الرئيسية

«السواحل المصرية في مواجهة تغير المناخ».. تحرك حكومي لحماية الدلتا من غرق الأراضي وتداخل مياه البحر مع المياه الجوفية

62 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

في تحرك يستهدف تعزيز قدرة السواحل المصرية على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية، تابع الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، جهود إعداد الخطة الاستراتيجية للإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، ووضع إطار مؤسسي يضمن التنسيق بين الجهات المعنية، لحماية الأراضي والأصول والاستثمارات والثروات الطبيعية، ودعم مسارات التنمية المستدامة.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده وزير الموارد المائية والري لاستعراض مستجدات إعداد الخطة، وآليات توحيد الجهود الحكومية للتعامل مع المخاطر التي تهدد المناطق الساحلية، وفي مقدمتها ارتفاع منسوب سطح البحر، والنحر الساحلي، والغمر بالمياه، وتداخل المياه المالحة مع المياه الجوفية.

خرائط للمخاطر المناخية حتى عام 2100

وأكد الدكتور هاني سويلم أن الدراسات أظهرت كفاءة مشروعات حماية الشواطئ في حماية أراضي الساحل الشمالي لدلتا نهر النيل من تأثيرات ارتفاع سطح البحر المتوسط، مشددًا على أهمية دراسة انعكاسات ارتفاع منسوب البحر على المياه الجوفية بالدّلتا، باعتبارها خطوة أساسية لوضع سيناريوهات علمية للتعامل مع هذه التأثيرات.

وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل على تعزيز الاعتماد على البيانات العلمية وخرائط المخاطر في تخطيط المشروعات التنموية والاستثمارية، مشيرًا إلى إعداد خرائط توضح مخاطر الغمر الساحلي وتداخل مياه البحر مع المياه الجوفية للأعوام 2030 و2050 و2070 و2100، وفقًا للسيناريوهات المناخية المعتمدة.

وأضاف أنه جرى تسليم هذه الخرائط إلى المحافظات المعنية، مع تدريب أعضاء لجان الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية على استخدامها في تقييم المشروعات وتحديد مدى ملاءمة مواقع تنفيذها، بما يدعم اتخاذ القرارات على أسس علمية ويحد من المخاطر المستقبلية.

إجراءات جديدة لتأمين المنشآت والاستثمارات الساحلية

وشدد سويلم على ضرورة تحويل خرائط المخاطر إلى إجراءات تنفيذية واضحة، تشمل اختيار المواقع المناسبة للمنشآت الجديدة، وتحديث خطط صيانة الأصول القائمة وفقًا لدرجة تعرضها للمخاطر، إلى جانب تطوير خطط إدارة الأزمات والطوارئ.

كما أكد أهمية مراجعة أكواد المنشآت والشبكات القائمة والمستقبلية بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يعزز الاستعداد للتعامل مع الآثار المتوقعة لارتفاع منسوب سطح البحر، والنحر والغمر الساحلي، وتداخل المياه المالحة مع المياه الجوفية.

لجنة وطنية عليا برئاسة رئيس الوزراء

وفي إطار تنظيم إدارة المناطق الساحلية، أوضح وزير الموارد المائية والري أهمية اعتماد إطار مؤسسي متكامل يضمن التنسيق بين مختلف الجهات، ويتضمن لجنة وطنية عليا برئاسة رئيس مجلس الوزراء أو من ينوب عنه، وأمانة فنية، ولجانًا محلية بالمحافظات برئاسة المحافظين.

ويستهدف هذا الإطار توحيد البيانات، وتحديد المسؤوليات، وتحقيق التكامل بين الخطط القطاعية، ومنع التضارب بين المشروعات، فضلًا عن وضع آلية واضحة لتقييم المشروعات المقترحة ومراجعتها فنيًا في ضوء خرائط المخاطر، واستكمال الموافقات اللازمة قبل بدء التنفيذ.

حلول صديقة للبيئة ومرحلة ثانية لحماية المناطق الأكثر تعرضًا للخطر

وأكد سويلم استمرار الوزارة في الجمع بين التخطيط المستدام وتنفيذ مشروعات حماية الشواطئ على أرض الواقع، مع التوسع في تطبيق الحلول الطبيعية والصديقة للبيئة، والاستفادة من نتائج المشروع في توجيه التنمية الساحلية ورفع كفاءة الاستثمارات وضمان استدامتها.

وأشار إلى أهمية دراسة تنفيذ مرحلة ثانية من المشروع، لاستكمال حماية المناطق الأكثر تعرضًا للتأثيرات السلبية للتغيرات المناخية، بما يعزز قدرة السواحل المصرية على مواجهة التحديات المستقبلية.

31.4 مليون دولار لحماية 5 محافظات ساحلية

ويُنفذ مشروع «تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية بالساحل الشمالي ودلتا نهر النيل» بتمويل من منحة مقدمة من صندوق المناخ الأخضر، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بقيمة تبلغ نحو 31.4 مليون دولار.

ويشمل المشروع تنفيذ أعمال حماية ساحلية بطول يصل إلى 69 كيلومترًا في خمس محافظات، هي بورسعيد ودمياط والدقهلية وكفر الشيخ والبحيرة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية وحماية المناطق الساحلية ودعم استدامة التنمية والاستثمارات بها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Subscribe to our Newsletter