وزيرة التنمية المحلية والبيئة تترأس الاجتماع الـ76 لمجلس إدارة جهاز شئون البيئة

ترأست الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الاجتماع رقم (76) لمجلس إدارة جهاز شئون البيئة، بحضور المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي للجهاز، وممثلي عدد من الوزارات والجهات المعنية، إلى جانب خبراء البيئة والقيادات المختصة، لمناقشة عدد من الملفات والقرارات المرتبطة بتطوير منظومة العمل البيئي ودعم الاستثمار البيئي والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الوزارة تواصل جهودها لرفع كفاءة منظومة العمل البيئي وتحويل السياسات والخطط إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، ودعم المشروعات التي تسهم في حماية البيئة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
تطوير المحميات وتشجيع الاستثمار البيئي
وناقش الاجتماع عددًا من المشروعات والمقترحات الخاصة بتطوير المحميات الطبيعية، في إطار توجه الدولة لتعظيم الاستفادة المستدامة من الموارد الطبيعية وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في المقاصد البيئية ودعم السياحة البيئية، مع الحفاظ الكامل على الطبيعة الجيولوجية والبيئية للمحميات.
ووجهت الدكتورة منال عوض بضرورة أن تعتمد المشروعات الجديدة على منشآت قابلة للفك وإعادة الاستخدام بنسبة 100%، مع استخدام خامات محلية وتصميمات منخفضة الأثر البيئي، إلى جانب تطوير مسارات المشي ومنصات مشاهدة الحياة البرية ومناطق التخييم والإقامة البيئية.
كما شددت على أهمية تطبيق منظومات متطورة لإدارة المخلفات، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الذكية، بما يضمن تقديم تجربة متميزة للزائر مع الحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي.
وأكدت الوزيرة ضرورة المتابعة الدورية للمشروعات الاستثمارية داخل المحميات للتأكد من الالتزام بالاشتراطات والمعايير البيئية، ووضع خطط للرصد البيئي المستمر وتنفيذ برامج للتوعية البيئية، إلى جانب إجراء دراسات تقييم الأثر البيئي والتنسيق المستمر مع جهاز شئون البيئة والجهات المختصة.
تشديد الرقابة على غازات التبريد
وفي ملف حماية طبقة الأوزون، ناقش المجلس آليات تحصيل المصروفات الإدارية الخاصة بالموافقات والتصاريح البيئية المسبقة للمواد الخاضعة لرقابة بروتوكول مونتريال، حيث وجهت الوزيرة بتنفيذ منظومة إلكترونية لإصدار هذه التراخيص.
كما استعرض الاجتماع نتائج أعمال اللجنة الوطنية للأوزون والإجراءات المتخذة لتنفيذ التزامات مصر بموجب بروتوكول مونتريال وتعديل كيجالي، إلى جانب متابعة المشروعات والأنشطة التي تنفذها وحدة الأوزون وبحث طلبات استيراد المواد الخاضعة للرقابة.
وفي خطوة تستهدف إحكام الرقابة على غازات التبريد، ناقش المجلس مقترح تطبيق رمز الاستجابة السريعة «QR Code» على أسطوانات غازات التبريد، بما يتيح التحقق من بيانات الأسطوانات ومصادرها خلال مختلف مراحل التداول، ويسهم في الحد من تداول المنتجات غير المطابقة للمواصفات أو مجهولة المصدر.
«البيئة ليست عائقًا أمام الاستثمار»
وشددت الدكتورة منال عوض على ضرورة توجيه الاستثمارات البيئية نحو مشروعات تحقق مردودًا ملموسًا للمواطنين والزائرين، من خلال تحسين الخدمات داخل المحميات وتطوير البنية الأساسية والمرافق والارتقاء بتجربة الزائر، بما يعزز جاذبية المقاصد البيئية ويدعم السياحة البيئية.
وأكدت أن حماية البيئة لا تتعارض مع الاستثمار، مشيرة إلى أهمية تهيئة المناخ أمام القطاع الخاص للتوسع في الاستثمارات البيئية، وتشجيع المشروعات التي تحقق عائدًا اقتصاديًا وتوفر فرص عمل لأبناء المجتمعات المحلية، مع الالتزام الكامل بالاشتراطات والمعايير البيئية.
كما ناقش المجلس إجراءات متابعة تنفيذ قرارات الاجتماعات السابقة، إلى جانب إلزام المشروعات بسداد المصروفات الإدارية الخاصة بمراجعة دراسات تقييم الأثر البيئي وفقًا للقرار الوزاري رقم 255 الصادر في أبريل 2026، على أن تُعرض المشروعات القومية على مجلس إدارة جهاز شئون البيئة للبت فيها.
ويأتي الاجتماع في إطار توجه الدولة نحو بناء منظومة بيئية أكثر كفاءة، تجمع بين حماية الموارد الطبيعية وتشجيع الاستثمار وتحسين الخدمات وتعزيز الرقابة البيئية، بما يدعم جهود التنمية المستدامة ويحافظ على حقوق الأجيال المقبلة.










