمان الاحتفاظ بمخزون استراتيجي يكفي لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسوق الإثيوبي، في ظل توقعات بنمو اقتصادي وسكاني مطرد خلال السنوات القادمة. ومن المقرر أن تنتهي أشغال البناء وتدشين المحطات خلال مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات.

تعزيز أمن الطاقة لدولة حبيسة

ويكتسي هذا المشروع أهمية حيوية لإثيوبيا، الدولة الحبيسة التي يبلغ عدد سكانها نحو 130 مليون نسمة، والتي تعتمد بشكل شبه كلي على جيبوتي في مرور معظم وارداتها وصادراتها. ووصف رئيس الوزراء الإثيوبي هذه البنية التحتية بأنها “تاريخية”، مؤكداً أنها ستسهم بشكل مباشر في تعزيز أمن الطاقة في بلاده، وتأمين إمدادات مستقرة من المحروقات تدعم مسار التنمية الصناعية.

ويؤكد الرئيس التنفيذي للهيئة الإثيوبية للاستثمار أن إنشاء خط أنابيب نفطي جديد سيحسن كفاءة الإمدادات بشكل ملحوظ، ويقلل من تكاليف النقل واللوجستيك التي كانت تثقل كاهل الاقتصاد الإثيوبي، مما يفتح آفاقاً أوسع للاستثمار الأجنبي المباشر في القطاعات الإنتاجية المختلفة.

جيبوتي تترسخ كمنصة إقليمية للطاقة

من جانبه، أعرب الرئيس الجيبوتي عن ارتياحه لهذا الاستثمار الضخم، معتبراً أنه يعزز مكانة بلاده كمنصة إقليمية رائدة في مجال الطاقة واللوجستيك، مستفيدةً من موقعها الجغرافي الاستراتيجي المطل على مضيق باب المندب. ويُمثل هذا المشروع امتداداً للرؤية الجيبوتية الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتطوير البنيات التحتية المينائية.

وفي السياق ذاته، اعتبر أليكو دانغوتي، الذي يُعد من أغنى أغنياء القارة السمراء، هذا المشروع “استثماراً جريئاً وملموساً” تحتاجه إفريقيا بإلحاح لدعم بنيتها التحتية وتطوير تجارتها البينية، مؤكداً أن الشراكات جنوب-جنوب هي الكفيلة بإخراج القارة من تبعيتها للخارج وتحقيق نهضتها الاقتصادية المنشودة.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذا المشروع على خلق دينامية اقتصادية جديدة في المنطقة، وتعميق التكامل بين دول القرن الإفريقي، خاصة في ظل التحديات الأمنية والجيوسياسية التي تعرفها المنطقة، مما يجعل التعاون الاقتصادي ضمانة أساسية للاستقرار المشترك.

وتُمثل هذه الشراكة محطة مفصلية في مسار التكامل الإفريقي. ولمتابعة آخر المستجدات الاقتصادية والاستثمارية، يمكن زيارة قسم الاقتصاد، أو الاطلاع على مشاريع البنية التحتية الكبرى في القارة عبر الموقع الرسمي لمجموعة دانغوتي للحصول على المعلومات الدقيقة حول استثمارات المجموعة في مختلف القطاعات الحيوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter