أخبار العالماقتصادالرئيسيةسياسة
غروسي: أي اتفاق نووي أمريكي إيراني دون إشرافنا بلا قيمة

أكد رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لا يخضع للإشراف المباشر للوكالة الأممية سيكون وهماً عديم القيمة. وأوضح في تصريح لصحيفة “التلغراف” البريطانية أن الوكالة تظل الجهة الوحيدة المخولة للتحقق من تنفيذ أي اتفاق نووي وضمان مصداقيته، نظراً لامتلاكها معرفة دقيقة بالبرنامج النووي الإيراني ومنشآته. وتُبرز هذه التصريحات الدور المحوري للوكالة في الحفاظ على الشفافية الدولية، مما يضع المجتمع العالمي أمام مسؤولية احترام الآليات المؤسسية لضمان فعالية أي تسوية نووية مستقبلية.
الوكالة الدولية: الجهة الوحيدة لضمان مصداقية الاتفاقات النووية
شدد غروسي على أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي الهيئة الوحيدة القادرة على التحقق الفعلي من تنفيذ الاتفاقات النووية، بفضل خبرتها التقنية ومعطياتها الميدانية الدقيقة حول المنشآت الإيرانية. وأشار إلى أن هذه المعرفة المتخصصة تتيح للوكالة تأمين أعلى مستويات الشفافية والرقابة، مما يجعل أي اتفاق خارج إطارها شكلياً وغير قابل للتطبيق العملي. وتُؤكد هذه المقاربة أهمية الدور التقني والمؤسسي للوكالة في منع الانتشار النووي، مما يضع الدبلوماسية الدولية أمام ضرورة إشراكها في أي مسار تفاوضي ذي مصداقية.
تحذيرات من سباق تسلح نووي في بولندا وكوريا واليابان
في سياق متصل، حذر المدير العام للوكالة من تصاعد النقاشات حول امتلاك أسلحة نووية في كل من بولندا وكوريا الجنوبية واليابان، معتبراً أن هذه التطورات قد تدفع العالم نحو وضع “هش وخطير”. وأعرب عن قلقه إزاء التوسع المتواصل للبرنامج النووي الصيني، مما يعكس توتراً متزايداً في المشهد الجيوسياسي العالمي. وتُظهر هذه التحذيرات تعقيدات موازنة الأمن الدولي مع الطموحات النووية للدول، مما يستدعي تعزيز آليات الحوار والرقابة لتفادي سيناريوهات التصعيد غير المحسوبة العواقب.
كوريا الشمالية تهديد متزايد وسوريا ملف قيد المتابعة
جدد غروسي تحذيراته من كوريا الشمالية، مؤكداً أنها تمثل تهديداً متزايداً للاستقرار الدولي بسبب استمرارها في تطوير برنامجها النووي بشكل سري. أما بخصوص سوريا، فأشار إلى أن وكالته تعمل على طي هذا الملف بالتعاون مع السلطات السورية، بعد اكتشاف مفتشي الأمم المتحدة مواد نووية مرتبطة ببرنامج غير معلن سابقاً. وأضاف أن المخاوف الرئيسية تراجعت، رغم بقاء بعض النقاط التي تتطلب مزيداً من التحقق. وتُبرز هذه المواقف التزام الوكالة بمتابعة جميع الملفات النووية الإقليمية بمنهجية مهنية محايدة.









