أخبار العالماقتصادالرئيسيةسياسة
عاجل.. إيران تتمسك بحق التخصيب

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الأربعاء، تمسك طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم كجزء من برنامجها النووي السلمي، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن نسبة التخصيب تبقى قابلة للتفاوض ضمن أي اتفاق مستقبلي مع القوى الدولية. وجاء هذا الموقف في سياق المفاوضات الجارية حول الملف النووي، حيث تسعى إيران لضمان اعتراف دولي بحقها في التكنولوجيا النووية للأغراض المدنية، مع إبداء مرونة حول المستويات التقنية للتخصيب. يُعد هذا التوضيح خطوة دبلوماسية مهمة، مما يفتح آفاقاً جديدة للتقارب. يبقى الرهان على نجاح المسار التفاوضي، مما يضمن رفع العقوبات ويعزز الاستقرار الإقليمي في ظل التعقيدات الجيوسياسية الراهنة.
طهران تؤكد حقها السيادي في التخصيب النووي السلمي
شددت الخارجية الإيرانية على أن حق طهران في تخصيب اليورانيوم هو حق سيادي غير قابل للمساومة، استناداً إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والضمانات الدولية للاستخدامات السلمية للطاقة الذرية. وأوضحت الوزارة أن البرنامج النووي الإيراني يخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما يضمن شفافية الأنشطة وعدم تحويلها لأغراض عسكرية. وتُعد هذه الرسالة جزءاً من استراتيجية دبلوماسية تهدف إلى فصل الجوانب المبدئية عن التفاصيل التقنية في المفاوضات، مما يعزز موقف طهران كشريك جاد في البحث عن تسوية شاملة.
نسبة التخصيب ملف تفاوضي ضمن حلول شاملة
في تطور لافت، أشارت المصادر الدبلوماسية الإيرانية إلى أن نسبة تخصيب اليورانيوم تبقى قابلة للنقاش ضمن أي اتفاق يرفع العقوبات ويعيد الاندماج الاقتصادي لإيران في المنظومة الدولية. وتتراوح النسب المطروحة للتفاوض بين مستويات منخفضة للاستخدامات الطبية والصناعية، ومستويات متوسطة لمحطات الطاقة، مع استبعاد أي حديث عن التخصيب العالي المرتبط بالأغراض العسكرية. وتُبرز هذه المرونة رغبة طهران في تحقيق اختراق دبلوماسي، مما يضع الكرة في ملعب القوى الدولية لتقديم ضمانات اقتصادية وسياسية ملموسة مقابل ضبط البرنامج النووي.
تداعيات الموقف الإيراني على مسار المفاوضات النووية
يأتي هذا التوضيح الإيراني في وقت تشهد فيه المفاوضات حول الملف النووي جموداً نسبياً، حيث تنتظر الأطراف تفاصيل أكثر حول الضمانات المطلوبة وآليات التحقق. وتُعد إشارة طهران لقابلية التفاوض حول نسبة التخصيب بارقة أمل لتقريب وجهات النظر، خاصة مع وجود مصالح اقتصادية دولية في عودة إيران لسوق الطاقة. ويراقب المجتمع الدولي عن كثب هذه التطورات، حيث قد تكون هذه المرونة محفزة لاستئناف جولة جديدة من المحادثات تؤدي لاتفاق يعيد الثقة ويحد من التصعيد في منطقة الشرق الأوسط.










