alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

عمر هلال يدعو لطي نزاع الصحراء المغربية نهائياً بماناغوا

73 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
أكد السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، أن ملف النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية قد دخل مرحلة الحسم النهائي، مشدداً على أن إبقاءه ضمن أجندة لجنة الـ24 الخاصة بتصفية الاستعمار لم يعد له أي مبرر قانوني أو سياسي. وجاء هذا التصريح خلال مشاركته في المؤتمر الإقليمي للجنة المنعقد في ماناغوا بنيكاراغوا، حيث اعتبر الدبلوماسي المغربي أن استمرار النقاش في هذا الإطار يشكل انتهاكاً صريحاً للمادة 12 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تمنح مجلس الأمن الأولوية المطلقة في قضايا السلام والأمن الدوليين. وأشار هلال إلى أن الدينامية الجديدة التي أطلقها القرار الأممي رقم 2797 قد غيرت المعطيات كلياً، مما يجعل من مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية المرجعية الوحيدة المقبولة دولياً لتسوية هذا النزاع الإقليمي الذي استمر لعقود طويلة دون جدوى.

تجاوز لجنة الـ24 وترسيخ اختصاص مجلس الأمن الحصري

شدد السفير المغربي على أن الطبيعة القانونية لقضية الصحراء المغربية لم تعد تندرج تحت بند “تصفية الاستعمار”، بل أصبحت قضية نزاع إقليمي يخضع حصرياً لاختصاص مجلس الأمن الدولي. وأوضح أن إصرار بعض الأطراف على مناقشة الملف داخل لجنة الـ24 يعكس رغبة في تعطيل المسار السياسي الحقيقي، مستغلاً سرديات إيديولوجية بالية لا تتوافق مع الواقع الميداني والدولي الراهن. وأكد هلال أن مجلس الأمن، بوصفه الهيئة العليا المسؤولة عن حفظ السلم، قد حسم الأمر عبر قراره الأخير 2797، والذي اعترف ضمناً بجدوى الحل السياسي المقترح من قبل المغرب، مما يلغي أي دور للهيئات الفرعية الأخرى في هذا الشأن. هذه الخطوة القانونية والدبلوماسية تضع حداً لمحاولات الالتفاف على الشرعية الدولية، وتؤكد أن المستقبل الوحيد للملف يكمن في طاولة المفاوضات السياسية المباشرة تحت رعاية الأمم المتحدة.

زخم دولي غير مسبوق يدعم مبادرة الحكم الذاتي

كشف هلال عن تحول نوعي في الموقف الدولي تجاه المبادرة المغربية للحكم الذاتي، مشيراً إلى أن 130 دولة عضو في الأمم المتحدة باتت تدعم هذا الطرح كحل واقعي ومستدام للنزاع. هذا التوافق الدولي المتنامي، الذي بدأ يتبلور منذ طرح المبادرة في عام 2007، وصل الآن إلى ذروته مع اعتماد القرار 2797 الذي شجع الأطراف على الانخراط الجاد في العملية السياسية دون شروط مسبقة. وأبرز الدبلوماسي المغربي أن هذا الزخم ليس مجرد دعم دبلوماسي شكلي، بل هو اعتراف عملي بجدية ومصداقية العرض المغربي، الذي يوازن بين الحفاظ على السيادة الوطنية وضمان حقوق سكان الأقاليم الجنوبية في التنمية والمشاركة السياسية. هذا الدعم الواسع يضع ضغطاً كبيراً على الأطراف الرافضة للحل، خاصة الجزائر وجبهة البوليساريو، ويدعوها إلى مراجعة مواقفها والانخراط في المسار الجديد قبل فوات الأوان.

مسؤولية تاريخية أمام خيار السلام أو استمرار الجمود

وضع السفير عمر هلال الأطراف المعنية، ولا سيما الجزائر وجبهة البوليساريو، أمام مسؤوليتها التاريخية المباشرة، محذراً من مخاطر الاستمرار في سياسة المماطلة والعرقلة. وأكد أن الوقت قد حان لاتخاذ قرارات شجاعة تنهي معاناة سكان مخيمات تندوف وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون والتنمية في منطقة المغرب العربي. وشدد على أن المغرب قد قدم كل التنازلات الممكنة عبر عرضه التفصيلي لمخطط الحكم الذاتي، وهو ما يعكس حسن نوايا الملك محمد السادس ورغبته الصادقة في إيجاد حل لا غالب فيه ولا مغلوب. وفي المقابل، دعا هلال الأطراف الأخرى إلى التحلي بنفس الروح المسؤولية، معتبراً أن أي تأخير إضافي لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة الإنسانية والأمنية، بينما الفرصة سانحة الآن لتحقيق اختراق تاريخي ينهي نصف قرن من الصراع المفتعل.

تنمية مستدامة وتجسيد لرؤية ملكية ثاقبة

اختتم هلال تدخله بالإشارة إلى النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي يجسد الرؤية الثاقبة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. واستعرض الإنجازات الملموسة في مجالات البنيات التحتية، والطاقات المتجددة، والاقتصاد الأزرق، والتعليم والصحة، مؤكداً أن هذه المشاريع ليست مجرد استثمارات اقتصادية، بل هي أدوات لترسيخ الكرامة الإنسانية وضمان مستقبل أفضل لسكان المنطقة. وأكد أن المغرب لا يعتبر هذه التطورات انتصاراً سياسياً يُستغل ضد الخصوم، بل هي حق مشروع للشعب المغربي في جميع أرجاء ترابه الوطني. وختم بالتذكير بسياسة اليد الممدودة التي تنتهجها المملكة، داعياً الجميع إلى اغتنام هذه اللحظة التاريخية لبناء سلام دائم ومستقر في المنطقة، ينهي صفحات الماضي المؤلمة ويفتح أبواب المستقبل المزدهر للجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter