بإشراف الإنتربول.. الدار البيضاء تحتضن دورة تكوينية دولية حول مكافحة الاتجار بالبشر
مشروع حماية الإنتربول.. احتضنت مدينة الدار البيضاء خلال الفترة الممتدة من الرابع والعشرين إلى الثامن والعشرين من غشت الجاري دورة تكوينية متخصصة لفائدة مكوّني أجهزة إنفاذ القانون ضمن إطار مشروع حماية الإنتربول الذي يحظى بدعم من الاتحاد الأوروبي.
في إطار تعزيز التعاون الأمني الإقليمي والدولي. تحتضن الدار البيضاء دورة تكوينية دولية حول مكافحة الاتجار بالبشر ضمن مشروع حماية الإنتربول بدعم من الاتحاد الأوروبي بمشاركة مغربية وتونسية.
شراكة مغربية تونسية ضمن برنامج أوروبي لدعم القدرات الأمنية
ونظمت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية الإنتربول هذه الدورة في إطار مشروع حماية الإنتربول بهدف تعزيز القدرات الوطنية في مواجهة جرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين التي تُعد من أخطر الجرائم المنظمة.
وشارك في الدورة أطر وموظفون من المديرية العامة للأمن الوطني إلى جانب ممثلين عن الجمهورية التونسية من المكاتب المركزية الوطنية والوحدات المتخصصة في مكافحة الجرائم المرتبطة بالاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.
وتُعد هذه المشاركة التونسية مؤشراً واضحاً على عمق التعاون الأمني بين البلدين المغاربيين في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة التي تتجاوز الحدود الوطنية وتتطلب مقاربات إقليمية موحدة.
ويحظى مشروع حماية الإنتربول بدعم مالي وتقني من الاتحاد الأوروبي الذي يعتبر مكافحة الاتجار بالبشر من أولوياته الأمنية في منطقة شمال إفريقيا والبحر المتوسط.
وتندرج هذه الشراكة ضمن استراتيجية أوروبية أوسع تهدف إلى تعزيز القدرات المؤسساتية والبشرية لأجهزة إنفاذ القانون في دول الجوار الجنوبي للاتحاد الأوروبي.
هندسة التكوين الأمني محور الدورة التكوينية المتخصصة
وتركزت أشغال الدورة ضمن مشروع حماية الإنتربول على تطوير كفاءات المشاركين في مجال هندسة التكوين الأمني من خلال التعريف بمناهج إعداد وتصميم وتنفيذ وتقييم البرامج التكوينية المختلفة.
إلى جانب تطوير آليات تحديد الاحتياجات التدريبية وصياغة أهداف التعلم وإعداد المضامين والدعامات البيداغوجية ووسائل تقييم المكتسبات في مقاربة شاملة للتكوين الأمني الحديث.
كما تضمن البرنامج جانباً تطبيقياً مكّن المشاركين من إعداد وتقديم نماذج لحصص تكوينية بما ساهم في تطوير مهاراتهم في التأطير والتنشيط ونقل المعارف بطرق بيداغوجية حديثة.
وربط المضامين التدريبية بالاحتياجات المهنية والميدانية لأجهزة إنفاذ القانون في مقاربة عملية تجعل من التكوين أداة فعالة لتحسين الأداء الأمني على أرض الواقع.
ويُعد التكوين المستمر من أبرز الاستراتيجيات التي تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني لتعزيز قدرات موظفيها ومواكبة التطورات المتسارعة في مجال الجريمة المنظمة.
مواجهة الجرائم المنظمة العابرة للحدود عبر تبادل الخبرات
وتندرج هذه الدورة ضمن جهود مشروع حماية الإنتربول الذي ينفذه الإنتربول بدعم من الاتحاد الأوروبي لتعزيز القدرات المؤسساتية والبشرية لأجهزة إنفاذ القانون في المنطقة المغاربية.
وتطوير التعاون وتبادل الخبرات بين الدول في مواجهة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين باعتبارهما من الجرائم المنظمة العابرة للحدود التي تستوجب استجابات منسقة.
وتواجه دول شمال إفريقيا تحديات أمنية متزايدة في مجال مكافحة شبكات تهريب المهاجرين التي تستغل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الهشة للمتطلعين للهجرة نحو أوروبا.
وتُمثل شبكات الاتجار بالبشر تهديداً حقيقياً للأمن الإنساني والاجتماعي في المنطقة حيث تُستغل الضحايا في أعمال قسرية وتجارة جنسية وأنشطة إجرامية متنوعة.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذه البرامج التكوينية على تحقيق أهدافها المتمثلة في تعزيز التنسيق الأمني الإقليمي وتطوير الاستجابات المشتركة للجريمة المنظمة.
وتُمثل هذه الدورة محطة مهمة في مسار تعزيز التعاون الأمني المغاربي والدولي في مواجهة التحديات الأمنية المعاصرة التي تتطلب مقاربات شاملة ومتكاملة. ولمتابعة آخر المستجدات الأمنية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الصفحة الرسمية لمشروع حماية على موقع الإنتربول للحصول على المعلومات الكاملة.










