أخبار العالمالرئيسيةرياضة
مكناس تحتفي برموز كرة السلة المغربية في حفل بهيج

شهدت مدينة مكناس أجواءً استثنائية احتفاءً بتاريخ كرة السلة الوطنية، حيث تم تنظيم حفل تكريمي مميز على هامش المباراة النهائية للبطولة الوطنية للقسم الأول رجال. وجاءت هذه البادرة الوفاء لتسلط الضوء على المسارات الحافلة للوجوه الرياضية التي أفنت سنوات طويلة في تطوير هذه اللعبة على الصعيدين المحلي والوطني. وتهدف هذه اللفتة النبيلة إلى ترسيخ ثقافة الاعتراف بالجميل، وتثمين الجهود الجبارة التي بذلها الرواد والفاعلين الذين تركوا بصمات واضحة في تاريخ اللعبة. وقد عكس هذا الحفل البهي حرص الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة على ربط الحاضر بالماضي، وإبراز نماذج ناجحة للأجيال الحالية والمقبلة، في مشهد رياضي رائع جمع بين التنافس الشريف والوفاء للأساطير.
تكريم قامات إدارية ولاعبين سابقين
شمل حفل الوفاء هذا نخبة من الأسماء اللامعة التي بصمت على تاريخ اللعبة، وفي مقدمتهم مصطفى الجدايني، الذي شغل مناصب قيادية هامة منها عضو المكتب المديري للجامعة والرئيس السابق للنهضة البركانية. ولم يقتصر التكريم على الجانب الإداري فحسب، بل امتد ليشمل اللاعب السابق لنفس النادي جعلول حماد مصطفى، تقديراً لعطائهما المتواصل وإسهاماتهما الفعالة في خدمة الرياضة الوطنية. ويعتبر هذا الاعتراف الرسمي دليلاً قاطعاً على أن الجهود المبذولة خلف الكواليس أو داخل أرضية الملعب لا تضيع سدى، بل تجد من يقدرها ويخلدها في ذاكرة الرياضة المغربية.
لفتة وفاء لنجوم الأمل الحسيمي
ومن جهة أخرى، امتدت مظلة التكريم لتشمل كوكبة من اللاعبين القدامى الذين دافعوا عن ألوان الأمل الرياضي الحسيمي بكل تفانٍ. وقد تم تكريم كل من عبد الرحيم الستيوي ومحمد بومديان، اعترافاً بالمسار الرياضي الحافل لكليهما، وما قدماه من تضحيات من أجل إشعاع كرة السلة الوطنية. وتعتبر هذه المبادرة فرصة ذهبية لاستحضار مآثر هؤلاء الأبطال الذين ساهموا في كتابة صفحات مشرفة للعبة، ونقل تجاربهم الناجحة إلى المسامع، مما يعزز من انتماء الأجيال الصاعدة للقيم الرياضية النبيلة.
حضور رسمي وازن في حفل التسليم
تولى مهام تسليم الدروع التكريمية وشهادات التقدير مجموعة من الشخصيات الرسمية والرياضية المرموقة، مما أضفى على الحفل طابعاً من الرسمية والاحترام. وقد تولى هذه المهمة كل من الكاتب العام للجامعة الملكية المغربية لكرة السلة عبد الرؤوف بن طالب، ونائبه مدرج نيجا. ولم يغب البعد المحلي عن هذا الحدث، حيث حضر باشا منطقة الحمرية بمكناس، ورئيس اللجنة الثقافية والاجتماعية والرياضية بجماعة مكناس، في تجسيد رائع للتعاون المثمر بين المؤسسة الرياضية والسلطات المحلية لإنجاح مثل هذه التظاهرات التي تليق بأمجاد الرياضة الوطنية.
ترسيخ ثقافة الاعتراف بالأجيال الصاعدة
لم تكن هذه المبادرة مجرد حفل روتيني، بل رسالة واضحة من الجامعة الملكية المغربية لكرة السلة بضرورة تثمين مسار الرواد والفاعلين الذين شكلوا التاريخ. وتسعى المؤسسة القائمة على شؤون اللعبة من خلال هذه الخطوات المتتالية إلى ترسيخ ثقافة الاعتراف بالعطاء الرياضي، وجعلها منهجاً ثابتاً في التعامل مع كل من يخدم هذا القطاع. إن تكريم الأساطير والقدامى يخلق دافعاً نفسياً ومعنوياً قوياً لدى اللاعبين الشباب، ويحفزهم على البذل والعطاء، وهم على يقين بأن مؤسساتهم ستحتفي بهم وتقدر تضحياتهم في المستقبل.










