alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

سياسية بلجيكية مغربية الأصل تغادر حزب العمل اليساري

59 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
غادرت رشيدة آيت علوها، السياسية البلجيكية ذات الجذور المغربية وعضو برلمان منطقة “والونيا”، حزب العمل البلجيكي (PTB) معلنة انسحابها الرسمي بسبب ما وصفته باستغلال أصولها المغربية و”الغموض المتعمد” تجاه المملكة داخل الحزب. وأكدت في بيان مطول نشرته على صفحتها الرسمية أن قرارها نابع من قناعة راسخة وتشخيص سياسي واضح، مشيرة إلى أن الفجوة باتت واسعة بين القيم التي انخرطت من أجلها والواقع الداخلي للحزب. وتُعد هذه الاستقالة حدثاً بارزاً في المشهد السياسي البلجيكي، خاصة مع تزامنها مع مغادرة عضو آخر للحزب، مما يثير تساؤلات حول التحديات الداخلية التي تواجه التنظيمات السياسية اليسارية في أوروبا وتعاملها مع قضايا الهوية والتنوع.

آيت علوها: استغلال أصولي وغموض تجاه المغرب غير مقبول

أبرزت رشيدة آيت علوها في بيانها أن أصولها المغربية تم توظيفها واستغلالها سياسياً داخل حزب العمل البلجيكي، في حين ظل الموقف من المملكة المغربية يتسم بـ”الغموض المتعمد والمستمر”، وهو ما وصفته بأنه “أمر لم يعد يطاق”. وشددت على أنها وضعت خطاً أحمر بشأن هذه النقطة، مؤكدة رفضها لأي محاولة لاستخدام هويتها كأداة سياسية دون احترام واضح لمواقفها ومبادئها. وتُظهر هذه التصريحات حساسية القضايا الهوياتية داخل الأحزاب الأوروبية، وضرورة وضوح الرؤى تجاه الدول ذات الجاليات الكبيرة لتفادي الاحتكاكات الداخلية.

فجوة قيمية وانهيار الثقة داخل التنظيم الحزبي

أوضحت العضو البرلمانية أن حزب العمل البلجيكي تحول داخلياً من منظمة تعتمد العمل الجماعي إلى “آلة لسحق الإنسان”، حيث حل منطق السلطة والضغوط والازدراء الطبقي محل الالتزام الصادق بالقيم التحررية. وسجلت أنها صمدت لعامين كاملين مركزة على عملها البرلماني وخدمة المواطنين، لكن الحقيقة فرضت نفسها بأن لا يمكن الدفاع عن مشروع تحرري مع إعادة إنتاج الآليات نفسها التي يُدعى محاربتها. وتُبرز هذه الشهادات أهمية الشفافية والديمقراطية الداخلية في الأحزاب السياسية لضمان استمرارية الثقة بين قياداتها وقواعدها.

رد فعل الحزب وإشارات انقسام داخلي متزايد

من جهته، أعرب جيرمان موجمانجانجو، رئيس كتلة حزب العمل البلجيكي ببرلمان والونيا، عن أسفه لاستقالة آيت علوها، واصفاً قرارها بالمفاجئ، معترفاً بوجود خلافات داخلية وعوامل محلية قد تكون ساهمت في هذا التوجه. وبعد ساعات قليلة، أعلن السياسي جياكومو بيلافيا أيضاً مغادرة الحزب لأسباب مماثلة تتعلق بالتناقض بين القيم المعلنة والممارسات الداخلية. وتُشير هذه التطورات إلى تحديات تنظيمية تواجه الحزب اليساري البلجيكي، مما يستدعي مراجعة شاملة لآليات العمل الداخلي وسياسات الاندماج والتنوع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق