تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

رحيل موريس بوتان المحامي التاريخي لقضية المهدي بنبركة

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

فارق الحياة المحامي الفرنسي موريس بوتان عن عمر يناهز ثمانية وتسعين عاماً، تاركاً وراءه إرثاً نضالياً كبيراً ارتبط اسمه بملف اختطاف السياسي المهدي بنبركة بباريس في التاسع والعشرين من أكتوبر عام ألف وتسعمائة وخمسة وستين. وُلد الراحل بمدينة مكناس في عاشر دجنبر عام ألف وتسعمائة وثمانية وعشرين، وكان من سليلي العائلات الفرنسية المناهضة للاستعمار، وقد بدأ عمله في المحاماة متدرباً بمكناس قبل أن يلتحق بهيئة الرباط. ورافقه ملف بنبركة إلى رمقه الأخير، وظل يحمل نضاله من أجل الحقيقة حتى آخر رمق، مما جعله رمزاً للعدالة والذاكرة في المغرب وفرنسا. يرحل موريس بوتان بعد ستين عاماً من النضال من أجل الحقيقة في قضية اختطاف المهدي بنبركة، تاركاً فراغاً كبيراً في قلوب عائلة الراحل.

ابن مكناس الذي ناهض الاستعمار ودافع عن الوطنيين

انضم موريس بوتان إلى مجموعة الفرنسيين الأحرار المطالبة بالاستجابة لمطالب الشعوب بخروج الاحتلال الأجنبي من بلدانها، وقد ربط في كتابه التاريخي التحاقه بهذه المجموعة بأبيه الذي كان له أكبر الأثر في تكوينه كمسيحي لائكي منخرط في قضايا المدينة. ودافع المحامي الراحل عن وطنيين مغاربة خلال السنوات الأخيرة قبل جلاء الاستعمار، ثم واصل بعد الاستقلال الدفاع عن المناضلين في المحاكمات التي عرفها مغرب نهاية الخمسينات والنصف الأول من الستينات. كما عرف في فرنسا بدفاعه عن قضايا حقوق الإنسان، ومن بينها القضايا المرتبطة بحقوق الفلسطينيين، وكان ممن شاركوا في إنشاء مجموعة البحث والعمل من أجل القضية الفلسطينية.

ستون عاماً من النضال من أجل الحقيقة والعدالة

ارتبط اسم موريس بوتان بشكل وثيق بملف اختطاف المهدي بنبركة، الذي خصص له جل حياته المهنية، وهو ما شهد عليه في كتابه الحسن الثاني وديغول وبنبركة ما أعرفه عنهم. وقد منعه هذا الملف من دخول مسقط رأسه المغرب طوال سبع عشرة سنة، حيث اضطر لمغادرة المملكة بعد أول محاكمة في قضية بنبركة في شتنبر عام ألف وتسعمائة وستة وستين. وعبر الراحل في مؤلفه عن ألمه قائلاً إنه لم يغادر المغرب وإنما المغرب هو الذي غادره حينها، وظل يحمل نضاله من أجل الحقيقة والاعتراف بالحقوق الدولية للشعب الفلسطيني لأكثر من نصف قرن دون أن يضعف إيمانه وعمله.

عائلة بنبركة تنعي الصديق والأخ في بيان مؤثر

نعت عائلة المهدي بنبركة محاميها التاريخي في بيان باسمها وقعه نجل المهدي بشير بنبركة، معبرة عن حزنها الكبير لرحيل الصديق الذي كانت تخاطبه أم المهدي بالأخ. وأكدت العائلة أن موريس بوتان كان محاميها منذ ما يزيد عن ستين سنة، وأنه كان تجسيداً لنضال الحقيقة والعدالة والذاكرة، مشيرة إلى أن أم المهدي بنبركة اختارته فور إعلان اختطاف ابنها وأوصت أخواتها بالتوجه إليه في حال حصول أي مكروه. وسجلت عائلة أبرز السياسيين المغاربة بعد الاستقلال أن كثيراً من المغاربة والفلسطينيين في حداد لرحيله. ولمتابعة آخر المستجدات الوطنية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على أرشيف قضية بنبركة عبر الموقع الرسمي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter