تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

الدرهم يعزز موقعه أمام الأورو

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

سعر صرف الدرهم..

كشف بنك المغرب عن معطيات جديدة تتعلق بتطور سعر صرف الدرهم خلال شهري يوليوز وغشت من سنة ألفين وستة وعشرين، حيث أظهرت المؤشرات تحسناً طفيفاً للعملة الوطنية أمام الأورو، في مقابل تراجع أمام الدولار الأمريكي، في سياق يتسم بتقلبات الأسواق المالية العالمية وتأثيراتها المباشرة على الاقتصاد الوطني.

في تقرير فصلي يرصد دينامية السوق. يكشف بنك المغرب عن تحسن طفيف للعملة الوطنية أمام الأورو وتراجع أمام الدولار خلال شهري يوليوز وغشت، مع تسجيل حركية نشيطة في حجم المعاملات البنكية وسوق الصرف.

تأثير تقلبات الدولار على العملة الوطنية

وأرجع التقرير الفصلي الثالث للسياسة النقدية هذا التطور في سعر صرف الدرهم إلى انخفاض قيمة الأورو مقابل الدولار الأمريكي بمتوسط تسعة أعشار في المائة خلال هذه الفترة مقارنة بالربع الثاني من السنة الجارية. ونتيجة لهذا الارتباط، ارتفعت قيمة العملة الوطنية بنسبة اثنين من عشرة في المائة أمام الأورو، بينما تراجعت بنسبة ستة أعشار في المائة أمام الدولار.

وعلى مستوى المقارنة الفصلية، سجل الأورو انخفاضا بنسبة ثلاثة أعشار في المائة مقابل الدولار بين الربعين الأول والثاني، مما انعكس إيجاباً على سعر صرف الدرهم الذي ارتفع بنسبة واحد من عشرة في المائة أمام الأورو، فيما انخفض بنسبة اثنين من عشرة في المائة أمام الدولار خلال نفس الفترة.

وتعكس هذه الأرقام مدى تأثر السوق الوطنية بالتوجهات الكبرى للاقتصاد العالمي، حيث تظل العملة المغربية مرتبطة بسلة العملات التي تمنحها مرونة في امتصاص الصدمات الخارجية والحفاظ على تنافسية الاقتصاد الوطني.

تباين الأداء أمام عملات الشركاء الاقتصاديين

وعلى صعيد العملات الأخرى، كشف تقرير بنك المغرب عن تباين واضح في أداء سعر صرف الدرهم أمام عملات أهم الشركاء التجاريين، حيث تراجع بنسبة واحد فاصلة سبعة في المائة أمام اليوان الصيني، وأربعة فاصلة سبعة في المائة أمام الريال البرازيلي.

في المقابل، ارتفعت قيمة العملة الوطنية بنسبة ثلاثة فاصلة ثلاثة في المائة أمام الليرة التركية، محافظةً في الوقت ذاته على استقرارها التام أمام الجنيه الإسترليني، مما يعكس توازناً نسبياً في العلاقات التجارية مع هذه الأسواق.

وأشار التقرير إلى أن سعر الصرف الفعلي ظل مستقراً بالقيمة الاسمية، فيما انخفض بنسبة واحد فاصلة اثنين في المائة بالقيمة الحقيقية، وهو تراجع يُعزى بالأساس إلى فوارق التضخم بين المغرب وشركائه ومنافسيه التجاريين الرئيسيين، مما يستوجب مراقبة مستمرة لتأثير ذلك على تنافسية الصادرات المغربية.

حركية نشيطة في سوق الصرف البنكية

وفيما يخص دينامية السوق، بلغ حجم مبادلات العملات الأجنبية مقابل الدرهم في السوق بين البنوك حوالي أربعة وثلاثين ملياراً وست مائة مليون درهم في المتوسط خلال شهري يوليوز وغشت، بارتفاع قدره ثلاثة فاصلة ثلاثة في المائة مقارنة بالمتوسط الشهري للربع الثاني.

وشهدت العمليات الفورية للبنوك مع زبائنها ارتفاعاً ملحوظاً في المشتريات بنسبة أربعة فاصلة خمسة في المائة لتبلغ سبعة وثلاثين ملياراً وسبعمائة مليون درهم، فيما انخفضت المبيعات بنسبة ثلاثة فاصلة ثلاثة في المائة إلى تسعة وثلاثين ملياراً وثلاثمائة مليون درهم.

أما بخصوص العمليات الآجلة، فقد بلغت المشتريات مليارين وأربعمائة مليون درهم مسجلةً انخفاضاً بنسبة تسعة عشر فاصلة خمسة في المائة، بينما وصلت المبيعات إلى ثمانية عشر ملياراً ومائتي مليون درهم بانخفاض قدره ثمانية فاصلة ثلاثة في المائة، مما يعكس تحولاً في استراتيجيات التحوط لدى الفاعلين الاقتصاديين.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة السياسات النقدية المتبعة على الحفاظ على استقرار سعر صرف الدرهم في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، وضمان توفير السيولة اللازمة لتمويل الواردات ودعم الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وتُمثل هذه المعطيات مؤشراً مهماً على صحة السوق المالية الوطنية التي تحتاج إلى متابعة دقيقة. ولمتابعة آخر المستجدات الاقتصادية، يمكن زيارة قسم الاقتصاد، أو الاطلاع على التقارير الرسمية عبر الموقع الرسمي لبنك المغرب للحصول على المعلومات الكاملة حول السياسة النقدية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter