alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

دينامية دولية تعزز الحكم الذاتي المغربي للصحراء

64 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
أكد السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، أن قضية الصحراء المغربية خرجت نهائياً من دائرة النقاش في لجنة الـ24 الخاصة بتصفية الاستعمار، معتبراً أن استمرار إدراجها في أجندة هذه الهيئة الفرعية يُشكل خرقاً للمادة 12 من ميثاق الأمم المتحدة التي تمنح مجلس الأمن الأولوية المطلقة في قضايا السلم والأمن الدوليين. وأشار الدبلوماسي المغربي خلال مشاركته في المؤتمر الإقليمي المنعقد بماناغوا بنيكاراغوا إلى أن القرار الأممي رقم 2797 قد غيّر المعطيات جذرياً، مُكرساً مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كمرجعية وحيدة وجادة لتسوية هذا النزاع الإقليمي الذي استمر لأكثر من نصف قرن، مما يستدعي من جميع الأطراف المعنية الانخراط الجاد في المسار السياسي الجديد دون مراوغات أو تأخير.

خروج الصحراء من إطار تصفية الاستعمار إلى التسوية السياسية

شدد السفير هلال على أن الطبيعة القانونية لقضية الصحراء المغربية لم تعد تندرج تحت بند “تصفية الاستعمار”، بل أصبحت نزاعاً إقليمياً يخضع حصرياً لاختصاص مجلس الأمن الدولي بوصفه الهيئة العليا المسؤولة عن حفظ السلم العالمي. وأوضح أن إصرار بعض الأطراف على مناقشة الملف داخل لجنة الـ24 يعكس رغبة في تعطيل المسار السياسي الحقيقي، مستغلاً سرديات إيديولوجية بالية لا تتوافق مع الواقع الدولي الراهن. وأكد أن مجلس الأمن حسم الأمر عبر قراره الأخير 2797، الذي اعترف بجدوى الحل السياسي المقترح من المغرب، مما يلغي أي دور للهيئات الفرعية الأخرى ويضع حداً لمحاولات الالتفاف على الشرعية الدولية.

زخم دولي غير مسبوق يدعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية

كشف الدبلوماسي المغربي عن تحول نوعي في الموقف الدولي تجاه المبادرة المغربية للحكم الذاتي، مشيراً إلى أن 130 دولة عضو في الأمم المتحدة باتت تدعم هذا الطرح كحل واقعي ومستدام للنزاع. هذا التوافق الدولي المتنامي، الذي بدأ يتبلور منذ طرح المبادرة في عام 2007، وصل الآن إلى ذروته مع اعتماد القرار 2797 الذي شجع الأطراف على الانخراط الجاد في العملية السياسية دون شروط مسبقة. وأبرز هلال أن هذا الزخم ليس مجرد دعم دبلوماسي شكلي، بل اعتراف عملي بجدية العرض المغربي الذي يوازن بين الحفاظ على السيادة الوطنية وضمان حقوق سكان الأقاليم الجنوبية في التنمية والمشاركة السياسية.

مسؤولية الأطراف أمام خيار السلام أو استمرار الجمود

وضع السفير عمر هلال الأطراف المعنية، ولا سيما الجزائر وجبهة البوليساريو، أمام مسؤوليتها التاريخية المباشرة، محذراً من مخاطر الاستمرار في سياسة المماطلة والعرقلة. وأكد أن الوقت قد حان لاتخاذ قرارات شجاعة تنهي معاناة سكان مخيمات تندوف وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون والتنمية في منطقة المغرب العربي. وشدد على أن المغرب قد قدم كل التنازلات الممكنة عبر عرضه التفصيلي لمخطط الحكم الذاتي، وهو ما يعكس حسن نوايا الملك محمد السادس ورغبته الصادقة في إيجاد حل لا غالب فيه ولا مغلوب، داعياً الجانب الآخر إلى التحلي بنفس الروح المسؤولية لتبني الحل النهائي المتاح.

تنمية الأقاليم الجنوبية تجسيد للرؤية الملكية الثاقبة

اختتم هلال تدخله بالإشارة إلى النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي يجسد الرؤية الثاقبة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. واستعرض الإنجازات الملموسة في مجالات البنيات التحتية، والطاقات المتجددة، والاقتصاد الأزرق، والتعليم والصحة، مؤكداً أن هذه المشاريع ليست مجرد استثمارات اقتصادية، بل أدوات لترسيخ الكرامة الإنسانية وضمان مستقبل أفضل لسكان المنطقة. وختم بالتذكير بسياسة اليد الممدودة التي تنتهجها المملكة، داعياً الجميع إلى اغتنام هذه اللحظة التاريخية لبناء سلام دائم ومستقر في المنطقة، ينهي صفحات الماضي المؤلمة ويفتح أبواب المستقبل المزدهر للجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Subscribe to our Newsletter