الرئيسية

178 مليار جنيه للدعم.. و64.5 مليون مواطن على منظومة الخبز المدعم.. مفاجآت جديدة يكشفها وزير التموين بشأن تطوير الدعم ورقابة الأسواق

60 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

في خطوة تستهدف تعزيز الحماية الاجتماعية وتحقيق العدالة في توزيع الدعم، كشف الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، عن ملامح تطوير منظومة الدعم التمويني، والتوجه نحو دراسة التحول التدريجي من الدعم العيني إلى الدعم النقدي السلعي، بالتوازي مع التوسع في استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لضبط الأسواق ومتابعة أسعار السلع الأساسية.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير التموين في جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حيث استعرض الوزير جهود تطوير منظومة الدعم ورفع كفاءة استهداف المستحقين، إلى جانب تعزيز الرقابة الرقمية على الأسواق وحماية القوة الشرائية للمواطنين.

64.5 مليون مستفيد من الخبز المدعم.. و57.5 مليون من السلع التموينية

وأكد شريف فاروق أن منظومة الدعم التمويني تمثل ركيزة أساسية للحماية الاجتماعية، موضحًا أن نحو 64.5 مليون مواطن يستفيدون من منظومة الخبز المدعم، بواقع خمسة أرغفة يوميًا للفرد، فيما يستفيد نحو 57.5 مليون مواطن من منظومة السلع التموينية، ويحصل الفرد على دعم شهري بقيمة 50 جنيهًا وفقًا لقواعد الصرف الحالية.

وأشار الوزير إلى أن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من تكلفة إنتاج الخبز المدعم، فضلًا عن تحمل فروق تكلفة تدبير السلع التموينية مقارنة بأسعار بيعها للمواطنين، بما يخفف الأعباء المعيشية عن الأسر المستفيدة.

178 مليار جنيه مخصصات الدعم في 2026/2027

وكشف الوزير عن ارتفاع مخصصات الدعم العيني المدرجة بموازنة الهيئة العامة للسلع التموينية إلى 178 مليار جنيه خلال العام المالي 2026/2027، مقابل 160 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2025/2026.

وتتوزع المخصصات الجديدة بواقع 142 مليار جنيه لدعم الخبز و36 مليار جنيه لدعم السلع التموينية، مقارنة بـ124 مليار جنيه لدعم الخبز و36 مليار جنيه لدعم السلع في الموازنة السابقة.

وأوضح أن تطوير منظومة الدعم يستهدف تحسين قواعد البيانات، ورفع كفاءة الاستهداف، وتعزيز الحوكمة والرقابة، بما يضمن توجيه الموارد إلى مستحقيها وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من مخصصات الحماية الاجتماعية.

هل يتغير نظام الدعم التمويني؟.. دراسة آلية جديدة تمنح المواطنين مرونة أكبر

وفيما يتعلق بمستقبل منظومة الدعم، استعرض وزير التموين التوجه نحو دراسة تطويرها تدريجيًا من الدعم العيني بصورته الحالية إلى دعم نقدي سلعي أكثر مرونة، يتيح للمواطنين اختيار احتياجات أسرهم من السلع الغذائية الأساسية وفقًا لأولوياتهم، مع ضمان توجيه الدعم للأغراض الغذائية وتحسين كفاءة وصوله إلى المستحقين.

وأوضح أن التصورات المطروحة تشمل دراسة شرائح مختلفة للمستفيدين تراعي تفاوت احتياجات الأسر وظروفها الاقتصادية، إلى جانب توفير سلة أكثر تنوعًا من السلع الأساسية، بما يمنح المواطنين حرية أكبر في الاختيار.

وشدد على أهمية مراعاة التغيرات في أسعار السلع عند تطوير آليات الدعم، للحفاظ على قيمته الحقيقية وقدرته على تلبية الاحتياجات الأساسية، مؤكدًا أن التطوير المقترح لا يقتصر على تغيير طريقة تقديم الدعم، بل يشمل تحديث قواعد البيانات وآليات الصرف والرقابة والربط بين الخدمات.

«رادار الأسعار» والذكاء الاصطناعي.. أدوات جديدة لضبط الأسواق

وفي ملف الرقابة على الأسواق، استعرض الوزير منظومة الرقابة الرقمية الذكية التي بدأ العمل بها في الأول من سبتمبر 2026، والتي تعتمد على أدوات تكنولوجية حديثة لرصد حركة الأسعار، وتحليل البيانات، وتعزيز كفاءة الحملات الرقابية.

وتضم المنظومة «رادار الأسعار»، لمتابعة تحركات أسعار السلع ورصد التغيرات الجغرافية، ونظم المعلومات الجغرافية «GIS»، لتحديد مواقع منافذ الوزارة وتحليل نطاق التغطية ورصد المناطق التي تحتاج إلى تعزيز الخدمات، إلى جانب «كارت المفتش»، الذي يتيح توثيق الحملات والزيارات الرقابية وتحسين المتابعة الميدانية.

كما تعتمد المنظومة على الرصد اليومي للأسعار، والاستعانة بنماذج الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بتحركات أسعار السلع الغذائية، مع الاستفادة من بيانات وتقارير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وأكد شريف فاروق أن هذه الأدوات تسهم في دعم اتخاذ القرار المبني على البيانات، واكتشاف مؤشرات الخلل مبكرًا، والتدخل الاستباقي لمواجهة الممارسات التجارية غير السليمة، بما يعزز استقرار الأسواق ويحمي المستهلكين.

التموين: حماية المواطن تبدأ بوصول الدعم واستقرار الأسعار

واختتم وزير التموين بالتأكيد على استمرار جهود الوزارة لتطوير منظومة الدعم ورفع كفاءة الرقابة على الأسواق، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه، وانتظام توافر السلع الأساسية، وحماية القوة الشرائية للمواطنين، ودعم استقرار الأسواق في ظل المتغيرات الاقتصادية.

ويأتي تطوير منظومة الدعم والرقابة الرقمية ضمن توجه يستهدف الجمع بين كفاءة الإنفاق العام، ومرونة حصول المواطنين على احتياجاتهم الأساسية، وتعزيز قدرة الدولة على متابعة الأسواق والتعامل مع تحركات الأسعار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Subscribe to our Newsletter