تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةصحة

دراسة أمريكية تفتح آفاقاً جديدة للحد من التهاب وتندب الكبد الدهني

81 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

أظهرت دراسة حديثة وجود مسار بيولوجي داخل خلايا الكبد قد يمهد لتطوير علاج الكبد الدهني من خلال استهداف بروتين يبدو أن له دوراً مباشراً في الالتهاب والتندب الذي يصيب فئة من المرضى.

في اكتشاف علمي قد يغير مقاربة هذا المرض الشائع. تكشف دراسة أمريكية عن بروتين EFHD1 كهدف واعد لعلاج الكبد الدهني والحد من التهابه وتندبه بنسب تصل إلى 60%.

استهداف بروتين EFHD1 يقلل الالتهاب والتندب بنسب كبيرة

وأفادت الدراسة المنشورة في مجلة Journal of Clinical Investigation بأن البروتين المعروف باسم EFHD1 يتمركز في غشاء الميتوكوندريا المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا ويرتبط بآلية يمكن أن تزيد من حدة الأضرار التي تصيب الكبد عند تراكم الدهون في تطور مهم في أبحاث علاج الكبد الدهني [[8]].

ويعد الكبد الدهني المرتبط بالسمنة من الأمراض التي تصيب مئات الملايين حول العالم غير أن نسبة محدودة من المصابين تنتقل حالتهم إلى مرحلة أكثر خطورة تتسم بالالتهاب والتندب الذي قد يتطور إلى فشل الكبد.

وكشفت التجارب أن ارتفاع مستويات بروتين EFHD1 يحفز الميتوكوندريا على الانقسام بشكل مفرط خاصة لدى اتباع أنظمة غذائية غنية بالدهون والسكريات في آلية مرضية دقيقة تم رصدها لأول مرة.

ومع تواصل عملية الانقسام تبدأ الميتوكوندريا في تسريب بعض مكوناتها إلى داخل الخلية من بينها جزيئات من الحمض النووي الريبي ثنائي السلسلة وهي إشارات يمكن للجسم أن يتعامل معها بطريقة مماثلة لاستجابته للعدوى الفيروسية.

وأظهرت النتائج خلال التجارب التي أجراها الباحثون أن حجب البروتين أو خفض مستوياته أدى إلى تراجع مؤشرات التهاب الكبد والتندب بنسب تراوحت بين نحو ثلاثين وستين بالمائة في نتائج واعدة جداً لتطوير علاج الكبد الدهني.

الميتوكوندريا تلعب دوراً محورياً في تطور المرض

وظهرت هذه التأثيرات في نماذج لفئران أصيبت بأضرار في الكبد نتيجة اتباع أنظمة غذائية غير صحية أو الخضوع لبعض العلاجات إلى جانب نماذج مصغرة لأنسجة كبد بشرية جرى تطويرها داخل المختبر ضمن أبحاث علاج الكبد الدهني.

ولاحظ الباحثون كذلك أن الفئران المعدلة وراثياً التي لا تنتج بروتين EFHD1 حافظت على نشاط طبيعي دون تسجيل اضطرابات واضحة مرتبطة بزيادة الوزن أو مؤشرات الأيض الأساسية في مؤشر إيجابي على سلامة المقاربة العلاجية.

ويعتقد الباحثون أن هذه المعطيات تجعل من EFHD1 هدفاً واعداً أمام تطوير أدوية جديدة خاصة إذا أكدت الدراسات المقبلة أن تثبيط هذا البروتين لا يترتب عنه تأثيرات جانبية كبيرة على الوظائف الطبيعية للجسم.

وأوضح قائد الدراسة ديفيد إيبرهاردت من جامعة يوتا هيلث أن أهمية هذه النتائج تكمن في الكشف عن مسار بيولوجي جديد يمكن استهدافه بالأدوية بهدف الحد من الأضرار التي يسببها تراكم الدهون داخل الكبد في تطور مهم لأبحاث علاج الكبد الدهني [[1]].

مقاربة علاجية تتجاوز خفض الوزن ونمط الحياة

وأضاف فريق البحث أنه شرع بالفعل في العمل على تطوير دواء يستهدف بروتين EFHD1 غير أن الانتقال إلى استخدام هذا العلاج لدى المرضى يتطلب إجراء مزيد من الدراسات والتجارب للتأكد من فعاليته وسلامته في مسار بحثي طويل.

وتفتح هذه النتائج الباب أمام مقاربة علاجية قد تتجاوز مستقبلاً التركيز على خفض الوزن وتحسين نمط الحياة فقط لتشمل أيضاً تعطيل الآليات الخلوية التي تحول تراكم الدهون في الكبد من حالة صامتة إلى التهاب وتندب قد يهددان وظائف العضو.

ويُعد هذا الاكتشاف إضافة مهمة للأدبيات العلمية التي تبحث في الآليات الجزيئية لمرض الكبد الدهني الذي أصبح من أكثر أمراض الكبد شيوعاً في العالم مع تزايد معدلات السمنة والسكري.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة الباحثين على تحويل هذه النتائج المخبرية إلى أدوية فعالة وآمنة يمكن أن يستفيد منها ملايين المرضى حول العالم الذين يعانون من هذا المرض الصامت.

وتُمثل هذه الدراسة محطة مفصلية في مسار أبحاث أمراض الكبد التي تشهد تقدماً ملحوظاً في السنوات الأخيرة. ولمتابعة آخر المستجدات الصحية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي لمجلة Journal of Clinical Investigation للحصول على المعلومات الكاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter