30 مليون سائح في الطريق إلى مصر.. تحرك حكومي لتعظيم «ثروة السياحة» ورفع مساهمتها في الاقتصاد القوم

في تحرك حكومي يستهدف تعظيم العائد الاقتصادي من القطاع السياحي، عقد السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، والدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعًا تنسيقيًا بمقر وزارة السياحة والآثار بمدينة العلمين الجديدة، لبحث آليات تعزيز التعاون بين الوزارتين وإظهار حجم مساهمة السياحة في الاقتصاد القومي بصورة أكثر دقة وشمولًا.

الاجتماع ركز على تطوير أدوات رصد وقياس العوائد والتأثيرات المباشرة وغير المباشرة لقطاع السياحة، بما يعكس بصورة أكثر وضوحًا دوره في دعم النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل وزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي.
السياحة.. قوة اقتصادية تتجاوز أعداد السائحين
وأكد شريف فتحي أن قطاع السياحة يمثل أحد القطاعات الاقتصادية المهمة للاقتصاد القومي، ليس فقط بسبب العوائد المباشرة التي يحققها، وإنما أيضًا نتيجة ارتباطه بمجموعة واسعة من القطاعات والأنشطة والصناعات الأخرى.
وأعرب الوزير عن تقديره لجهود وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية في العمل على إبراز مساهمات قطاع السياحة بصورة أكثر تفصيلًا ودقة، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق بين الوزارتين لتعظيم الاستفادة من الإمكانات التي يمتلكها القطاع.
وأشار إلى أن هذا التعاون يستهدف أيضًا ضمان اتساق مستهدفات القطاع السياحي مع خطط الدولة للتنمية الاقتصادية، إلى جانب تحديد الاحتياجات الاستثمارية ومتطلبات البنية الأساسية اللازمة لاستيعاب النمو المستهدف خلال السنوات المقبلة.
مصر تستهدف 30 مليون سائح بحلول 2030
وكشف وزير السياحة والآثار عن أحد أبرز مستهدفات الدولة، والمتمثل في الوصول بأعداد السائحين الوافدين إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030، بما يسهم في زيادة العوائد السياحية وتعظيم مساهمة القطاع في الناتج والنشاط الاقتصادي.
وأكد أن الوصول إلى هذا الرقم يتطلب تكامل الجهود بين مختلف الوزارات والجهات المعنية، والعمل على توفير بيئة داعمة لنمو القطاع واستدامة معدلات النمو، فضلًا عن تحسين تجربة السائح وتعزيز تنافسية المقصد المصري عالميًا.
6 محاور لتحويل المقصد المصري إلى وجهة أكثر تنافسية
واستعرض شريف فتحي ملامح استراتيجية وزارة السياحة والآثار، والتي تستند إلى إبراز التنوع السياحي الفريد الذي يتمتع به المقصد المصري، من خلال ستة محاور رئيسية تشمل:
تعزيز تنافسية الاستثمار السياحي.
تنويع المنتجات والأنماط السياحية.
تنمية الموارد البشرية.
تعزيز أدوات المتابعة والحوكمة وتحسين تجربة الزائر.
دعم الاستدامة والتحول الرقمي والبيئي.
تطبيق سياسات تسويق سياحي أكثر فاعلية.
وزير التخطيط: السياحة مصدر رئيسي للعملة الأجنبية
من جانبه، أكد الدكتور أحمد رستم أن قطاع السياحة يعد من القطاعات الأكثر مساهمة في دعم النمو الاقتصادي، كما يمثل مصدرًا رئيسيًا للدخل من العملة الأجنبية، إلى جانب دوره في توفير فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب المصري.
وأشار إلى أن القطاع يشهد تطورات متتالية مع افتتاح المزيد من المزارات والمقاصد الأثرية، وفي مقدمتها المتحف المصري الكبير، بالتزامن مع التطور المستمر في البنية التحتية وشبكات النقل وزيادة أعداد المطارات، وهو ما يعزز قدرة مصر على استقبال أعداد أكبر من السائحين.
السياحة تحرك عشرات القطاعات
وشدد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على أن تأثير السياحة لا يتوقف عند المنشآت والأنشطة السياحية، بل يمتد إلى العديد من الصناعات والوظائف والأنشطة المغذية للقطاع، وبالتالي فإن نمو السياحة ينعكس على قطاعات اقتصادية متعددة، ويدعم التشغيل ويعزز جهود تحقيق التنمية الشاملة.
وأكد استمرار التنسيق بين وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والسياحة والآثار لوضع سياسات تنمية القطاع وتحديد مستهدفاته خلال المرحلة المقبلة، بما يعظم قدرته على دعم الاقتصاد المصري وتحقيق عوائد أكبر من أحد أهم القطاعات الحيوية في الدولة.










