تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةحوادثمنوعات

علماء يفسرون ظاهرة الهزات الأرضية المتتالية في منطقة غرناطة الإسبانية

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

تشهد مدينة غرناطة ومحيطها منذ الرابع عشر من أغسطس سلسلة متواصلة من الهزات الأرضية أثارت القلق بين السكان بعدما تسببت بعض زلازل غرناطة في أضرار بالمباني والطرق في وقت انتشرت على شبكات التواصل تفسيرات متعددة لا تستند دائماً إلى معطيات علمية.

وتحاول الأوساط العلمية الإسبانية طمأنة السكان من خلال تقديم تفسيرات دقيقة للظاهرة الزلزالية المستمرة. يفسر علماء الجيولوجيا سلسلة زلازل غرناطة المستمرة منذ منتصف أغسطس بتقارب الصفيحتين الإفريقية والأوراسية ويستبعدون أي علاقة لها بتغير المناخ.

تقارب الصفيحتين الإفريقية والأوراسية وراء النشاط الزلزالي

يربط جيولوجيون هذا النشاط بموقع المنطقة داخل نطاق واسع تتقارب فيه الصفيحتان الإفريقية والأوراسية بسرعة بطيئة تبلغ نحو خمسة مليمترات سنوياً وهي حركة مستمرة منذ عشرات ملايين السنين.

وأسهمت هذه الحركة التكتونية المستمرة في تشكيل تضاريس جنوب إسبانيا بينها جبال سييرا نيفادا وبحر ألبوران وهي المناطق التي تشهد تواتر ظاهرة زلازل غرناطة بين الفينة والأخرى.

ويؤكد الباحثون أن ما يحدث حالياً لا يعني تسارع حركة الصفائح بل يرتبط بسلسلة زلزالية تنتج عن تحرك صدوع قائمة أو تشكل كسور جديدة في القشرة الأرضية.

كما شهدت المنطقة نشاطاً مشابهاً في فترات سابقة من بينها سلسلة بين عامي ألفين وواحد وعشرين وألفين واثنين وعشرين فضلاً عن موجات زلزالية سُجلت في غرناطة خلال عام ألف وتسعمائة وتسعة وسبعين وفي منطقة أغرون بين ألف وتسعمائة وثمانية وثمانين وألف وتسعمائة وتسعة وثمانين.

هزة بقوة أربع فاصل ثمان درجات الأقوى في السلسلة الحالية

سجل أقوى زلزال في سلسلة زلازل غرناطة الحالية قوة بلغت أربع فاصل ثمان درجات بعد مراجعة القياسات الأولية التي كانت قد أعلنت عنها السلطات الإسبانية في الساعات الأولى من الهزة.

فيما أوضح العلماء أن شدة الشعور بالهزات ترتبط أيضاً بقرب بؤرها من سطح الأرض وطبيعة التربة ومقاومة المباني وليس فقط بقوة الزلزال المسجلة على مقياس ريختر.

وتشير التحليلات إلى أن الهزات ترتبط بصدوع عادية تمتد تقريباً من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي وقد تصل أطوال الأجزاء التي تحركت منها إلى نحو أربعة كيلومترات.

ومع ذلك لا يزال العلماء غير قادرين على تحديد العلاقة الدقيقة بين مختلف زلازل غرناطة وأجزاء الصدوع الموجودة في العمق وهو ما يجعل التنبؤ بمسار السلسلة الزلزالية أمراً صعباً في الوقت الراهن.

العلماء يستبعدون ربط الظاهرة بتغير المناخ أو الكسوف

ولا يستطيع الباحثون حتى الآن تحديد المدة التي ستستمر خلالها هذه السلسلة الزلزالية إذ سبق لبعض الموجات المشابهة أن استمرت أشهراً أو اقتربت من عام كامل.

كما أن أقوى هزة لا تحدث بالضرورة في بداية السلسلة مما يفرض على السكان والسلطات المحلية البقاء في حالة تأهب مستمر طوال فترة النشاط الزلزالي.

ويستبعد الجيولوجيون في الوقت نفسه التفسيرات التي تربط النشاط الحالي لـزلازل غرناطة بتغير المناخ أو بظواهر مثل الكسوف مؤكدين أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي أساس علمي.

وشدد الخبراء على ضرورة الاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عن المعهد الجغرافي الوطني الإسباني وتجنب تداول الشائعات التي تنتشر بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي خلال الأزمات الطبيعية.

وتواصل السلطات الإسبانية متابعة الوضع عن كثب مع توفير إرشادات السلامة للمواطنين في المناطق المتضررة لضمان حمايتهم من أي تداعيات محتملة للهزات الارتدادية. ولمتابعة آخر المستجدات العلمية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي للمعهد الجغرافي الوطني الإسباني للحصول على المعلومات الكاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Subscribe to our Newsletter