«سواسية» تفتح أبواب الأمل.. إيمان كريم تتفقد حضانة دامجة ببورسعيد وتؤكد: المهارات الحياتية طريق الأطفال ذوي الإعاقة للاستقلال

في جولة ميدانية تستهدف دعم نماذج الدمج والتأهيل المبكر للأطفال ذوي الإعاقة، تفقدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، حضانة «سواسية» الدامجة للأطفال ذوي الإعاقة الذهنية بمحافظة بورسعيد، للاطلاع على الخدمات التعليمية والتأهيلية المقدمة للأطفال، وآليات تنمية مهاراتهم وتعزيز قدرتهم على الاعتماد على الذات.
وخلال جولتها، تفقدت الدكتورة إيمان كريم الفصول التعليمية بالحضانة، وألعاب تنمية المهارات، ووسائل التأسيس قبل التعليم، كما اطلعت على إجراءات ومستندات الالتحاق، وآليات التعامل مع الاحتياجات الفردية لكل طفل، بما يضمن توفير برامج تعليمية وتأهيلية تتناسب مع قدراته واحتياجاته.
واستمعت المشرف العام إلى شرح من نجوى غندور، المشرفة على الحضانة، حول طبيعة العمل داخل «سواسية»، والتي تستقبل الأطفال من سن 3 إلى 8 سنوات، وتعتمد في تشغيلها على التبرعات، وتوفر بيئة تعليمية وتأهيلية تستهدف تنمية القدرات والمهارات المختلفة للأطفال ذوي الإعاقة الذهنية.
وأوضحت المشرفة أن الحضانة تضم معلمات متخصصات في التربية الخاصة، إلى جانب تدريب مستمر للمشرفات على أحدث الأساليب والمهارات التعليمية والتأهيلية، مع تنفيذ أنشطة فردية وجماعية تساعد الأطفال على تطوير قدراتهم وصقل مهاراتهم الحياتية.
كما تستقبل الحضانة طلاب المدارس في زيارات منظمة بهدف نشر ثقافة الدمج والتوعية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب تطبيق منهج «منتسوري» الذي يعتمد على استخدام خامات وأدوات مستوحاة من البيئة والطبيعة لتنمية المهارات الحسية والإدراكية للأطفال.
إيمان كريم: التدريب والمتابعة المستمرة أساس جودة الخدمات
وأكدت الدكتورة إيمان كريم أن الاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر البشرية العاملة مع الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان تقديم خدمات تعليمية وتأهيلية عالية الجودة، تستجيب للاحتياجات المتنوعة للأطفال.
وشددت على ضرورة وجود نظام مستمر للمتابعة والتقييم للأطفال وأسرهم، لرصد التحديات والمشكلات التي قد تواجههم والتعامل معها بصورة مبكرة، مع رفع كفاءة العاملين والمشرفات بالحضانات وتزويدهم بالمهارات اللازمة لإيجاد الحلول المناسبة.
وأشارت إلى أن المهارات الحياتية تمثل ركيزة أساسية في بناء شخصية الأطفال ذوي الإعاقة وتعزيز استقلاليتهم وقدرتهم على الاعتماد على أنفسهم، مؤكدة أن تطوير هذه المهارات ينعكس بشكل إيجابي على حياة الطفل وأسرته.
كما أكدت أهمية استفادة العاملين والمتدربين من البرامج والأنشطة التي تقدمها الحضانة، والتدريب العملي على تطبيقها بكفاءة، بما يسهم في إعداد كوادر جديدة أكثر وعيًا بمتطلبات دعم وتمكين الأطفال ذوي الإعاقة، وتعزيز فرص دمجهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
وتعكس زيارة «سواسية» أهمية النماذج المجتمعية الداعمة للدمج والتأهيل المبكر، ودورها في منح الأطفال ذوي الإعاقة فرصًا أكبر للتعلم واكتساب المهارات وبناء مستقبل أكثر استقلالية.










