الرئيسية

مصر تستهدف 30 مليون سائح سنوياً.. شريف فتحي يكشف أرقاماً ضخمة وإيرادات بـ125 مليار دولار

62 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

كشف شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عن تحقيق قطاع السياحة المصري إيرادات تُقدر بنحو 125 مليار دولار، خلال الفترة من يوليو 2014 حتى يونيو 2026، مع استقبال نحو 135 مليون سائح قضوا 1.37 مليار ليلة سياحية، مؤكدًا أن مصر تستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا بحلول 2030/2031، مع طموحات مستقبلية قد تصل إلى 60 أو 70 مليون سائح سنويًا.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير السياحة والآثار في المائدة المستديرة بعنوان «موارد النقد وإدارة الدين»، ضمن فعاليات اليوم الرابع من منتدى مصر 2026، حيث استعرض مؤشرات أداء قطاعي السياحة والآثار، وأبرز الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية، إلى جانب مستهدفات الدولة لتعزيز مساهمة السياحة في الاقتصاد الوطني.

135 مليون سائح وإيرادات بـ125 مليار دولار

وأكد شريف فتحي أن القطاع السياحي المصري نجح في تجاوز العديد من التحديات والأزمات، من بينها تداعيات حادث الطائرة الروسية عام 2015 وجائحة كورونا عام 2020، اللذين تسببا في تراجع حركة السياحة الوافدة إلى نحو 7 ملايين سائح في عام 2015، و4 ملايين سائح في عام 2020، قبل أن يستعيد القطاع معدلات نموه ويسجل طفرة ملحوظة.

وأوضح أن مصر استقبلت نحو 19 مليون سائح خلال عام 2025، مع استمرار نمو الحركة السياحية خلال العام الجاري، بما يعكس قدرة المقصد السياحي المصري على التعافي وتعزيز مكانته على خريطة السياحة العالمية.

وأشار إلى أن المواقع الأثرية والمتاحف المفتوحة للزيارة استقبلت نحو 173 مليون زيارة خلال الفترة من يوليو 2014 حتى يونيو 2026، فيما شهد قطاع الآثار تنفيذ نحو 240 مشروعًا للحفظ والصيانة والترميم، إلى جانب استرداد قرابة 30 ألف قطعة أثرية من الخارج، كانت قد خرجت من مصر بطرق غير مشروعة.

4.5 مليون فرصة عمل بقطاع السياحة

وفيما يتعلق بالتشغيل، أوضح وزير السياحة والآثار أن إجمالي العمالة الكلية بقطاع السياحة ارتفع من نحو مليوني عامل في يونيو 2014 إلى 4.5 مليون عامل في يونيو 2026، بنسبة زيادة بلغت نحو 120%، وهو ما يعكس اتساع الدور الاقتصادي والاجتماعي للقطاع.

30 مليون سائح و300 مليون ليلة سياحية مستهدفات مصر

واستعرض الوزير مستهدفات الدولة حتى عام 2030/2031، والتي تتضمن استقبال 30 مليون سائح سنويًا، وتحقيق 300 مليون ليلة سياحية سنويًا، وإيرادات تتراوح بين 36 و40 مليار دولار سنويًا، إلى جانب الوصول إلى نحو 500 ألف غرفة ووحدة فندقية.

وأكد أن الوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا لا يمثل سقفًا لطموحات مصر السياحية، بل خطوة على طريق تحقيق معدلات نمو أكبر، مشيرًا إلى أن تنوع المقومات والمنتجات السياحية المصرية يؤهل البلاد لاستقطاب ما بين 60 و70 مليون سائح سنويًا، حال توافر الإمكانات والمقومات اللازمة، مع مراعاة تأثير المتغيرات والأحداث العالمية على حركة السياحة الدولية.

المتحف المصري الكبير يدعم انطلاقة السياحة المصرية

وأشار شريف فتحي إلى أن القطاع السياحي شهد زخمًا كبيرًا مع افتتاح عدد من المشروعات السياحية والأثرية الكبرى، وفي مقدمتها المتحف المصري الكبير والمتحف القومي للحضارة المصرية، بما يعزز جاذبية المقصد المصري ويدعم مكانته في مجال السياحة الثقافية.

وأضاف أن المواقع الأثرية والمتاحف على مستوى الجمهورية حققت نحو 18 مليون زيارة خلال عام 2026، مؤكدًا استمرار العمل على تطوير المواقع الأثرية والمتاحف بمختلف المحافظات، ومن بينها مشروع المتحف الآتوني بمحافظة المنيا، لتنويع التجارب السياحية وتوسيع نطاق الاستفادة من المقومات التاريخية والأثرية.

35 ألف غرفة فندقية جديدة ومبادرة تمويل بـ50 مليار جنيه

وأوضح الوزير أن الدولة تعمل على زيادة الطاقة الفندقية لمواكبة النمو المتوقع في أعداد السائحين، لافتًا إلى وجود مشروعات فندقية قيد الإنشاء والتطوير تضم نحو 35 ألف غرفة.

كما أشار إلى استمرار دعم الاستثمار السياحي من خلال المبادرات التمويلية، وفي مقدمتها مبادرة تمويل القطاع السياحي بقيمة 50 مليار جنيه، التي صُرف منها نحو 35 مليار جنيه حتى الآن، مع التوجه إلى مد فترة المبادرة لإتاحة المزيد من الفرص أمام المستثمرين.

وشدد على أن دور الدولة يتمثل في تهيئة المناخ الملائم للاستثمار، وتطوير البنية التحتية والخدمات، وتعزيز تنافسية المقصد المصري، بالتعاون مع مختلف الوزارات والجهات المعنية، بما يضمن توجيه الاستثمارات نحو احتياجات القطاع الفعلية، خاصة زيادة الطاقة الفندقية وتحسين جودة الخدمات.

3 محاور لتعزيز تنافسية المقصد المصري

وكشف وزير السياحة والآثار أن استراتيجية الوزارة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، أولها إبراز التنوع السياحي الذي يتيح للسائح الاستمتاع بأكثر من منتج ووجهة خلال الرحلة الواحدة، وثانيها تعزيز أصالة التجربة المصرية من خلال التفاعل مع المجتمع المحلي وعاداته وتقاليده ومأكولاته، وثالثها ترسيخ مكانة مصر في مجال السياحة الفاخرة عبر تقديم تجارب متميزة وخدمات عالية الجودة.

وأضاف أن جهود التسويق السياحي تستهدف فتح أسواق جديدة واستقطاب شرائح متنوعة من السائحين، وزيادة أعداد الوافدين ورفع متوسط الإنفاق السياحي، بما يسهم في تعظيم العائد الاقتصادي للقطاع.

ولفت إلى أن الوزارة اتخذت إجراءات استباقية للتعامل مع التداعيات المحتملة للتحديات الإقليمية وارتفاع أسعار الوقود، من بينها إطلاق حزم جديدة لبرنامج تحفيز مقاعد الطيران لمدة ثلاثة أشهر، بهدف دعم القطاع ومساندته في الظروف الاستثنائية.

وأكد شريف فتحي أن تنمية السياحة المصرية لا تقتصر على زيادة أعداد السائحين، بل تشمل أيضًا رفع متوسط الإنفاق وتحسين جودة الخدمات وتحقيق قيمة اقتصادية أكبر، مع الحفاظ على التوازن بين أسعار الإقامة الفندقية وجودة التجربة السياحية والقدرة التنافسية لمصر عالميًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Subscribe to our Newsletter