مصر تنقل خبراتها المائية إلى إفريقيا.. وزير الري يتابع تدريب 9 كوادر أوغندية على مكافحة الحشائش المائية

في تحرك جديد لتعزيز التعاون المصري الإفريقي في ملف المياه، تواصل وزارة الموارد المائية والري جهودها لنقل الخبرات المصرية والتقنيات الحديثة إلى الكوادر الإفريقية، من خلال برامج تدريبية متخصصة تستهدف مواجهة تحديات الموارد المائية، ورفع كفاءة إدارة وصيانة المجاري المائية.
وفي هذا الإطار، تلقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، تقريرًا من الدكتورة سلوى أبو العلا، رئيس مركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري، بشأن تنفيذ زيارات ميدانية لوفد يضم 9 متدربين من دولة أوغندا، ضمن البرنامج التدريبي «استخدام الحواجز الفيزيائية لمنع مرور الحشائش المائية»، والذي ينفذه المركز بمقره بمدينة السادس من أكتوبر، بالتعاون مع قطاع شئون مياه النيل، خلال الفترة من 24 إلى 29 أكتوبر 2026.
واستهدفت الزيارات تعريف المتدربين بالخبرات والتجارب البحثية المصرية في مجال مكافحة الحشائش المائية، والتعرف على أحدث الحلول والتقنيات المستخدمة للحد من انتشارها، حيث شملت موقع التجارب البحثية التابع لمعهد بحوث إدارة المياه وطرق الري بالمركز القومي لبحوث المياه بالقناطر الخيرية، للاطلاع على نظم الري المختلفة ومقارنة كفاءتها في استخدام المياه.
كما زار الوفد المعامل المركزية للرصد البيئي، حيث تعرف المتدربون على الإمكانات المعملية والأجهزة والتقنيات الحديثة المستخدمة في تحليل عينات المياه والتربة، ومتابعة جودة المياه بالترع والمصارف، والتعرف على الأساليب العلمية لرصد الحالة البيئية للمجاري المائية.
وامتدت الزيارات إلى محطة أبحاث قناطر الدلتا التابعة لمعهد بحوث صيانة القنوات المائية، للاطلاع على التجارب البحثية في مجال المكافحة البيولوجية للحشائش المائية، وتقنيات تفريخ أسماك المبروك، وإنتاج البيوجاز من الحشائش، إلى جانب المعدات اليدوية التي طورها المعهد لدعم أعمال المكافحة، والدراسات الهيدروليكية التي تُجرى باستخدام النماذج الفيزيقية بالمحطة.
وخلال الزيارات، استعرض المتخصصون التجربة المصرية في مكافحة الحشائش المائية ببحيرتي كيوجا وألبرت بدولة أوغندا، من خلال المشروع الذي ينفذه المعهد منذ عام 2018، وما يتضمنه من تطبيقات عملية وخبرات فنية وبحثية للتعامل مع تحديات انتشار الحشائش المائية، بما يتيح للمتدربين الاستفادة من التجربة المصرية في مواجهة هذه المشكلة.
وأكد الدكتور هاني سويلم أن هذه الأنشطة تأتي في إطار جهود مركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري لتعزيز التعاون المصري الإفريقي، ونقل الخبرات والتقنيات الحديثة، وبناء القدرات الفنية للكوادر الإفريقية، بما يسهم في دعم الإدارة المستدامة للموارد المائية ورفع كفاءة تشغيل وصيانة المجاري المائية.
وأشار وزير الري إلى الدور المهم الذي يقوم به مركز التدريب الإفريقي للمياه والتكيف المناخي (PACWA) في إعداد وتأهيل الكوادر الإفريقية، من خلال تنفيذ البرامج التدريبية المتخصصة وتبادل الخبرات والمعارف في مجالات إدارة الموارد المائية والتكيف مع التغيرات المناخية، بما يعزز التعاون بين مصر والدول الإفريقية، ويدعم نقل الخبرات المصرية والتطبيقات البحثية الحديثة لمواجهة التحديات المائية بالقارة.










